الأحد، 8 يونيو 2025

أين الفرح يا عيد بقلم وديع القس

 أين الفرح ياعيدُ ..!!.؟ شعر / وديع القس


/


أتيتَ يا عيدُ والأحوالُ في عدمِ


والقلبُ فينا عليلُ النّفسِ مُنضرمِ


/


أتيتَ يا عيدُ والأحلامُ قدْ سُحِقَتْ


والعيدُ فينا جراحات ٌ من الألَم ِ


/


أتيتَ يا عيدُ والأهوالُ تتبعُنَا


بردٌ وجوعٌ وقتل الروح بالسّقمِ


/


يا عيدُ قد جئتَ بالأثوابِ تُلبِسنا


ونحنُ لا نملكُ إلّا رحمةَ الخيم ِ


/


يا عيدُ قد جئتَ بالألعاب ِ مُحتَفِلاً


والحفلُ فينا رصاصُ الموتِ والعَدَمِ


/


ياعيدُ قد جئتَ بالأفراحِ تُسعِدُنا


ونحنُ نبكي على خبزٍ لنلتهمِ


/


يا عيدُ قد جِئتَ بالأطعام ِمن طيبٍ


ونحنُ نبحثُ تحتَ الزّبل ِ بالنَّهِم ِ


/


يا عيدُ قد جِئتَ بالإكرامِ من شيم ٍ


والعزُّ فينا لمشلول ٍ ومُنسقم ِ


/


يا عيدُ قدْ جِئتَ بالبَسْمَاتِ تبهِجُنا


وبسمةُ العيدِ لا تحلو لمُنعدِم ِ


/


يا عيدُ قدْ جِئتنا بالثّلجِ تغمرنا


ونحنُ نبكيْ أُوارَ النّار ِ بالحلم ِ


/


يا عيدُ قد جِئتنا وردا ً وما عطرتْ


وعطرُنا برياح ِ الموت ِ مُلتَئِم ِ


/


ياعيدُ أهديتنا حبّا ً بهِ أملٌ


والحبُّ قد ذابَ في الأحقاد ِ والنّقَم ِ


/


يا عيدُ أهديتنا صِدقا ً وفي نعمٍٍ


والصّدقُ قد صارَ كذّاباً وبالقَسَم ِ


/


يا عيدُ ألبستَنا النّكرانَ مبتهجا ً


ونحنُ نلبسُ نكرانا ً لمُقتَحَم ِ


/


ربّي سماؤكَ ألحانٌ مرتّلةٌ


سماؤنا بلهيبِ النارِ والحُمَم ِ


/


ربّي شموعك َ أضواءٌ ملوّنةٌ


والشّمعُ في يدِنا ، للرّعبِ والأثِم ِ


/


ربّي بحارك َ والأمواجُ في نسق ٍ


والموجُ في بحرنا هوج ٌبمُدْلَهِم ِ


/


ربّي ربوعك َ خضراءً مزيّنة ً


ومرجنا أصفرٌ بالغاز ِ مُلتهم ِ


/


ربّي وتاجكَ إجلالٌ وفي ألق ٍ


ونحنُ تيجاننا وشمٌ من السّخمِ


/


ما أصعبَ العيدُ يا ربّي على بشر ٍ


تغدو الطفولةُ أشلاءً من الفحِم ِ.؟


/


ما أصعبَ العيدُ يا ربّي بعائلة ٍ


والأمّهاتُ فقدنَ الحبَّ بالألمِ .؟


/


ما أصعبَ العيدُ يا ربّي بعائلة ٍ


والطّفلُ فيها صريعُ الجوع ِ والسقم ِ.؟


/


ما أصعبَ العيدُ يا ربّي بعائلة ٍ


وعمدةُ البيتِ مشلولٌ من القدم.؟


/


ما أصعبَ العيدُ يا ربّي بعائلة ٍ


ونِصفُها جثثٌ والنّصفُ في يَتَم ِ.؟


/


والأمُّ تائهةٌ في بحثها ألما ً


وراءَ لقمة ِ أفضال ٍ من الطّعم ِ


/


ما أصعبَ العيدُ يا ربّي على بشر ٍ


سماؤها لهبٌ والأرضُ بالحِمَم ِ


/


وبهجةُ العيد ِبالأنوارِ زاهية ٌ


وعِندنا بكهوف ِ الجرذ ِ والعَتَم ِ


/


أتيتَ يا عيد ِ والعطشانُ في أملٍ


عدل الإلهِ وفي الأكباد ِ مُرتسِم ِ


/


يا للخسارة ِ والأحقادُ قد حرقت ْ


جلّ المعاني بما آلتْ من الوَصَم ِ


/


أطلقْ رصاصكَ جهلاً وفي ذللٍ


ولنْ أجيبك َ إلّا من هُدى القلم ِ


/


القتلُ لا يصنعُ الثوّارَ والفَخَرا


والموتُ لا يسترُ الإجرامَ بالرّدم ِ


/


والحِقدُ لا يصنعُ التعميرَ والقِببا


والجهلُ يُغرقُ بيتَ النّورِ بالهدم ِ


/


والجهلُ يبقى شريكَ الموت ِ في عدم ٍ


والعلمُ يبقى شريكَ النّور ِ بالقمم ِ


/


مهما تكالبَ شرٌّ فوقَ راحتنا


فالموتُ أقربُ من تنهيدة ِ النّدم ِ


/


قتلُ الجسومِ نفايات ٌ بعزّتنا


والرّوحُ تفرحُ بالإكليلِ والنِّعَم ِ


/


ونفحةُ الحبِّ في الإيمانِ من أَزَلٍ


وقوّةُ الكون ِ لا تقوى على الهدمِ ..!!.؟


/


وديع القس ـ سورية



ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مشاركة مميزة

الخريف والربيع بقلم عبدالسلام عبدالمنعم احمد

....الخريف والربيع...... هل ملّ الربيع شهور الخريف ...  ولململ ازهار وارتحل .. .وترك الخريف لأغصانه ...  يقاسي ويندب في ثوبه ...  ينادي عل...