/
العارُ في الزّمن ِ أمْ فيكَ يا وطني
أمْ في دماء ٍ تناستْ عزَةَ الحضن ِ ..؟
/
ولنسألِ الشمسَ هلْ كانتْ بكَ العللا
أمْ أنّها بوريدِ المرءِ محتقَن ِ ..؟
/
فانهضْ معَ الفجر ِ نوراً خارقاً لهبا
وعلّم ِ الكونَ أنّ العزَّ بالوطن ِ
/
تكلّمَ الوطنُ : والجرح ُ مستعِرٌ
والصّوتُ في غضبٍ، والقلبُ في طعن ِ
/
أنا التّرابُ وفي صدريْ نسيمُ العُلى
دنّستمونيْ ، بأقدام ٍ من المجن ِ
/
أنا الّذي علّمَ الإنسانَ من زمنٍ
معنى الحروفَ قبيلَ الحرف ِ أنْ يكن ِ
/
أنا الّذي سطّرَ التّاريخَ من دمه ِ
سطورَمجد ٍ تحاكيْ النّورَ بالوتنِ
/
أنا الّذي حضنَ المظلومَ في كرمٍ
حضْنُ الأمومة ِ بالإشفاقِ والحننِ
/
وجدَلَ الموجَ أمطاراً بها نعمٌ
ليرتويْ من حنين ِ الغيث ِ مستعن ِ
/
أنا الّذي علّمَ الأطيارَ ما صدحتْ
سطورَ عشق ٍ تحابيْ الطيرَ بالفننِ
/
ومنْ ترابيْ ورودُ الحبِّ قدْ نبتتْ
ومنْ هداها تعالى العطرُ يغمرنيْ
/
أنا الّذي حضنَ الأطفالَ في هدبيْ
وقدْ سرقتمْ براءاتي معَ الحضن ِ
/
كفى جدالاً على أرواحِنا وكفى
حبّاً وخِبَّا ً معَ الأشعارِ بالخَتَنِ
/
قالوا عليَّ : كلاماً كلّهُ ضَللٌ
وألبسونيْ قناعا ً جلّهُ عفن ِ
/
وأغرقونيْ بأقوالٍ ملفّقةٍ
وخدّرونيْ بأشعار ٍ من الفتن ِ
/
كفّنتمونيْ وحيّا ً دونَ أمنيتيْ
كفى قناعا ً ولونُ الوجهِ في دَمَن ِ
/
وبعتمونيْ رخيصاً في نذالتِكمْ
معَ الغريبِ بداعِ اللّؤمِ والجبن ِ
/
وقيّدونيْ بأفكار ٍ جلّها عتمٌ
وأسلمونيْ لأهواء ٍ بلا أمِنِ
/
تركتمونيْ معَ الأغرابِ منتَهكا ً
فدنّسوا قيميْ ، بالذلِّ والهون ِ
/
ومثّلوا بجماليْ شرَّ مُحتَقر ٍ
وقطّعونيْ كما الجزّارُ بالطّعن ِ
/
داسوا على دررِ التّاريخِ في ذللٍ
لكنّهمْ خسِئوا ، فالنّورُ لم يفن ِ
/
يساومون َ على حريّتي علنا ً
وهمْ عبيدٌ رخيصٌ دونما ثمن ِ
/
أينَ الوعودُ فيا دجّالُ قد ظهرتْ
أينَ الأمانُ فيا كذَابُ في خون ِ..؟
/
لا تستبيحوا دماءَ الشّعب ِ في خطبٍ
فالشّعبُ صارَ أضاحيْ القولَ والفتنِ
/
يزاودونَ بأقوال ٍ وفي ملقٍ
ويهتفونَ بأشعار ٍ على هوَن ِ
/
فكيفَ في رحلة ٍ ربّانها خبلٌ
لا يعرفُ الفرقَ بينَ الموجِ والسّفن ِ ..؟
/
العارُ قدْ حلَ ضيفا ً رغمَ وحشتهِ
فقابلوهُ رجالَ الخنث ِ والدَمن ِ
/
بئسَ الضيوفُ الّتي لا تعرفُ الشّيمَا
والعقلُ كالحجر ِ ، والقلبُ في ضغن ِ
/
عصابةُ الموت ِ تأتيْ وهي حانقة ٌ
تسيّرُ الأمر َ إرضاء ً لمرتهن ِ
/
يقاتلونَ سرابا ً دونما هدف ٍ
فكلّهمْ ببهيم ِ الفكر ِ مستعن ِ
/
لا سلطة ٌ ترتقي للسّلم ِ في حكمٍ
ولا معارضةٌ ، في عقلِها رزُن ِ
/
وفي المعارك ِ لاحكمٌ ولا نظمٌ
فالشّعبُ والوطنُ ، جرحٌ مع المحن ِ
/
لا ينفعُ السّلمُ .. والأفكارُ قد بعدتْ
كلٍّ يقولُ أنا : والشعبُ مرتهن ِ
/
حبُّ المناصب ِ ذلٌ في طريقته ِ
وعزّةُ المال ِ أشكالٌ بلا ثمن ِ
/
لا تقتلونيْ فإنّيْ واقفٌ أبدا
مهما أتيتمْ من الأغراب ِ والطعن ِ
/
ومنْ يريدُ سلاما ً يمسحُ الضّغنَا
فلا سلاما ً ونابُ الحقدِ في دَمِن ِ
/
مهما تلوّثَ مجرى الماءِ من عفنٍ
تبقى الينابيعُ عذبَ الأصلِ مؤتمن ِ..!!.؟
/
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق