السبت، 14 يونيو 2025

عندما يبكي الوطن بقلم وديع القس

عندما يبكي الوطن ..؟.!! شعر : وديع القس

/

العارُ في الزّمن ِ أمْ فيكَ يا وطني

أمْ في دماء ٍ تناستْ عزَةَ الحضن ِ ..؟

/

ولنسألِ الشمسَ هلْ كانتْ بكَ العللا

أمْ أنّها بوريدِ المرءِ محتقَن ِ ..؟

/

فانهضْ معَ الفجر ِ نوراً خارقاً لهبا

وعلّم ِ الكونَ أنّ العزَّ بالوطن ِ

/

تكلّمَ الوطنُ : والجرح ُ مستعِرٌ

والصّوتُ في غضبٍ، والقلبُ في طعن ِ

/

أنا التّرابُ وفي صدريْ نسيمُ العُلى

دنّستمونيْ ، بأقدام ٍ من المجن ِ

/

أنا الّذي علّمَ الإنسانَ من زمنٍ

معنى الحروفَ قبيلَ الحرف ِ أنْ يكن ِ

/

أنا الّذي سطّرَ التّاريخَ من دمه ِ

سطورَمجد ٍ تحاكيْ النّورَ بالوتنِ

/

أنا الّذي حضنَ المظلومَ في كرمٍ

حضْنُ الأمومة ِ بالإشفاقِ والحننِ

/

وجدَلَ الموجَ أمطاراً بها نعمٌ

ليرتويْ من حنين ِ الغيث ِ مستعن ِ

/

أنا الّذي علّمَ الأطيارَ ما صدحتْ

سطورَ عشق ٍ تحابيْ الطيرَ بالفننِ

/

ومنْ ترابيْ ورودُ الحبِّ قدْ نبتتْ

ومنْ هداها تعالى العطرُ يغمرنيْ

/

أنا الّذي حضنَ الأطفالَ في هدبيْ

وقدْ سرقتمْ براءاتي معَ الحضن ِ

/

كفى جدالاً على أرواحِنا وكفى

حبّاً وخِبَّا ً معَ الأشعارِ بالخَتَنِ

/

قالوا عليَّ : كلاماً كلّهُ ضَللٌ

وألبسونيْ قناعا ً جلّهُ عفن ِ

/

وأغرقونيْ بأقوالٍ ملفّقةٍ

وخدّرونيْ بأشعار ٍ من الفتن ِ

/

كفّنتمونيْ وحيّا ً دونَ أمنيتيْ

كفى قناعا ً ولونُ الوجهِ في دَمَن ِ

/

وبعتمونيْ رخيصاً في نذالتِكمْ

معَ الغريبِ بداعِ اللّؤمِ والجبن ِ

/

وقيّدونيْ بأفكار ٍ جلّها عتمٌ

وأسلمونيْ لأهواء ٍ بلا أمِنِ

/

تركتمونيْ معَ الأغرابِ منتَهكا ً

فدنّسوا قيميْ ، بالذلِّ والهون ِ

/

ومثّلوا بجماليْ شرَّ مُحتَقر ٍ

وقطّعونيْ كما الجزّارُ بالطّعن ِ

/

داسوا على دررِ التّاريخِ في ذللٍ

لكنّهمْ خسِئوا ، فالنّورُ لم يفن ِ

/

يساومون َ على حريّتي علنا ً

وهمْ عبيدٌ رخيصٌ دونما ثمن ِ

/

أينَ الوعودُ فيا دجّالُ قد ظهرتْ

أينَ الأمانُ فيا كذَابُ في خون ِ..؟

/

لا تستبيحوا دماءَ الشّعب ِ في خطبٍ

فالشّعبُ صارَ أضاحيْ القولَ والفتنِ

/

يزاودونَ بأقوال ٍ وفي ملقٍ

ويهتفونَ بأشعار ٍ على هوَن ِ

/

فكيفَ في رحلة ٍ ربّانها خبلٌ

لا يعرفُ الفرقَ بينَ الموجِ والسّفن ِ ..؟

/

العارُ قدْ حلَ ضيفا ً رغمَ وحشتهِ

فقابلوهُ رجالَ الخنث ِ والدَمن ِ

/

بئسَ الضيوفُ الّتي لا تعرفُ الشّيمَا

والعقلُ كالحجر ِ ، والقلبُ في ضغن ِ

/

عصابةُ الموت ِ تأتيْ وهي حانقة ٌ

تسيّرُ الأمر َ إرضاء ً لمرتهن ِ

/

يقاتلونَ سرابا ً دونما هدف ٍ

فكلّهمْ ببهيم ِ الفكر ِ مستعن ِ

/

لا سلطة ٌ ترتقي للسّلم ِ في حكمٍ

ولا معارضةٌ ، في عقلِها رزُن ِ

/

وفي المعارك ِ لاحكمٌ ولا نظمٌ

فالشّعبُ والوطنُ ، جرحٌ مع المحن ِ

/

لا ينفعُ السّلمُ .. والأفكارُ قد بعدتْ

كلٍّ يقولُ أنا : والشعبُ مرتهن ِ

/

حبُّ المناصب ِ ذلٌ في طريقته ِ

وعزّةُ المال ِ أشكالٌ بلا ثمن ِ

/

لا تقتلونيْ فإنّيْ واقفٌ أبدا

مهما أتيتمْ من الأغراب ِ والطعن ِ

/

ومنْ يريدُ سلاما ً يمسحُ الضّغنَا

فلا سلاما ً ونابُ الحقدِ في دَمِن ِ

/

مهما تلوّثَ مجرى الماءِ من عفنٍ

تبقى الينابيعُ عذبَ الأصلِ مؤتمن ِ..!!.؟

/

وديع القس ـ سوريا

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مشاركة مميزة

الإنسان والوجود بقلم طارق غريب

الإنسان والوجود طارق غريب يكتب : الإنسان هو الكائن الوحيد الذي لا يكتفي بأن يكون موجوداً، بل يتعثر بسؤال الوجود نفسه. الحجر موجود ولا يسأل ،...