عهدُ الروح
ح ت م بقلم محمد كركوب الجزائر
أينَ أنتِ؟! و أينَ قلمي؟
لينزفَ شوقًا من ألمي...
لأسردَ ما قد كانَ هنا
من دفءِ حُبٍّ ملهمِ...
تقاسمنا الحياةَ معًا
بحُلوِها... و بالمنغّصاتِ
و غصنا في بحارِ الهوى
كأنّا نجومُ السّمواتِ...
كانت ليالي الوجدِ طُهرًا
كعطرِ وردٍ في الجنّاتِ
و كنتِ شمسًا في فؤادي
تُضيئينَ دربَ الأمنياتِ...
زرعتكِ عشقًا في الضّلوعِ
فنبتِّ زهرًا بالكلماتِ
و صرتِ أغنيةَ الحياةِ
و نسمةً بين الصّلواتِ...
يا غالية، يا روحَ روحي
و يا نسيمَ المُعجزاتِ...
كنتِ السّند، كنتِ الوِدادَ
كنتِ يقيني في الحياةِ...
لكنّما فجأةً تبدّلتِ
رياحُ بُعدٍ... عاصفاتِ
تكسّرت فينا المرايا
و ضاعت دروبُ الابتساماتِ...
تباعدتِ في الزمنِ الموجعِ
و غابَ دفءُ المحادثاتِ
و باتَ جُرحُ الشّوقِ نارًا
تكوي ضلوعي بالهُداتِ...
أينَ الوصالُ؟ وأينَ حبٌّ
كان يُروينا بالعِباراتِ؟
صرنا نعيشُ على الرمادِ
و يحترقُ القلبُ بالعِتاباتِ...
لكنْ صبري هو الرجاءُ
و صوتُ دعائي في السّمواتِ
و ما دُمتِ النّقاءَ لقلبٍ
ما نسي عهدَ الأوقاتِ...
عودي... ففي حضنكِ دفئي
و في رضاكِ شفاءُ ذاتي
سأعوضكِ بالحلالِ الطّاهرِ
و بالهناءِ و الثّباتِ...
لا تسألي... فالسّكينةُ آتيةٌ
بإذنِ ربّ المعجزاتِ
و الحبُّ إن عادَ نقيًّا
يُبعثُ من بينِ الرّكامِ حياةِ...

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق