عيدُ الملاحِ
عيدُ الملاحِ تهادى ضوءُهُ سكَبًا، يُفْرِشُ الوُرودَ بِبَهاءِ البدرِ مُنسكِبَا
و القلبُ يُنْشِدُ نَبْرَاتِ المدى شَرَفًا، إنَّ مجدَ العربِ كانَ و سيبقى
بِـإسلامِهم، فذاكَ لهُ مُعتنَقْ. بِـتوحيدِهم علا المجدُ دومًا
فما التوحيدُ و العُرْبُ قد افترقَ، و منْهُمُ شعَّ نورُ العدلِ واتَّسقَ
هُمُ الذينَ إذا ضاقَ الزمانُ بهمْ، نادى السماءَ دعاءُ الحقِّ فارتفَقَ.
عيدُ الملاحِ… وُعودُ اللهِ صادقةٌ، و سوفَ يُرفعُ عن أحبابِنا الألَقَ
و إنْ تأخّرَ وعدُ النصرِ لحكمةِ ربٍّ، فكلُّ قَدَرٍ بالحقِّ قد سَبَقَ
ذَهَبُ الرُّشدِ، مِدادُ الحرفِ مُتَّقِدٌ، تسيلُ دَمْعَتُهُ لمعنى الحقِّ مُعْتَصِبَا.
سيعودُ بَرٌّ، حليمُ العزمِ، من بلَـدٍ فيهِ الطفولةُ قد ناحتْ، و ما كَذَبَا
يهدأُ الجَوُّ، و الأفراحُ مُبْتَهِجَةٌ، تَزْهو القلوبُ، و تُصْغي للهدى أدَبَا
تتطُقُ الأشجارُ، تزهرُ صخرةٌ صَمَمٌ، و يورقُ الصخرُ أخضرَ، يحملُ السُّحُبَا
و القدسُ - يا نورَ أرواحٍ مُطهَّرةٍ - منارةُ البحرِ، تَسْقِي الموجَ و العَتَبَا
لا سورَ يحجبُ عن أحرارها أملًا، و لا احتلالٌ يدومُ إن طغى سَبَبَا
يا كنزَ جودٍ، و يا أنوارَ معجزَةٍ، فيكِ الكرامةُ كانتْ قُدسَنا نسَبَا
إنهُ عيدُ الصفاءِ الآنَ يُبهِرُنا، و يملأُ العينَ إشراقًا، و كم عَجِبَا!
يتذوقُ القلبُ أفراحًا تُناديهِ، كأنّها العِطرُ في الأزمانِ قد كُتِبَا
صوتُ الحقيقةِ - لا يخبو - إذا نطَقَتْ بهِ البحارُ، و غنّتْ فوقَهُ السُّحُبَا
و سوفَ تفرحُ أقمارٌ بأمتِنا، و يستقيمُ من الأقدارِ ما انقلبا
ح ت م بقلم محمد كركوب الجزائر

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق