الأربعاء، 18 يونيو 2025

السخرية بقلم محمد جعيجع

 السُّخرِيَّةُ : 

ــــــــــــــــــــــــــــ 

لِلمَرءِ فِي الدُّنيَا لِسَانٌ مَرهَمٌ ... أَو جَارِحٌ فِي كُلِّهِ أَو بَعْضِهِ 

وَعَلَى مَدَارِ العَامِ فِي سُخرِيَّةٍ ... أَو غَيرِهَا دُونَ الشِّفَا مِن مَرْضِهِ 

فَكَمَا يَدِينُ يُدَانُ أَمرًا آجِلًا ... أَو عَاجِلًا دُونَ المُنَى فِي دَحْضِهِ 

مَن لَا يُمَيِّزُ رَوضَةً عَن حُفرَةٍ ... هُوَ لَا يُمَيِّزُ طُولَهُ مِن عَرْضِهِ 

فَتَرَاهُ يَسخَرُ بِاللِّسَانِ أَوِ العُيُو ... نِ أَوِ البَنَانِ بِرَفعِهِ وَبِخَفْضِهِ 

يومَ القِيَامَةِ يَستَرِدُّهُ كَامِلًا ... مِن خَصمِهِ وَالدَّينُ حُقَّ بِفَرْضِهِ 

وَالدَّينُ فِي الدُّنيَا يُرَدُّ لِصَاحِبٍ ... فَلَرُبَّمَا نَفَعَ الاعتِذَارُ بِمَحْضِهِ 

طَعنُ الكَرِيمِ بِطَعنَةٍ فِي صَدرِهِ ... بِالسَّيفِ أَو بِمَسَبَّةٍ فِي عِرْضِهِ 

خَيرٌ لَهُ مِن أَن يَرَى سُخرِيَّةً ... مِن نَاقِصٍ بِجَوَارِحٍ مِن قَضِّهِ 

يَرمِي الأَذَى مُستَهزِئًا مُستَهتِرًا ... بِالغَيرِ فِي دُنيَا الفَنَاءِ بِقَرْضِهِ 

وَلَهُ فُؤَادٌ خَلفَ صَدرِهِ مَيِّتٌ ... وَالقَلبُ دُونَ فَوَائِدٍ مِن نَبْضِهِ 

فَالكَيِّسُ الفَطِنُ الَّذِي يَنهَى جَوَا ... رِحَهُ بِوَعظِ لِسَانِهِ مَع قَبْضِهِ 

ــــــــــــــــــــــــــــ 

محمد جعيجع من الجزائر – 09 جوان 2025م


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مشاركة مميزة

كوني بقلم عامر الدليمي

((((((«««كوني»»»)))))) ~~~~~~~~~~~~~~~~~~ كوني طفلتي التي تلعب  في حجري تلامس خدي  تقبلني في ثغري كوني  مشاغبةً تثير بمداعبتها  جنوني تستنهض...