بعد أن ينتهي الموسم الدراسي ، وفي مثل هذا الموسم من كل سنة ، كنت أستيقظ كل صباح لأتنفس على جانب طريق يتردد عليه صدى الأغاني الشعبية .. شارع الرعاة ..
أجلس تحت شجيرات التين او الكاليبتوس حيث تجتمع أرواح ضباب الصباح الباكر .. وتسيقظ الملائكة في ثيابها المخملية .. في مثل هذا الصباح ، كانت تعتريني لحظات ارتباك .. وتنغرز في مخالب حزن لا تنسى .. أحس بإخفاقات قاسية يختفي وقتها الفكر في عناق تأثيرات غير منتظمة يفرضها الواقع العروبية .. منحوتات وهم تافه في القصائد الرعوية .. إنها كليشيهات رهيبة وصور غريبة للمسات طحال أنيق في علاقاته الخجولة بالبادية ..
وبينما أنا كذلك ، كنت أحس أن الفصول تتبخر تدريجيا أمامي ..
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق