تَظاهَرْتُ أنِّي لا أَُوَدُّ لِقاءَهُ
وفي داخِلي أرْضٌ تُحِبُّ سَماءَهُ
وأَوْحَيْتُ أنِّي زاهِدٌ في حَديثِهِ
وَغايًةُ سُؤْلِي أنْ يُطِيلَ بَقاءَهُ
وأُعْرِضُ عَنْ أمْرٍِ يُحِبُّ،وأنْتَحِي
مَواقِفَ تَسْتَعدٍي عَلَيَّ رِضاءَهُ
أَشِيْحُ بِوَجْهي عَنْ تَبَسُّمِ ثَغْرِهِ
بِوَجْهِي مِراراً كَي أَقُضَّ هَناءَهُ
وَكَمْ كُنْتُ أَسْتَهْوي تَأثُّرَ حِسِّهِ
بِشِعرٍ يَنالُ-الدَّهْرَ- مِنْهُ ثَناءَهُ
عَزائِي مِنَ الدُّنْيا،وأخْفِي تَدَلُّهِي
بِهِ،وَدُنُوِّي مِنْهُ أَمْسى عَزاءَهُ
ولَكِنَّنٍي أََمْضِي إلى ما أريدُهُ
لأَنْزَعَ مِنْ طِبعٍ عَلَيهِ انْطِواءَهُُ
وأُطْلِقُ نَفْسي مِنْ إسارَةِ عِشْقِهِ
كَجارِح طِيْر يَسْتَجِنُّ فَضاءَهُ
أعانِقُ أحلامِي على عَلَنِ الْهوى
وأُوْدِعُ مِنْها السَّامِياتِ خَفاءَهُ
سِوَى أََخَوَيْنِ لِي،وأخْتٌ بَكَيْتُهُمْ
مُبِيْحاً لِشِعري أَنْ يُجِيزَ رِثاءَهُ
سَقى عارِضٌ قَبْرَينِ ضَمَّ ثَراهُما
مِنَ الجُودِ غَيْثاً،والرَّبِيعَ إِزاءَهُ
وَقَبْراً مِنَ السُّمَّاقَتِينِِ بِها ثَوَى
يَضُمُّ النَّدى،أوْ ما يَكُونُ كِفاءَهُ
بَلَغْتُ مِنَ الأمْجادِ ذُرْوَةَ غايِها
وَفنَّدْتُ عَنِّي مِنْ عَدُوِّي ادِّعاءَهُ
فَنِلْتُ ثَوابَ الْمُسْتَحِق مُضاعَفاًً
وَحَقُّ عَدُوِّي أنْ يَنالَ جَزاءَهُ
وَعاهَدْتُ نَفْسي أنْ تَظَلَّ بَلاغَتي
تُدِيمُ إلى رَبِّ الأنامِ دُعاءَهُ
كَسَيْلٍ جَرَتْ أمْواهُهُ في مَسِيلِهِ
نَفَى عُنْفُوانُ الْمَجْدِ عَنْهُ غُثاءَهُ
حَمَدْتُ الَّذي أَهْدى البَرِيَّةَ احمَداً
وَزِدْتُ إلى الْحَمْدِ الكثيرِ زُهاءَهُ
وَكُلُّ امْرِئٍ لابُدَّ لاقٍ حِمامَهُ
وما بَعْدَ مَوْتٍ وَاجِدٌ ما وَراءَهُ
ولا ماءَ يَرْوي مُدْنَفاً مِنْ غُلالةٍ
سِوَى وَصْلِ مَنْ يُهْوى يَبُلُّ ظِماءَهُ
وَما شاءَ رَبِّي واقِعٌ ذاتَ أَوْنِهِ
وَما لِامْرِىءٍ أَنْ يَسْتَطِيعَ اتِّقَاءَهُ
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق