/
وطني أتعلمُ لماذا اختاروك وليمةً للذئاب .؟
أجل : لأنك مهد الحضارة والعلوم والأبجديات .. لأنهم رأوا فيك المحبة والإخاء والتفاهم بين شعبك الملوّن بالقوميات والأديان والأعراق .. لأنهم وجدوك رمزاً للتقدم والسلام والنهوض نحو الأنوار .. لأنك كنت صاحب الموقف الثابت والصامد في وجوه المحتلين والخصوم .
/
تجمّعوا كذئابٍ وهي جائعة ِ
كلٌّ ويعوي على أهواءِ ناقمة ِ
/
وليمةً عدّها الحيتانُ يتبعهمْ
أذنابُ سِفلٍ منَ الخدّامِ صاغرة ِ
/
كنتَ الجمال لدارِ الشّرقِ مفخرةٌ
رمزُ الأمانِ بروحِ الطّيبِ عافية ِ
/
مؤامراتٍ وقدْ حِيكتْ بثعلبة ٍ
معَ النّفوسِ الّتي بالأصلِ سافلة ِ
/
لا يأبهونَ دموعَ الأمِّ في وجع ٍ
والقلبُ رجسٌ من الأحقادِ راضعة ِ
/
يادرّةَ الشّرقِ كمْ أسهبتَ في نَضُر ٍ
حتى تكونَ لسفل ِ الكون ِ عاشقة ِ
/
حلّتْ عليكَ ذباب الكونِ دابقة ً
تحوّلُ الحُسنَ قُبحا ً وهيَ فاجرة ِ
/
ليحسدوا حسنكَ المصقول من قيم ٍ
فعانقوك َ بغدرِ الذّئب ِ طاعنة ِ
/
ويمطروكَ نعوتا ً كلّها وصمٌ
والحقدُ ملتهبٌ ، بالكيد ِ حارقة ِ
/
إليكَ قدْ هرعَتْ ذؤبانُ عالمنا
ونابُهَا بسمومِ الموتِ نافثة ِ
/
وهاجموكَ بحقدِ السّوءِ غايتها
إخفاء نورك َ تحتَ الجّهلِ غارقة ِ
/
يقطّعونك َ أقساما ً بلا رحم ٍ
أرضٌ وشعبٌ وأطفالٌ بتائهة ِ
/
ومن طيوبكَ حلَّ الغيظُ منفلقا ً
وكيفما نكدوا.. بالعِطرِ باقية ِ
/
فكُنْ كما كُنتَ للأكوانِ مفخرةً
علمُ الحياةِ وللإنسان ِ معرفة ِ
/
وكنْ كما كُنتَ للتّاريخ ِ مولِدهُ
فالشّمسُ لا تختفي ، من فعل ِ زوبعة ِ..!!.؟
/
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق