الخميس، 3 يوليو 2025

شظايا في ضريح الغياب بقلم عماد السيد

 "شظايا في ضريح الغياب"


دار الزمان بنا،  

وباعدت خطانا السنين،  

فصرنا نلتقي بغيرهم،  

رغم أننا لا نريد سواهم.  

هكذا هي الحياة،  

تأخذ وتعطي كما يحلو لها.


وترحل الغيوم،  

دون أن تبالي،  

بالمكان الذي  

رسمت فيه ملامحها.


قالوا للورد:  

تفتّح،  

وانثر عطرك زخّاتٍ...  

فأجابت جذوره:  

لا تهملوا سقايتي  

إن جفّ المطر.


همس اليراع  

في أذن الورد وقال:  

هل أكتب بحبري؟  

أم تنثر عطرك؟  

فردّت وريقاته:  

سأذوب من غصني  

وأتبعثر حول قلبك.


تحياتي لنبضك،  

يمزّق الجزر  

عن دفاتر حلمي،  

ويلفظ الموج  

دقّات نبضي،  

وأبحث عن شظايا روحي  

في سرب الحروف.


يا تائهة بين دروب النبض  

بليلٍ سهدتْ فيه العين،  

دعِي الشمس تشرق  

من خافقك،  

فبعض المنى ذبّاح،  

وخلف شظايا الحلم  

أرواحٌ مهاجرة،  

في الملكوت،  

تناجي همس الصّمت.


شظايا روح  

في ضريح الغياب  

تعانق رحيل الغروب.


قلم ✍️الشاعر عماد السيد


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مشاركة مميزة

الإنسان والوجود بقلم طارق غريب

الإنسان والوجود طارق غريب يكتب : الإنسان هو الكائن الوحيد الذي لا يكتفي بأن يكون موجوداً، بل يتعثر بسؤال الوجود نفسه. الحجر موجود ولا يسأل ،...