د/علوي القاضي .
... وصلا بما سبق فإن ماحدث في مسلسل (عبده غلط في الحساب) نتيجة حتمية لبعده عن العقيدة الصحيحة والدين ، ولم يعطي إهتماما للقضاء والقدر ، فمن الناحية العقائدية ، فقد ذكر الله تعالى في كتابه الكريم (الحياة) في عدة مواضع وبقصد مختلف :
★ ذَٰلِكَ مِنكُمْ إِلَّا خِزْيٌ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا ۖ★ أُولَـٰئِكَ الَّذِينَ اشْتَرَوُا الْحَيَاةَ الدُّنْيَا بِالْآخِرَةِ ۖ ★ وَمِنَ النَّاسِ مَن يُعْجِبُكَ قَوْلُهُ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا ★ زُيِّنَ لِلَّذِينَ كَفَرُوا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا ★ زُيِّنَ لِلنَّاسِ حُبُّ الشَّهَوَاتِ ؛؛؛؛ ۗ ذَٰلِكَ مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا ۖ★ مَثَلُ مَا يُنفِقُونَ فِي هَـٰذِهِ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا ★ كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ ۗ ؛؛؛؛ ۗ وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلَّا مَتَاعُ الْغُرُورِ ★ فَلْيُقَاتِلْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ الَّذِينَ يَشْرُونَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا بِالْآخِرَةِ ۚ★ تَبْتَغُونَ عَرَضَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا ★ جَادَلْتُمْ عَنْهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا ★ وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلَّا لَعِبٌ وَلَهْوٌ ۖ★ وَغَرَّتْهُمُ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا ۚ★ وَغَرَّتْهُمُ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا ★ قُلْ هِيَ لِلَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا ★ وَغَرَّتْهُمُ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا ۚ★ غَضَبٌ مِّن رَّبِّهِمْ وَذِلَّةٌ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا ۚ★ ۚ أَرَضِيتُم بِالْحَيَاةِ الدُّنْيَا مِنَ الْآخِرَةِ ۚ فَمَا مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا فِي الْآخِرَةِ إِلَّا قَلِيلٌ ★ إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُم بِهَا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا ★ مَّتَاعَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا ۖ★ إِنَّمَا مَثَلُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا كَمَاءٍ أَنزَلْنَاهُ مِنَ السَّمَاءِ ★ لَهُمُ الْبُشْرَىٰ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا ★ وَقَالَ مُوسَىٰ رَبَّنَا إِنَّكَ آتَيْتَ فِرْعَوْنَ وَمَلَأَهُ زِينَةً وَأَمْوَالًا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا ★ كَشَفْنَا عَنْهُمْ عَذَابَ الْخِزْيِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا ★ مَن كَانَ يُرِيدُ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا ★ وَفَرِحُوا بِالْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا فِي الْآخِرَةِ إِلَّا مَتَاعٌ ★ قَالُوا رَبَّنَا أَمَتَّنَا اثْنَتَيْنِ وَأَحْيَيْتَنَا اثْنَتَيْنِ ★ الَّذِي خَلَقَ الْمَوْتَ وَالْحَيَاةَ لِيَبْلُوَكُمْ
... في الٱيات الله سبحانه (تارة) يحذرنا من الإنزلاق في شهوات (الحياة الدنيا) من مال وبنون حتى لانصاب بالخزي ، و (تارة) ينصحنا بألا ننسى نصيبنا من الدنيا وكذلك ٱخرتنا ، ويعطينا الأمثلة لمن غرتهم الحياة الدنيا وزينتها وباعوا ٱخرتهم بدنياهم فخسروا دنياهم وٱخرتهم
... ولكن الإنسان بطبعه متمرد ، والممنوع عنده مرغوب ، ولأن الشيطان يجري في إبن ٱدم مجرى الدم في العروق ، نجد أن :
.. (بعضنا) فهم الحياة على أنها (لذة) فقط ، فمضى يبحث عن التشبع منها ، مضى يبحث عن اللبن والعسل والحضن الدافئ والثروة واللقب والمنصب والجاه والسلطان ، وعاش حياته مغموسا في الشهوات ، شهوة إلى الطعام والجنس والغنى والقوة والحكم !
.. و (البعض) الٱخر فهم الحياة على أنها ارتفاع فوق الحياة ، على أنها خلق أشياء أو فكرة أو مذهب ، وعاش فى محنة الخلق يصنع للعقول خبزها وهو نفسه يحيا بلا خبز !
.. و (البعض) فهم الحياة على أنها (إهدار) للحياة وانتحار ، فعكف على قتل نفسه قتلًا بطيئًا بالخمر والمخدرات والقمار والدعارة والتهتك ، وسكب على أعصابه الكحول وأشعل فيها النار دفعة واحدة ، أو أختصر الطريق فانتحر وعلق نفسه من طرف حبل !
.. و (البعض) ، (رفض) أن يفهم ، أو حتى يحاول ، وجلس على قارعة الحياة يتفرج بلا مبدأ وبلا مذهب ، وبلا عقيدة ، وبلا إله فألحد ، وفضل أن يكون مجرد متفرج تمر من خلاله الحياة دون أن يقبلها أو يرفضها !
.. و (البعض) ، (عجز) عن الفهم أصلا ، وارتج عليه فوقف أمام الحياة مبهوتًا سليب الإرادة فى حالة من القلق والحيرة والتبلبل والوله والهذيان ، وقف يصيح يارب ، يا متجلى !
... الحياة إذن ليست طريق واحد يؤدي إلى مكة ، ولكنها خمس طرق متقاطعة ومرصوفة بالخمر والزهر والدم والعرق والدموع ، خمس طرق تؤدى إلى خمس أرباب يحكمون عقول الناس فى الأرض ، فأى رب من هؤلاء تعبد ! ، هل تعبد اللذة ، أم تعبد الألم ، أم تعبد المجد ، أم تعبد نفسك ، أم تعبد الله ، أم أنك مزيج من هؤلاء العبيد كلهم ، تقضى مع كل رب ساعة من حياتك ، وتركع فى كل محراب ركعة !
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق