د/علوي القاضي .
... الإنسان الكنود فلسفته في الحياة تجعله كافِر بالنِّعمة ، بمعنى أنه كَنود لِمَن أَحسن إليه ، وهو مَن يعدُّ المَصائب ويَنْسى النِّعَم فيلُوم ربّه ، ومن فلسفته أنه غير مِعطاء ، مُجْدِب أَرض كنود
... فيا أخى الكنود ، يجب أن تؤمن أن الله سبحانه وتعالى ليس ضدك ! ولا ضد سعادتك ، وليس عدو لك فهو يحبك ، ومن الممكن أن يبتليك ، لأنه يريد أن يسمع صوتك وأنت تدعوه وتتضرع إليه ، فلاتخاف من أقداره ، ولاتظن أنه لايستجيب لدعاءك ، من الممكن أن يؤخر الإستجابة لحكمة يعلمها سبحانه وتعالى جل شأنه ، ولكن الله سيستجيب وينفذ ماتهفو إليه نفسك بل وأكثر مما تريد ! ، واعلم أن كل أقدار الله خير ، كلها حرفياً بغض النظر عن ظاهرها قد تكون في ظاهرها ضرر ، ولكن الله يختزن فيها كل النفع ، فمفارقة الغاليين عليك ، من الممكن أن تكون هي اللحظة التي تكون سببا في دخولك الجنة ، بصبرك وثباتك وتحمل ألم الفراق ! ، حتى العمل الذي كان حلمك وفرصة عُمرك وضاع منك ، أكيد لحكمة يعلمها سبحانه وتعالى ، كان من الممكن أن يؤثر على نفسيتك ، أوكان سيغيّرك للأسوأ ، وأكيد ربنا سيعوّضك بعمل أفضل تستطيع أن تكسب منه ثواب في الدنيا والآخرة ، لازم تؤمن أن مع كل مِحنة منحة وحِكمة ، وهناك سبب قوي ومنطقي ، لكنه خَفي ، ولأنه خفي أصبح من الضروري أن نؤمن بقضاء الله وقدره ونثق في حكمه ، لأن ربنا دائما يختار لنا الخير ، لكننا أصبحنا منطقيين زيادة عن اللزوم ودائما نبحث عن تبرير لكل حاجه ، دعاءك وتضرعك وتحقيقه ، والقدر وتنظيمه مسؤل عنه الخالق سبحانه ، فثق في قضاءه وقدره وتأكد أن كل الخير فى أى قدر يحدث لك
... فاحرص ألا تتصف بصفة ( الكنود ) ، أي (الجاحد) لنعم ربنا عليه ، من أجل هذا ربنا ذكر جحود ونكران الإنسان مع ربّه ( إن الإنسان لربه لكنود ) ، رغم أنّ الله أنعم علينا بنعم كثيرة ، لاتُعدّ ولاتحصى ، إلاّ أننا غير مُعترفين بها ، ولاراضين بحالنا ، ودائما ساخطين على أقدار الله ، ومع أول إبتلاء نطعن في حكمة وعدل ربنا ( إلا من رحم ربي )
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق