السبت، 20 سبتمبر 2025

زمانٌ فيهِ نَبكي ثُمَّ نَضحكْ بقلم سمير مصالحه

🌧زمانٌ فيهِ نَبكي ثُمَّ نَضحكْ🌧
▪︎●■♠︎♥︎◆¤♣︎¤◆♥︎♠︎■●▪︎

رَأَيْتُ النَّاسَ تَمْشِي في سُهَادِكْ
كَأَنَّ الهَمَّ قد سُفِكَتْ دِمَاكْ

وُجُوهٌ في شُقُوقِ الحُزْنِ تَمْضِي
وَلَمْ تَعْرِفْ مِنَ الأَفْرَاحِ طَاكْ

تُخَبِّئُ ضِيقَها في كُلِّ رُكْنٍ
كَأَنَّ العَيْبَ في كَشْفِ الشِّكاكْ

يَمُوتُ القَلْبُ مِنْ فَرْطِ التَّوَانِي
وَيَحْيَا في التَّجَمُّلِ وَالهَلَاكْ

تُرَى الأَجْسَادَ في زَيْفِ التَّجَافِي
تُكَابِدُ ما تَرَاهُ وَلا تَرَاكْ

فَكَمْ مِنْ مُبْتَسِمٍ قَدْ ذَاقَ هَمًّا
يُخَبِّئُ دَمْعَهُ خَلْفَ الضِّحَاكْ

وَكَمْ مِنْ سَاكِنٍ بَيْتَ الغِنَى، ما
بِدَاخِلِهِ سِوَى سُهْدِ الفُرَاكْ

فَيَا مَنْ تُبْصِرُ الآهَاتِ حَوْلَكْ
تَمَهَّلْ، لا تُقَارِبْ في الهَلَاكْ

فَكَمْ مِنْ صَامِتٍ قَدْ كَانَ نَارًا
تُغَنِّي في المَدَى، وَجَوًى حِرَاكْ

وَكَمْ مِنْ ضَاحِكٍ وَالدَّمْعُ يَجْرِي
كَنَهْرٍ في مَفَارِقِهِ ارْتِبَاكْ

فَلا تَغْرُرْكَ زِينَةُ مَنْ تَرَاهَا
فَكَمْ تَحْتَ الرُّبَى سَيْفٌ سَبَاكْ

وَلا تُظْهِرْ جُمُودَ القَلْبِ فَخْرًا
فَفِي اللِّينِ انْتِصَارٌ لا يُرَاكْ

تُدَاوِي النَّاسَ مِنْ ضَعْفٍ، فَقُلْ لِي
أَأَنْتَ لَهُمْ، أَمِ اخْتَارَتْ يَدَاكْ؟

فَكُنْ لِلنَّاسِ طَيْفًا في وِدَادٍ
يُبَدِّدُ لَيْلَهُمْ مِنْ حَيْثُ سَاكْ

وَكُنْ حُرًّا إِذَا ما اللَّيْلُ أَرْخَى
ظَلامًا في العُيُونِ وَلا فُكَاكْ

فَلا مَجْدٌ لِمَنْ يَنْسَى ضَعِيفًا
وَلا خَيْرٌ بِمَنْ ضَاقَتْ خُطَاكْ

فَمِفْتَاحُ النَّجَاةِ هُوَ احْتِوَاءٌ
وَصِدْقٌ في القُلُوبِ إِذَا اشْتَبَاكْ

رَأَيْتُ النَّاسَ أَوْجَاعًا تَسَامَتْ
تُغَطِّيهمْ وَإِنْ هَتَفُوا: "هُنَاكْ"

كَأَنَّ العُمْرَ دَمْعٌ في سُكُونٍ
يُخَبِّئُ فِيهِ وَجْعًا في غِشَاكْ

تُرَى كَمْ مِنْ شَقِيٍّ بَاتَ يَدْعُو
وَلا يَدْرِي أَأُغْلِقَتِ السَّمَاكْ؟

يُنَاجِي في اللَّيَالِي نَجْمَةً ضَاعَتْ
تُرَاوِغُهُ كَأَنَّ بِهَا اشْتِرَاكْ

يَعَافُ النَّوْمَ مِنْ كَمَدٍ دَفِينٍ
يُطَارِدُهُ، وَيَصْرُخُ: لا فَكَاكْ!

يَعِيشُ الفَرْدُ في قَيْدِ التَّمَنِّي
كَأَنَّ العُمْرَ قَيْدٌ وَارْتِبَاكْ

يُقَلِّبُ بَيْنَ أَفْرَاحٍ غَرِيبَةٍ
وَأَوْجَاعٍ تُزَلْزِلُ مَنْ دَعَاكْ

يُحَاكِي ظِلَّهُ شَوْقًا وَغُرْبًا
كَأَنَّ الأَرْضَ لَيْسَتْ مَوْطِئَاكْ

وَفِي عَيْنَيْهِ أَسْفَارٌ طَوِيلَةٌ
تُخَبِّئُ في تَلَافِيفِ المَلَاكْ

يَمُدُّ يَدَيْهِ لِلدُّنْيَا رَجَاءً
فَتَدْفَعُهُ عَلَى دَرْبِ الهَلَاكْ

وَقَدْ يَلْقَاكَ مُبْتَسِمًا رَشِيقًا
وَفِي أَعْمَاقِهِ طُوفَانُ بَاكْ

فَلا تَرْكَنْ لِظَاهِرِ مَنْ تَرَاهُ
فَفِي الأَعْمَاقِ أَلْفٌ مَنْ سَرَاكْ

وَكَمْ مَنْ عَاشِقٍ لِلنَّاسِ صَافٍ
يَعُودُ بِقَلْبِهِ المَكْسُورِ، شَاكِي

فَيَا مَنْ تَنْطِقُ الإِحْسَاسَ صِدْقًا
تَمَهَّلْ، لا تُبَعْثِرْ مَا سِوَاكْ

كَفَانَا صَمْتَنَا، وَالزَّيْفَ دَرْبًا
كَفَانَا أَنْ نَظُنَّ بِأَنَّنَاكْ!

كَفَانَا أَنْ نُجَرِّدَ كُلَّ قَلْبٍ
مِنَ الإِحْسَاسِ إِنْ خَانَ الوَفَاكْ

تَعَالَ نُضِيءُ مِنْ رَحِمِ التَّبَارِي
ضِيَاءً في المَدَى يُرْجَى نَدَاكْ

نُعِيدُ لِمَنْ تَفَرَّقَ جَمْعُ وُدٍّ
وَنَرْفَعُ مَنْ سَقَطْنَا إِنْ هَلَاكْ

فَمَا الإِنسَانُ إِنْ لَمْ يُشْعِلِ النُّورَ
إِذَا ضَلَّ الصِّحَابُ أَوِ اشْتَكَاكْ؟

وَمَا نُبْلُ الحَيَاةِ سِوَى تَعَاوُنٍ
يُحِيطُ قُلُوبَنَا رَغْمَ النِّزَاكْ

نَعِيشُ العُمْرَ أَطْيَافًا، وَلَكِنْ
بِلا حُبٍّ، نَمُوتُ بِلا سِوَاكْ

فَلا تُطْفِئْ سِرَاجَكَ إِنْ تَوَارَى
وَلا تَبْخَلْ عَلَى قَلْبٍ أَتَاكْ

وَإِنْ ضَاقَتْ بِكَ الأَيَّامُ يَوْمًا
فَثَمَّ يَدٌ سَتَرْفَعُ إِنْ دَعَاكْ

صَبَرْتَ فَكَمْ تَجَلَّى الصَّبْرُ نُورًا
يُضِيءُ القَلْبَ في لَهَبِ التِّيَاكْ

وَكَمْ مِنْ نَازِفٍ صَبَرَتْ خُطَاهُ
فَصَارَ النُّورُ مِنْ حُزْنٍ دُرَاكْ

إِذَا مَا المَرْءُ أَوْفَى الصَّبْرَ حَقًّا
فَكُلُّ الدَّهْرِ يُنصِفُهُ نِدَاكْ

وَمَا نَالَ المَعَالِي مُسْتَعْجِلٌ قَدْ
رَأَى فِي العُسْرِ حَتْفًا وَارْتِبَاكْ

فَصَبْرُ المَرْءِ تَاجٌ لا يُدَانَى
بِهِ الأَقْوَامُ في خُلُقِ المَلَاكْ

وَإِنْ جَارَ الزَّمَانُ، فَكُنْ حَلِيمًا
يُزَاحِمُ ضَوْءَكَ الهَادِي عِرَاكْ

فَمَا خَابَ الَّذِي صَبَرَ اصْطِبَارًا
وَلا خَفَّتْ جِبَاهُ الأَتْقِيَاكْ

وَمَا الصِّدْقُ الشَّرِيفُ سِوَى شُعَاعٍ
يُطَهِّرُ كُلَّ خُبْثٍ في دِمَاكْ

بِهِ تُبْنَى النُّفُوسُ عَلَى اعْتِدَالٍ
وَيَعْلُو في الرَّزَايَا مَنْ دَعَاكْ

فَلا تُخْفِي الحَقَائِقَ، لا تُدَارِ
وَلا تَلْبَسْ لِكُلِّ النَّاسِ طَاكْ

فَمَا في الكَذْبِ إِلَّا ضِيقُ صَدْرٍ
وَمَا في الصِّدْقِ إِلَّا مَنْ سَلَاكْ

إِذَا مَا الصِّدْقُ عَمَّ، أَزَالَ قُبْحًا
وَزَانَ الأَرْضَ مِنْ نُبْلٍ غِذَاكْ

وَإِنْ سَارَ الوَرَى في دَرْبِ زَيْفٍ
فَكُنْ صِدْقًا، تُضِيءُ لَهُمْ خُطَاكْ

فَهَذَا العُمْرُ لَحْنٌ مِنْ خَيَالٍ
وَمَا نَصْنَعْهُ فِيهِ هُوَ الرِّهَاكْ

فَإِنْ خَيَّمَ ظَلاَمُ الشَّكِّ يَوْمًا
فَصِدْقُ القَلْبِ يَهْزِمُهُ بِبَاكْ

وَإِنْ سَادَ الجَفَاءُ، فَكُنْ حَنِينًا
يُعِيدُ النَّاسَ لِلرَّحْمَى وَذَاكْ

فَمَا الإِنسَانُ إِلَّا صَوْتُ قَلْبٍ
إِذَا صَدَقَتْ نَوَايَاهُ، اصْطَفَاكْ

 ☆:::◇ق♡م◇:::☆
✒️بقلمي سمير مصالحه#اخوكم بالله#
  ■١٩/٠٩/٢٠٢٥■

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مشاركة مميزة

كوني بقلم عامر الدليمي

((((((«««كوني»»»)))))) ~~~~~~~~~~~~~~~~~~ كوني طفلتي التي تلعب  في حجري تلامس خدي  تقبلني في ثغري كوني  مشاغبةً تثير بمداعبتها  جنوني تستنهض...