*جُنَحٌ من الحب*
« ما عُدتُ أُحِبُّكِ »
I don't love you anymore
شعر
*اديب قاسم*
إلى أينَ تذهَبُ ذِهِ الكلِمات :
*« ما عُدتُ أُحِبُّكِ »* ؟
قد تُشبُهُ اعتِذارْ ..
أو تُشبِهُ اقتِصاصْ ..
إلى الهجرِ؟
ألى الطلاقِ؟
إلى الأبدْ؟
أم إلى
حِينَ لا مَناصْ؟ *”¹"*
★
دعْنا
نَجِدُ الإيقاعَ لها
في *الأغنياتْ*
فما كانت لتَكفي الكلِماتْ
بما لها من اتُّساعْ
★
تقولُ *أغنِيَةٌ* :
لا بُدٌّ لي من هجْرها
حتى نلتقي في مَيدَعِ العِتاب *"²"*
فما أحسَبُهُ الوَداعْ!
★
و *أغنيةٌ* أخرى
لِرَحيلٍ يبتغي الوَداعْ :
« إن شفٍتْ ما تكرَهْ يا مُحِب ،
فارِقْ ما تحِبْ»
أفيُغلَقُ الكتاب ؟
وفي مَهَبِّ الريحِ ..
يُبحِرُ الشراع؟
★
وأغنيَةٌ
رأيتُ فيها
عن أبغَض الحلال
أطيبَ ما سمِعتُ في الهوى
كإمساكٍ بمعروفٍ وتسريحٍٍ بإحسان
فما اشترى وباع :
لا ترحلي .. انتَظريني
قالْ ..
تحتَ عَمودِ النورِ العَطِبِ
حتى يُضاءْ
دونَ التِياعْ
فما مِن حُبٍّ لدينا
حتى ينجلي فيكِ
ما يُشاعْ!
★
*أغنيةٌ* غيرُها
جِدُّ مُحزِِنَةٌ حتى النُّخاعْ *"³"*
أمطَرَتٍ ..
فتَجَلَّلَ بها السَّحابِْ
تفَجَّرَ شَدوَ بُكاءٍ والتياع
فما ِأحسَبُهُ إلَّا رحيلَ حبيبةٍ
في وداعِ حبيبها
عُزوةَ أهلُها
حُبٌّ فلا يَلقَى لِنَفسه
دِفاعْ
★
هي آخِرُ *الأُغنيات*
أحَرُّ مِن جَمْرِ الغَضا *"⁴"*
وأمَرُّ مِن مَوتِ الغِياب
حُبٌّ وإن يرحلُ
فما تراهُ ضاعْ
للوَفا يسْتَقطِبُ ..
أدمٌعًا للريحِ ، للضبابْ
للسَّحابْ
تُرعِدُ تُبرِقُ
وتُمطِرُ :
فألوَداعُ الوَداعْ!
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
"¹" حِينَ لا مَناصْ : تشير إلى عدم وجود مَفَر أو مَخرج ؛ وأنَّ الوقتَ المناسب قد فات .
"²" مَيدَع : كلام مَيدَع : مُحزِن
"³" حتى النُّخاع : عبارة تعني الوصول إلى أقصى درجات العمق ؛ كالإقتناع التام بشيء لدرجة أنه وصل إلى أعماق الشخص .
"⁴" عبارة « أحَرُّ من جَمْرِ الغَضا » تعني أشد شوقا أو قلقا وانتظارا عند الوداع . إنها تصف موقفا حرِجًا وصَعبًا للغاية .. والغضا هو شجر خشبُه صلب وجَمْرُه شديدُ الحرارة ويبقى مشتعلًا لفترة طويلة لا ينطفئ .
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق