حين أشرقت على حياتي فقيهة تجادلني بالدليل والدلال
لم يكن يدري أن لقاءً واحدًا قد يقلب موازين العمر لكنه حدث في لحظة عابرة وسط زحام الحياة التقت عيناه بعينيها فشعر وكأن الوقت توقف وكأن العالم كله تلاشى ليبقى هو وهي فقط
منذ تلك اللحظة صار يزين هيئته كما لو كان يستعد لموعد مقدس ويضبط كلماته حتى لا تتجاوز حدود المعقول لكنه كان يدرك أن قلبه يقول ما لا تستطيع شفتاه البوح به كان يستمع إلى نبضاته وكأنها رسائل سرية لا يسمعها أحد سواه رسائل تفضح شغفه بها
هي لم تكن مجرد امرأة بل كانت حلاوة الأيام وبدرًا يسقي روحه نورًا كلما لمح ابتسامتها ذهل من جمالها وشعر أن القمر استعان بوجهها ليكتمل ومع الأيام تحولت نظرته إليها من إعجاب عابر إلى أسرٍ اختياري أسرٍ يشعل في صدره نار الشوق، لكنه شوق يفرح القلب بدل أن يحرقه.
صار يوقن أنها أصل الحكاية ونهايتها بداية الحب ومنتهاه كل ما فيها محفور في قلبه صورتها وصوتها خطواتها وضحكتها حتى صارت وطنًا صغيرًا يسكن بين أضلعه
كان محجورًا في حبها أسيرًا لجمالها لكنه لم يرد الحرية منها ترك لأجلها كل الأماني الزائفة وتمسك فقط بعبيرها الذي صار عطْر أيامه وكلما اقترب منها شعر أن الدنيا برمتها تفوح برائحة وردة واحدة هي
🖋️/يعقوب أحمد ناصر الناصري

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق