الاثنين، 1 سبتمبر 2025

هنا غزة بقلم محمد المحسن

 هنا غزة


حين يحرم أطفال غزة من الرغيف و-القلم-و" يستقبلون" الموت بصدور عارية..وأمعاء خاوية..!


قد لا أجانب الصواب إذا قلت أن  ما يحدث لأبناء غزة هو مأساة إنسانية وتعليمية بكل معنى الكلمة. فالحرب لم تحرمهم فقط من الدراسة،بل دمرت البنية التحتية للتعليم بشكل منهجي وشامل.

لقد تعرضت مئات المدارس والجامعات للقصف والتدمير الكلي أو الجزئي،مما حوّل أماكن التعلم إلى ركام.كما تم استهداف الطلاب والمعلمين،حيث لقي آلاف الطلاب والمعلمين والمعلمات حتفهم أو أصيبوا بجروح،مما أفقد النظام التعليمي عناصره الأساسية،وحتى المدارس التي لا تزال قائمة لا يمكن استخدامها بسبب القصف المستمر أو تم تحويلها إلى ملاجئ للنازحين.

في السياق ذاته،يعاني الأطفال الناجون من صدمات نفسية هائلة بسبب ما شاهدوه من دمار وموت،مما يجعل من الصعب عليهم الاستعداد للتعلم حتى لو توفرت الفرصة.وإذا انتهت الحرب اليوم،فإن إعادة بناء النظام التعليمي ستستغرق سنوات طويلة،مما يخلق فجوة تعليمية كبرى لجيل كامل.

وما ذكرناه،ليست مجرد أرقام وإحصاءات،إنها قصص ملايين الأطفال والشباب الذين حُرموا من أبسط حقوقهم في بناء مستقبلهم وتطوير مهاراتهم.وحرمانهم من التعليم هو حرمان لهم من أدوات التمكين والتقدم،مما يترك آثارًا طويلة الأمد على المجتمع بأكمله.

في ذات  السياق،قالت وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) إنّ أطفال غزّة كغيرهم من الأطفال لهم الحقّ في التعليم،لكنّهم محرومون من الدراسة للعام الثالث بسبب الحرب.

وأدّت الحرب الإسرائيلية المستمرة على قطاع غزة-كما أشرنا-إلى تدمير المدارس وحرمان الأطفال من عامين دراسيين كاملين.

إذ بدأ كثير منهم الحرب في الروضة وكان يفترض أن يكونوا اليوم في الصف الثاني دون أن يتعلموا القراءة أو الكتابة.كما أنّ محاولات التعليم في مراكز الإيواء والخيام تبقى محدودة،في حين تحوّل التعليم إلى رفاهية نادرة وسط واقع أمني متدهور ومستقبل تعليمي مجهول.

ندعو جميع أطراف النزاع والمجتمع الدولي إلى حماية المدنيين والبنية التحتية المدنية،بما في ذلك المؤسسات التعليمية،والعمل على إيجاد حل عاجل لإنهاء هذه المعاناة،بل هذه المأساة الإغريقية..!


متابعة محمد المحسن


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مشاركة مميزة

المحتوي لذاته بقلم ياسمين محمد الجوهري

بقلمي… المحتوي لذاته، تكتب الكاتبة: ياسمين محمد الجوهري ما زلتُ أخاطبها بيني وبين نفسي، ولكن هذه المرة دون أن أُخبرها. إن سريان كلمات من نحب...