الجمعة، 14 نوفمبر 2025

المَطَر بقلم الطيبي صابر

**المَطَر**

هَطَلَ المَطَرُ…
كَأنَّهُ وَعْدٌ قَديمٌ يَعودُ إلينا
كَأنَّ السَّماءَ فَتَحَت كَفَّها
تَغسِلُ وُجوهَ الأَرضِ 
مِن تَعبِ السُّنين
تَحَدَّثَتِ الغُيومُ 
بصوتٍ خَفيض
وقالَت لِلنَّهرِ 
لا تَخَف
فَكُلُّ العِطاشِ... 
سيَشربونَ اليومَ 
مِن صَبرِكَ الجميل 
أَنا...
ابنُ المَسافاتِ
تَحتَ المَطرِ أَستَعيدُ نفسي
أُحاوِلُ أَن أَكتُبَكَ
قَطرَةً قَطرَة
كالحُلمِ الّذي لم يكتمل 
يَتَفَتَّحُ الحَنينُ كَزَهرِ اللَّوز
تُرتِّلُ الأَشجارُ أَغنِيَةَ الفَجر
وتَغسِلُ الرِّياحُ نَوافِذَ الذّاكرة
أُصغِي إلى نَبضِ الطَّريقِ
وأُدثِّرُ خُطايَ بلُطفِ الوَحل
فَالمَطَرُ لا يُغنّي
إلّا لِمَن يَعرِفُ لُغَتَه
يا مَطَرَ الحَنين
اغسِل ما تَكَسَّرَ فيَّ
وازرَع في صَدرِي نُعاسًا نَديًّا
يُزهِرُ فِي أوَّلِ نَيسان
وحينَ تَهدَأُ السَّماءُ
سَأجمَعُ قَطراتِكَ 
في كُرّاسَةِ حُبٍّ
وأكتُبُ في آخِرِ الصَّفحَة
ما أَجمَلَ أن يَنبُتَ القلبُ...
بَعدَما أمطَر!.

**بقلم الطيبي صابر**

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مشاركة مميزة

من شفاهِ نرجسةٍ بقلم حكمت نايف خولي

حكمت نايف خولي  من شفاهِ نرجسةٍ من شفاهِ نرجسةٍ والهةٍ رشفتُ خمرةَ الهوى .... نبيذاً معتَّقاً في وعاءٍ من نور ... نبيذاً مقدَّساً معطَّراً ب...