الأربعاء، 12 نوفمبر 2025

النوستالجيا في الأدب والشعر بقلم علوي القاضي

«[3]» النوستالجيا في الأدب والشعر «[3]»
              ( العـــــربي والعـــــالمي )
بحث وتعليق : د/علوي القاضي .
... لم يقتصر الاهتمام بالنوستالجيا على الأدب العربي ، بل كانت حاضرة بقوة في الأدب العالمي :
★ العصر الرومانسي : استخدم شعراء مثل ويليام وردزورث الحنين إلى العالم الطبيعي والبسيط الذي لم تُفسده المدنية.
★ الأدب الفيكتوري : في أعمال تشارلز ديكنز، تُستخدم النوستالجيا لاستحضار براءة الطفولة والتعقيدات التي تأتي مع التقدم في العمر.
★ الحداثة : استخدمها كتاب مثل جيمس جويس وت. س. إليوت بشكل أكثر تعقيدًا وغواية ، للتعبير عن الانفصال عن الماضي
★ الأدب المعاصر : تُستخدم النوستالجيا في أعمال ما بعد الحداثة بطرق ساخرة أو واعية بذاتها ، لاستكشاف كيفية تأثير وسائل الإعلام على نظرتنا إلى الماضي
... وهناك من الشعراء من أفاضوا واستفاضوا في التعبير عن (النوستالجيا) بعمق في أشعارهم :
.. مررت بدارهم شوقاً إليهم *** لعلي ألمح الأحباب فيها
.. فما من نائم في الدار يصحو *** وما من زائر يدنو إليها
.. سألت الجار : ما الأخبار قل لي؟! *** فقال : الدار أبقىٰ من ذويها
.. أمَا تعلم بأن الناس تمضي *** وأن الدار تنعي ساكنيها
... ويقول (حاتم قاسم) (الشاعر الفلسطيني) :
.. يا طارق الباب رفقاً حين تطرقهُ *** فإنه لم يعد في الدار أصحابُ 
.. تفرقوا في دروبِ الأرض وانتثروا *** كأنه لم يكن أنسٌ وأحبابُ 
.. أرحم يديك فما في الدار من أحد *** لا ترج رداً فأهل الود ُ قد راحوا 
.. ولترحم الدار ، لا توقظ مواجعها *** للدور روحٌ كما للناس أرواحُ
... ويقول ٱخر :
.. لا تسأل الدار عمّن كان يسكُنها *** الباب يخبر أن القوم قد رحلوا
.. ما أبلغ الصمت لما جئت اسأله *** صمتٌ يُعاتب من خانوه وارتحلوا
... وقال ٱخر :
.. ياطارق الباب لا توقظ مواجعه *** فالركب راح وما في الدار أصحاب
.. إن كنت تسأل فالأشواق توجعه *** رفقا بدمع على الأبواب ينساب
وقال ٱخر :
.. ‏هَوِّن عَلَيكَ ، فَمَا فِي الدَّارِ أحبَابُ *** لَا تَجرَحِ الكَفَّ يَكفِي جُرحَ مَن غَابُوا 
.. يَا طَارِقَ البَابِ لَو تَدرِي بِقِصَّتِنَا *** لَقُلتَ كَيفَ نَجَا مِن بَعدِنَا البَابُ 
... وقال ٱخر :
‏.. إنْ عادَ بابٌ، فَمَنْ يأتي بطارقهِ؟ *** ‏والبيتُ إن عادَ، من يأتي بِمَنْ فيهِ؟
... وقال ٱخر :
.. بكيتُ وهل بكاءُ القلبِ يجدي *** فراق أحبتي وحنين وجدي
.. فما معنى الحياة إذا افترقنا؟ *** وهل يجدي النحيب فلست أدري
.. فلا التذكار يرحمني فأنسى *** ولا الأشواقُ تتركني لنومي
.. فراق أحبّتي كم هزّ وجدي *** وحتى لقائهم سأظلُ أبكي
... وقال ٱخر :
.. بلادي وان جارت عليا عزيزة *** واهلي وإن ظنوا بي كرام
... واجمل ماقيل على وصف الديار معلقة (ربيعه بن لبيد) في العصر الجاهلي عندما قال :
.. عفت الديار محلها فمقامها *** بمنن تأبد غولها ورجامها
.. فمدافع الريان عري رسمها *** خلقا كما ضمن الوحي سلامها
.. دمنٌ تجرم بعد عهد انيسها *** حجج خلون حلالها وحرامها
.. رزقت مرابيع النجوم وصابها *** ودق الرواعد جودها فرهامها 
... تحياتي ...

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مشاركة مميزة

من شفاهِ نرجسةٍ بقلم حكمت نايف خولي

حكمت نايف خولي  من شفاهِ نرجسةٍ من شفاهِ نرجسةٍ والهةٍ رشفتُ خمرةَ الهوى .... نبيذاً معتَّقاً في وعاءٍ من نور ... نبيذاً مقدَّساً معطَّراً ب...