الأربعاء، 12 نوفمبر 2025

لتســـــكنوا بقلم علوي القاضي

«[]» لتســـــكنوا «[]»
 بقلمي : د/علوي القاضي ..
... من ذكريات الصبا والشباب ، أحمد الله أن هذه الفترة لم ألهو فيها كما فعل زملائي وأقراني ، وحتى لم أرافق أحدا منهم ، ولكني قضيتها بملازمة الكبار (سنا ومقاما) ، واقتفاء أثرهم حيث العقل والحكمة والخبرة ، وأفتخر بذلك ، وكان معظمهم من أساتذتي في المرحلة الإعدادية والثانوية ، وهم أغنياء عن التعريف ، منهم الأستاذ الفاضل/الشيخ محمود شعبان ، والأستاذ/عبد الحميد نوار ، والأستاذ الشيخ/محمود أبو إسماعيل ، والأستاذ/محمد الدسوقي البسيوني ، والشيخ/سيد أحمد فايد ، والشيخ/علي محمد عيد ، والشيخ/علي أحمد عبد ، والأستاذ سعيد مرعي ، وأخيه الأستاذ أحمد مرعي والأستاذ الشيخ/مصطفي طلبه ، وختاما عمي الاستاذ/محمد محمد القاضي ، كلهم قمم وقامات وتيجان على رأسي ، وعلامات على طريق نهضة بلدي سرس الليان ، رحم الله من فارقونا وأسكنهم فسيح جناته ، وبارك لنا في صحة الأحياء منهم وأطل عمرهم  
★ لازمتهم جميعا في كل أحوالهم وجولاتهم وصولاتهم ولقاءاتهم الأسبوعية ، فكنت أستضئ بٱراءهم ، وأعتني بأفكارهم ، وأحضر معهم مجالسهم العرفية للصلح بين الناس 
... وكم تعلمت دروسا وخبرة في الحياة من خلال كثرة المشاكل الأسرية التي حضرتها ، وبعد فقد تيقنت بما يشبه المواقف المؤكدة في أنواع المشاكل الأسرية الأكثر إنتشارا بين معظم الأسر وتأكدت أن :
★ (من كانت مصيبته في شريك أو شريكة حياته ، فلا ينتظر مصائب أخرى) هي (جملة قصيرة) ، لكنها تختصر وجعًا لا يُوصف ، فكم من بلاءٍ ينزل علي الزوجين فيحتملاه ، أو تعبا فينهضا ، أو يسقطا ثم يرمّما ما انكسر ، أو يضلا الطريق ، ثم يعودا إلى أنفسهما من جديد
★ لكنّ البلاء الأكبر حينما يكون في شريك العمر ، فذلك ليس وجعًا عابرًا ولا ألمًا يُداوى بسهولة ، إنه كسرٌ في القلب وصاحبه صامت ، ووجعٌ في الظهر وصاحبه واقف
★حين يتحوّل البيت من مأوى للطمأنينة إلى ساحة حرب نفسية يومية من أحد الزوجين ، حين يغدو الكلام الجميل من أحدهما سخرية ، والحنان سلاحًا ، وحين يصبح من خُلق ليكون السند ، هو نفسه يصبح سببا للألم !
★ تخيّل أن تعود إلى بيتك ، تُحدّث نفسك ألف مرة قبل أن تفتح الباب ، ليس خوفًا بل قرفًا من تكرار الوجع ذاته كل يوم من أحد الزوجين للٱخر 
★ فالزوجان قد يحتملا ضيق العيش ، وقد يصبرا على الديون والمِحن ، لكنّ إن انكسر قلب أحدهما داخل بيته ، فقد تهدّم وهو حيّ ، وتكسّر وهو يمشي بين الناس ، فإن أقسى المصائب أن يكون أقرب الناس إليك شريك حياتك ، هو من يُثقل كاهلك ، هو من يُطفئ نورك ، هو من يُهوّنك على نفسك ، بدل أن يُهوّن عنك الحياة
★ حقًا من ابتُلي بشريكٍ لسانه جارح ، ناكرٌ للجميل ، لا يعرف السكون إلا في المعارك ، فهو يعيش حربًا يومية ، بلا درع ولا هدنة !
★ فلا تسألوه عن (الهمّ) ، فهو يُفيق وينام على وجهه ، ولا عن (الإبتسامة) فقد نسي ملامحها !
... ولا ننسي (حكما من أهله وحكما من أهلها ، إن يريدا إصلاح يوفق الله بينهما)
... والله المستعان
... تحياتى ...

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مشاركة مميزة

من شفاهِ نرجسةٍ بقلم حكمت نايف خولي

حكمت نايف خولي  من شفاهِ نرجسةٍ من شفاهِ نرجسةٍ والهةٍ رشفتُ خمرةَ الهوى .... نبيذاً معتَّقاً في وعاءٍ من نور ... نبيذاً مقدَّساً معطَّراً ب...