الأربعاء، 26 نوفمبر 2025

صُرُوفُ الدَّهرِ بقلم محمد جعيجع

صُرُوفُ الدَّهرِ :
....................................... 
صُرُوفُ الدَّهرِ تُلقِي بِالتَّبَلِّي... عَلَيَّ وَ بِالشَّدَائِدِ لِلتَّسَلِّي 
فَتُلقِي بِالكَثِيرِ مِنَ الرَّزَايَا ... وَ تُلقِي بِالقَلِيلِ مِنَ التَّحَلِّي 
وَ قَد أَخَذَت أَبِي مِنِّي وَ أُمِّي ... إِلَى تَحتِ الثَّرَى قَلبِي وَ عَقلِي 
وَ قَد سَلَبَ المَوَاتُ أَبِي وَ أُمِّي ... إِلَى عُمقِ الثَّرَى كَبِدِي وَ كُلِّي 
فَلَو أَخَذَ المَنَى عَمِّي وَ خَالِي ... وَ كُلَّ عَشِيرَتِي مَعَ كُلِّ أَهلِي 
وَ كُلَّ النَّاسِ دُونَ أَبِي وَ أُمِّي ... لَكُنتُ سَعِيدَ حَظٍّ دُونَ مَلِّ
وَ كُنتُ أَعِيشُ فِي الدُّنيَا مَلِيكًا ... وَ عِزِّي صَولَجَانٌ دُونَ كَلِّ 
وَ كُنتُ أَعِيشُ بَينَ أَبِي وَ أُمِّي ... عَزِيزَ النَّفسِ تَحتَ العَرشِ ظِلِّي 
كَرِيمَ الطَّرفِ وَ الخَيرَاتُ مُلكِي ... وَ لَا أَحَدٌ يَعِيشُ المُلكَ مِثلِي 
عَدَا مَن كَانَ حَظُّهُ مِثلَ حَظِّي ... بِوَجدِ الوَالِدَينِ وَ عَاشَ مِثلِي 
فَعَيشُ الوَالِدَينِ جِنَانُ دُنيَا ... وَ يَحيَا المَرءُ فِيهَا دُونَ ذُلِّ 
مَعَ الأَبَوَينِ فِي الدُّنيَا حَيَاةٌ ... وَ أَفرَاحٌ بِتِرحَالٍ وَ حِلِّ 
فَلَا حَزَنٌ وَ لَا كَدَرٌ بِعَيشٍ ... مَعَ الأَبَوَينِ أَوقَاتٌ تُسَلِّي 
وَ دُونَ الوَالِدَينِ العَيشُ مُرٌّ ... وَ يَحيَا المَرءُ فِيهَا عَيشَ ذُلِّ 
هَذِي الدُّنيَا تَدُورُ عَلَيكَ يَومًا ... وَ لَيسَ لَكَ اعتِرَاضٌ أَو تَوَلِّي 
أُمُورَ الدَّهرِ مِن خَيرٍ وَ شَرٍّ ... وَ فِي القَدَرِ الوُضُوحُ مَعَ التَّجَلِّي 
قَضَاءُ اللهِ يَسرِي دُونَ نَقصٍ ... عَلَى كُلِّ النُّفُوسِ بِكُلِّ عَدلِ 
صُرُوفٌ لَا اعتِرَاضَ لَدَيَّ عَنهَا ... وَ لَا سَخَطٌ فِي قَلبِي بِالتَّبَلِّي 
أُلَاقِيهَا بِحَمدِ اللهِ دَومًا ... أُلَاقِيهَا بِصَبرٍ دُونَ غِلِّ 
مَتَى جَاءَت وَ لِي بِالصَّبرِ فِيهَا ... رِضًى، لِلهِ فِي سَحَرٍ أُصَلِّي 
وَ حَمدِي وَ شُكرِي اللهَ دَومًا ... عَلَى كُلِّ الظُّرُوفِ بِلَا تَخَلِّي 
عَلَى صَحبٍ وَ آلِ البيتِ جَمعًا ... عَلَى المَاحِي عَلَى الهَادِي أُصَلِّي 
....................................... 
... محمد جعيجع من الجزائر ـ 26 نوفمبر 2025م

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مشاركة مميزة

كوني بقلم عامر الدليمي

((((((«««كوني»»»)))))) ~~~~~~~~~~~~~~~~~~ كوني طفلتي التي تلعب  في حجري تلامس خدي  تقبلني في ثغري كوني  مشاغبةً تثير بمداعبتها  جنوني تستنهض...