بقلم/نشأت البسيوني
في حياة كل انسان هناك لحظات يشعر فيها أن العالم كله يتوقف عنده وأن كل شيء حوله يختفي وتصبح أفكاره ومشاعره أمامه وهو مضطر لمواجهتها حين يسير الإنسان في طريقه وسط زحام الأيام يجد نفسه يتحرك بخطوات مترددة أحيانا وسريعة أحيانا أخرى كأنه يهرب من شيء داخل قلبه لا يعرفه أو يواجهه في كل خطوة يشعر بأن كل موقف يمر به يترك أثره سواء شعر به أم لا
والتجارب الصغيرة كانت كبيرة وهي جزء من تكوينه ومن رحلته ومن شخصيته في بعض الأوقات يقف الإنسان فجأة وينظر إلى الوراء إلى ذكرياته إلى الحزن والفرح إلى الحب والفقد إلى الأمل والخوف إلى كل شيء عاشه وكل شعوره ويكتشف أن كل شيء مر به لم يكن عبثا بل كان جزءا من تكوينه وإعداده لمواجهة نفسه والعالم يظل الإنسان طوال حياته يحاول فهم نفسه وفهم ما يريده
وما يخافه وما يحبه وما يرفضه وما يحتاجه وما يتركه يكتشف في كل يوم أن القوة ليست في الصراخ أو السيطرة بل في الصمت وفي القدرة على مواجهة مشاعره وفهمها وفي اللحظات التي يقف فيها أمام نفسه ويقرر أن يكون صادقا معها ويرى كل شيء بدون تجميل أو تزيين ويعلم أن الحب الحقيقي ليس في الكلمات الكبيرة أو الوعود العاطفية أو المشاهد المبهرة بل في التفاصيل الصغيرة
وفي القدرة على فهم الآخرين وفي القدرة على رؤية القلب كما هو دون إقناع أحد بشيء أو إظهار القوة أو التظاهر بالسلام الداخلي بينما الروح تئن من الداخل ويستمر الإنسان في المشي وسط زحام الأيام وهو يحمل قلبه ومشاعره وتجارب حياته ودموعه وضحكاته وصمته وكلماته وأحلامه وأمله وخوفه وفقده وحبه وتحدياته وكل لحظة تشكل شخصيته يستمر الإنسان في رحلته ويعرف أن الحياة
ليست ثابتة وأن كل شيء يتغير وأن كل تجربة تمر به درس وأن كل شعور سواء كان فرحا أو حزنا أو حبا أو فقدا أو ألما أو أملا أو خوفا أو قوة أو ضعفا أو صبرا أو استسلاما أو تحديا أو خذلانا هو جزء من تكوينه وتجربة حياته وأن كل لحظة تترك أثرها في قلبه وروحه وأن كل دمعة أو ضحكة أو كلمة أو صمت أو حلم أو أمل أو خوف أو فقد أو حب أو تحدي هي لبنة من لبنات حياته وما يمر به
يشكل كيانه ويجعله أكثر وعيا وأكثر قدرة على مواجهة الحياة
يظل الإنسان يسير بين الصمت والوجع والحب ويحمل بداخله كل شيء ويحاول فهم نفسه وفهم الآخرين ويحاول أن يكون صادقا مع ذاته ومع مشاعره ويحاول أن يتعلم من كل تجربة ومن كل لحظة ومن كل شعور ومن كل كلمة ومن كل ضحكة ومن كل دمعة ومن كل حلم ومن كل أمل ومن كل خوف ومن كل فقد ومن كل
حب ومن كل تحدي ويستمر في مشواره حتى لو كان الطريق طويلا والرحلة طويلة والعالم ضده وقلبه مكسورا حتى لو بدا أنه يسير وحيدا فإن كل لحظة يعيشها وتجربة يمر بها وشعور يشعر به ودمعة تذرف وضحكة تظهر وصمت يقضيه وكلمة يقولها وحلم يحلم به وأمل يتمسك به وخوف يواجهه وفقد يتلقاه وحب يمنحه وتحدي يواجهه هو جزء من رحلته وتكوينه وقصته التي لا تنتهي
في كل يوم يجد الإنسان نفسه أكثر وعياً وأكثر صبرا وأكثر قدرة على مواجهة الحياة وأكثر فهما وأكثر قدرة على الحب وأكثر قدرة على العطاء وأكثر معرفة لنفسه وأكثر معرفة للآخرين وأكثر وعيا بقيمة كل لحظة وتجربة وشعور ووجع وفرحة ودمعة وضحكة وصمت وكلمة وحلم وأمل وخوف وفقد وحب وتحدي وكل لحظة من حياته جزء من رحلته وكل لحظة تمثل درسا جديدا وتجربة
جديدة واكتشافا جديدا وخطوة نحو النمو والوعي والقدرة على مواجهة الحياة بين الصمت والوجع والحب يحمل الإنسان كل شيء بداخله ويستمر في السير نحو المستقبل غير عابئ بالعثرات أو اللحظات الصعبة التي تصادفه يرى كل تجربة وكل شعور وكل دمعة وكل ضحكة وكل صمت وكل كلمة وكل حلم وكل أمل وكل خوف وكل فقد وكل حب وكل تحدي كجزء من رحلته الإنسانية يعلم أن
الحياة مستمرة مهما كانت المعاناة وأن القوة الحقيقية تأتي من مواجهة النفس وفهمها وتحمل الألم ومواصلة المشوار والمحاولة مرارا وتكرارا دون أن يفقد الأمل يكتشف الإنسان أن كل ما مر به من تجارب وكل لحظة ألم أو فرح أو حب أو فقد كانت تبنيه وتعلمه وتجعله أكثر إدراكا وأكثر استعدادا للحياة أكثر قدرة على الحب وفهم الآخرين ومعرفة نفسه ومعرفة العالم حوله أكثر حكمة وأكثر
صبرا وأكثر وعيا وأكثر قدرة على مواجهة المستقبل بثقة رغم كل الصعوبات والعثرات والألم كل لحظة وتجربة وشعور ووجع وفرحة ودمعة وضحكة وصمت وكلمة وحلم وأمل وخوف وفقد وحب وتحدي هي جزء من رحلة الإنسان بين الصمت والوجع والحب وهي ما تمنحه القدرة على العيش والشعور والاكتشاف والنمو والمعرفة والفهم والنضج وهي ما تجعل الحياة ذات معنى ويجعل
الإنسان يتعلم ويعيش ويحس ويكتشف ويعرف ويكبر ويصبح أكثر وعيا وأكثر قوة وأكثر صبرا وأكثر حبا وأكثر قدرة على مواجهة كل شيء
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق