الأربعاء، 17 ديسمبر 2025

بين اللطافةِ والشّقاوةِ بقلم فؤاد زاديكي

بين اللطافةِ والشّقاوةِ

الشاعر السوري فؤاد زاديكي

بَيْنَ اللَّطافَةِ وَالشَّقاوَةِ فَارِقُ
إِنْ جاءَ بابَهُ بِالتَّفَحُّصِ طَارِقُ

يَحْنو إذا ما لاحَ فِي الطَّبعِ الرِّضَا
أو ثارَ بالأنفاسِ بعضٌ حَارِقُ

مِن طِيبِهِ بالوجهِ تحلو بَسْمَةٌ
يبدو مِنَ الإشراقِ حلمٌ بَارِقُ

فالهمسُ ما بَيْنَ المعاني غارقٌ
تَصْحو أمانيهِ ويَغفُو شَارِقُ

يَسْطو بِرِفقٍ في تَؤدّةِ وجدِهِ
منهُ الجَمالُ المُستَبِدُّ الخَارِقُ

يَغدو سُكوتُ الهمسِ حِينَ لِقائِهِ
نُطقًا وَيُوحي مِنْ مداهُ الدَّافِقُ

ويعودُ مَشْعَلَ حِكمةٍ مُتَوَقِّدًا
إِنْ ضاقَ دربٌ أَو تَعَثَّرَ طَارِقُ

يَرْنو إلى الدُّنيا بعيْنٍ شاعرٌ
والقلبُ نَبْضٌ بالأمانِيَ خافِقُ

وَيُسَرُّ إنْ لاقَى الوجوهَ تَبَسَّمَتْ
فالطِّيبُ طَبعٌ والتّلَهُّفُ عاشِقُ

وإذا شكا ليلُ السُّهادِ تَفَتَّحَتْ
في قلبِ رُؤيتِهِ رُؤًى تَتَصادَقُ

ويعودُ يُنصِتُ للنفوسِ كأنَّهُ
حرفٌ لِحِسٍّ بِالأماليَ ناطِقُ

ويصولُ في دربِ الكرامةِ ثابتًا
ما ضَلَّ قلبٌ بِالمُروءةِ عَالِقُ

ويُفيضُ من صدرِ السّماحةِ بهجةً
فكَأَنَّما للسِّلمِ يَخطُرُ وَاثِقُ

إنْ خالطَ الأقوامَ كان مُؤانِسًا
يَسْعَى لِرَأبِ الصَّدْعِ حيثُ تَعَانُقُ

يختالُ من حُسنِ الدليلِ المُشتَهَى
في نُصحِهِ قَلبٌ شَفيفٌ صَادِقُ

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مشاركة مميزة

هذا الوقت سيمر بقلم أسامة صبحى ناشى

(( هذا الوقت سيمر ))*** إن كنت لا تعلمين ماذا جرى .. فإليك هذا العقد ... فيه توقيع من باع ومن إشترى .. وإننى حين الفراق .... واسيت نفسي...