موعد الغروب
كم هو جميل.. الأمل، بعد الضجر والملل.. والروتين القاتل.
من يكسر الدأب والتكرار؟ بالثقة والعزيمة نصنع لأنفسنا أجمل حياة.. من خلال أنفسنا.
بالتفاؤل والأمل.. والإرادة القوية.. بعد فضل الله جل جلاله.
هي عدة خطوات موثوقة..نحتاج لها فقط، هروبا من وسط الاكتضاض والازدحام، وسط الهرج والمرج، إلى جانب الهدوء والسكينة.. والأمان والطمئنينة.
المصدر بسيط!، بسيط جدًا.. سلام داخلي.. تليه القناعة، ثم الرضا بما قسمه الله.. إضافة إلى البساطة والتواضع، وعدم التكلف والتصنع، ومع هذه الشروط الجميلة تغير كل شيء، ونلنا ما نسعى إليه.
هي خطوات حكيمة فقط، عشنا السعادة الكاملة.
كان شروقًا رائعًا.. أقبلت الشمس بإشراقتها الجميلة ولونها الساطع، وهي على موعد لرحلة في السماء.. فلولا سرعة الزمن لكانت رحلتها أطول.
إلا أنها قد أوشكت على الانتهاء في وقت قصير، ما جعلها مضطرة لبدء عملية الغروب وقطع مسافة طويلة مرورا ببحر عميق أمواجه عالية تتراقص تحت أشعتها الذهبية مدا وجزرا، وكأنها إشارة خاصة لتحية الوداع بأسلوبها المبهر.
شيئًا فشيئًا أصبحت الشمس بعيدة عن الأنظار مغادرة فوق جبل باذخ .. تودعنا بخيوطها المسترسلة، وكأنها تقول لنا: لا عليكم .. انتظروني ، غدًا سأشرق بشكل أجمل وأروع، موعدي معكم وقت هادئ، سأجعل مشهدي خلابا حينها.
مع شروق قريب يحمل معه كل المعاني الجميلة.
فتحية المسعودي
المغرب

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق