الثلاثاء، 16 ديسمبر 2025

صَرْخَةُ يَأْسٍ بقلم أبوعاصف الميّاس

صَرْخَةُ يَأْسٍ

يَغْمُرُنِي الْيَأْسُ كَالْمَوْتِ وَمَا زِلْتُ بَيْنَ الْأَحْيَاءْ

وَقَدْ دَفَنَنِي بِأَقْبَارٍ مِنَ الشَّكِّ وَالارْتِيَابِ

وَذَبُلَتْ أَزْهَارُ أَمْلٍ كُنْتُ أَرْجُو لَهَا الْحَيَاهْ

وَانْهَارَ قَصْرُ رَجَائِي، وَانْتِهَاءٌ لِكُلِّ إِصْلَابِ

ظَنَنْتُ أَنَّ الْخُلُقَ الْحَسَنَ أَعَزُّ سَبِيلٍ فِي الْوُجُودْ

وَنَسِيتُ أَنِّي بِعَالَمٍ يَزْدَرِي حَامِلَ الْطِّيَبَهْ

وَرَأَيْتُ دَهْرِي كُلَّهُ نِفَاقًا وَمَصْلَحَةً وَرِيَاءْ

وَرَأَيْتُ أَقْوَامًا عَلَى كُلِّ دَرْبٍ سَائِرِينَ سُرَاعَهْ

وَرَأَيْتُهُمْ عُرَاةً مِنْ ثِيَابِ الْوَفَاءِ قَدْ عُرُوا

وَرَأَيْتُهُمْ يَلْبَسُونَ رِدَاءَ الْغَدْرِ وَالْعَيْبِ

وَرَأَيْتُ بَعْضَهُمْ يُهَانُ لِفَقْرِهِ وَخُلُوِّ جُيُوبِهِ

وَيُكْرَمُ الْوَغْدُ لِأَنَّ جُيُوبَ الذَّهَبِ مِلْؤُهَا قَدْ حَازَهْ

وَرَأَيْتُ بَيْنَهُمْ مَنْ يَمْشِي كَأَنَّهُ عَارِضُ أَزْيَاءْ

تَكَبُّرٌ وَلا يَمْلِكُ الدُّرْهَمَيْنِ وَيُحِبُّ أَنْ يَشْهَرَهُ الْخَلْقُ

وَرَأَيْتُ الدَّهْرَ قَدْ أَذَلَّ رِجَالاً كَانَتِ الرُّؤُوسُ لَهُمْ عَالِيَهْ

وَرَأَيْتُهُ قَدْ رَفَعَ قَدْرَ مَنْ يَمْشِي لَهُمْ بِالْهَيْبَهْ

وَمَشَاهِدَ كَثِيرَةً رَأَيْتُهَا، وَدُرُوسًا عَدَّهَا لا تُعَلَّمُ بِالْكُتُبِ

بَلْ يُعَلِّمُهَا الْحَيَاةُ لِلْفَتَى حَتَّى إِذَا شَابَ رَأْسُهُ أَدْرَكَهَا

وَلَكِنَّا تَغَاضَيْنَا عَنْهَا كَأَنَّ أَعْيُنَنَا عُمْيٌ تُبْصِرُ وَقَدْ أُغْمِضَتْ

تَغَاضَيْنَا، وَسَتَأْتِي الْأَيَّامُ بِمَا لا تَرْضَى عَنْهُ النُّفُوسُ، فَاحْذَرُوا عَاقِبَهْ!

✍️ الشاعر: أبوعاصف الميّاس
🗓️ ٦ أكتوبر ٢٠١٨م

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مشاركة مميزة

هذا الوقت سيمر بقلم أسامة صبحى ناشى

(( هذا الوقت سيمر ))*** إن كنت لا تعلمين ماذا جرى .. فإليك هذا العقد ... فيه توقيع من باع ومن إشترى .. وإننى حين الفراق .... واسيت نفسي...