الثلاثاء، 16 ديسمبر 2025

من جذور الُّلغةِ الفصحى انطلقْنا بقلم معمر حميد الشرعبي

من قصيدة العشماوي في اللغة العربية: 
من جذور الُّلغةِ الفصحى انطلقْنا
نملأُ الدنيا صدىً عَذْباً شجيَّا
وبها نتلو كتابَ اللهِ غَضَّاً
مثلَما أنزله اللهُ طَريَّا
لغةٌ ما سافرَ الإبداعُ فيها
سَفَراً، إلاَّ أعادتْه فَتيَّا
ليستِ البحرَ، ففي البحر غُثاءٌ
وهي تُعطي ماءَها عَذْباً نَقيَّا
دُرُّها أَصْفَى من الدُّرِّ وأغلى
فهي لا تحمل دُرَّاً صَدَفيَّا
هي بَحْرٌ من بيانٍ لم يُخالطْ
ماءَه مِلْحٌ، ولم يَحمِلْ عَصيَّا
لغةٌ أَسْفَرَ عنها الفجرُ، وَجْهاً
ساحرَ العينينِ رَيَّانَ المُحَيَّا
وُلِدَتْ في حِضْنِ تاريخٍ عظيمٍ
خرجَتْ منه لنا خَلْقاً سَويَّا
مُنْذُ أنْ كان لها الشِّعرُ رداءً
مُحْكَمَ النَّسْجِ وثوباً قُرَشيَّا
لغةٌ يحملها هَدْيُ كتابٍ
صار كنزاً للمعاني أَبديَّا
قد حَباها سيِّدُ الخلق بياناً
صافيَ المعنى، وهَدْياً نَبويَّا
لغتي الفصحى أرى في مقلتيها
فَيْضَ دمعٍ قد جرى نَهْراً سَخيَّا
هي لا تبكي كما نبكي، ولكنْ
دَمْعُها يأتي نزفاً داخليَّا
هي تشكو نُجْمَةً في القوم تَسري
لم تدعْ شيخاً ولم تتركْ صبيَّا
صرختْ في وجهِ صمتي ذاتَ يومٍ
لتُثيرَ العَزْمَ والغَيْرَةَ فيَّا:
ما لكم ياقومُ، تُؤْذون شعوري
بلسانٍ يشتكي في القولِ عِيَّا؟؟
أنا لا أسمع نُطْقاً عربيَّاً
خالصَ اللَّفظِ، وحِسَّاً يَعْرُبيَّا
أنا لا أسمع لَفْظاً مستقيماً
إنما أسمع لَفْظاً أَعجميَّا
إنما أسمع ما يُشبِهُ عندي
لُغَةَ الجنِّ اختلاطاً ودَوِيَّا
فالإذاعاتُ التي تَهدر فيكم
كلَّ يومٍ، تُظهِرُ الدَّاءَ الخَفيَّا.

اختارها لكم الأستاذ: 
معمر حميد الشرعبي.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مشاركة مميزة

هذا الوقت سيمر بقلم أسامة صبحى ناشى

(( هذا الوقت سيمر ))*** إن كنت لا تعلمين ماذا جرى .. فإليك هذا العقد ... فيه توقيع من باع ومن إشترى .. وإننى حين الفراق .... واسيت نفسي...