المركب أصبح في خطرٍ
يتأرجحُ بين الشطآن
و البحرُ الهائج من حولي
يُرّْهبُ بوصيلةُ الربان
عن حب الدنيا أتكلم
عن غدر الدنيا أتكلم
أتكلم عنها وأتألم
عن دنيا ونفس وشيطان
****
الوحش الآتي في صمتٍ
قد ضرب نُسك الرهبان
و حياة المرء النِتّْاوي
الحافي من كل سِمان
العائش في بين عجافٍ
و سفافِ وهزي و خزلان
ما فرَّقَ بين المدني
أو بين أخيه القروي
الطارقُ ألجم كيلاهم
و قتل فينا الإنسان
****
و يجوبُ العالم كالريح
يجري كالخيل الرهوان
و يلهبُ دنيانا نيراناَ
يتأذى فيها الإنسان
النتُ القابعُ في بيتي
قد قتل في البيت حنان
وتبدل من درر الماضي
الى طعم الحنضل و السعدان
أصبحنا كإمرأةٍ ثُقلى
نفسٌ تحتضن الشيطان
وتركنا الشهد مع الكوثر
و شربنا الحنضل و السعدان
وحمامةِ أيكٍ قد قُتِلَّتْ
بالعش بأيدي الغِربان
و الثعلب أكل دجاجاتي
و حياتنا بين القضبان
و جنانٍ أصبحت الجدثى
و الأرض كصلدِ الصوان
و الريح سمومٍ وجحيمٍ
يقتلُ حبات الرمان
****
عن عري الستّْرِ أتكلم
أتألمُ عن ماضي جُمان
عن ماضي يسكنُ ذاكرتي
مابين حضورٍ لسمان
مابين ربيع وورودٍ
مخضوضر فيه الأوطان
يا ماضي وقار و أمانٍ
أيناكَ ببحر النسيان
تأتينا حواضر بالبُخلِ
يتهاوى أمامها بُنيَّان
مازلت يا ماضي كما البيّْدَر
ويشارُ إليه ببنان
الفرقُ البيِّنِ بين الماضي
و بين الحاضرِ
مابين آبٍ و نيسان
عن فعلِ النت أتكلم
عن نتٍ يهدمُ أوطان
بقلمي أحمد يوسف شاهين
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق