مجلة ضفاف القلوب الثقافية

الثلاثاء، 27 يناير 2026

صاروخ موجه الفصل الثاني الجزء الخامس عشر بقلم محمد يوسف

#روايتي عالمية الأحداث صاروخ موجه الفصل الثاني الجزء الخامس عشر .... ولما اقتربت من كهفها وحماها ونيرانها المشتعله التي أوشكت على أن تخبو بفعل برودة الجو ونفاذ مخزونها من الأخشاب والأعشاب الجافه جلست بطلتنا مريم بجوار ما تبقي من جمرها تفكر بوتيرة متسارعة تري ما هو أنسب ما يمكن أن تتخذه من قرارات وفق ما استجد من أحداث واقدار ارتأت بطلتنا بثاقب فكرها وقوه إيمانها بربها أنه لربما تأتي المنحه من قلب المحنه ولما لا أليست صنائع المعروف تقي مصارع السوء وهل يوجد معروف أكبر من إنقاذ انسانه غافله مع ابنتها الصغيرة من مخططات الذئاب البشرية ومن ارتأو أن في انفلات عقد الدول وانهيارها بالفتن والمؤامرات إلي طوائف وميليشيات متقاتله فرصة لإشباع وضاعه ودونيه أنفسهم الخبيثة وعند هذا الحد من التفكير الإنساني العميق وأيضا مع تباشير الصباح التي بدأت تلوح في الأفق لتكشف عن واقع ما قضت به ليلتها من طبيعة أقل ما توصف به أنها قاسية موحشه حزمت بطلتنا مريم أمرها وأخذت قرارها بوجوب إستمرار مواجهة الشر وعدم التخلي عن تقديم يد العون للمرأة المسكينة وابنتها من خطر مؤكد قريب عساه يكون تقرباً إلي الإله من أجل دعمه وعونه لإنقاذ بطلها وبطلنا وصاروخنا الموجه السيد سيف في كربه الشديد ومكانه البعيد عندها دخلت بطلتنا إلي كهفها وأخرجت من جرابها أدوات تنكرها وبدأت في تغيير شكلها ولونها إلي ما يناسب طبيعه ما هي فيه من أدغال قارتنا السمراء حتى بدت في مرآتها الصغيرة وكأنها من احدي سكان المنطقة قبل أن تحزم أمتعتها واغراضها واسلحتها وتنزل سريعاً إلي متسع الوادي القريب وحلة المرأة المسكينة وابنتها الصغيرة ( الحله وفق ما يسمونها هناك وكما ذكرنا في جزء سابق هي مبني دائري من الطوب الأخضر أو الأحمر بارتفاع ما بين المتر والمترين مسقوف بالكثير من اعواد الخشب على شكل مثلث لعدم تجمع مياه الأمطار أعلاه وهي تقع مع أخريات على أحد اجانب أو في منتصف سور خشبي خارجي ) ولما اقتربت بطلتنا مريم من ذلك السور قامت باخفاء جميع امتعتها ولم تبقي معها إلا قوسها وسهامها وما يمكن أن يخفيه ذيها من أحد الأسلحة البيضاء ثم ولما وصلت إلى باب السور طرقت بابه لعده مرات قبل أن تخرج لها المرأة المسكينة الغافله من حلتها وتقترب من باب سورها وهي تقول من الطارق
* لتجيبها مريم بقولها شربه ماء إن سمحتم 
* فعادت المرأة المسكينة إلي حلتها واحضرت لها كوبا من الماء لما تأكدت من أنها امرأة مثلها ثم فتحت بابها وناولتها كوب الماء قبل أن تسألها من أنتي وما وجودك في هذا التوقيت المبكر وفي هذا المكان المنعزل 
* فحدقت فيها بطلتنا مريم بعد أن غسلت وجهها دون أن تشرب وقالت لها صدقيني لا يهم من أنا الآن ولكن المهم أن تسمعيني جيداً وخلال جوله سريعه لنا بمشهدنا في أنحاء المكان الجميل بما حباه الله تعالى من طبيعة خضراء خلابه ليتحول إلى بؤرة من الخطر بأفعال وتصرفات من باعو ضمائرهم ووطنيتهم وانسانيتهم حتى صاروا اعوانا لشياطين الإنس والجن إلي درجة أنهم الآن لا يقيمون وزناً لمعروف الرجل الذي ضايفهم وبدلا عن أن يردو له الإحسان بالاحسان ها هم الآن ينتوون الشر مع ابنته الصغيرة وامها التي ولما عدنا مجدداً بمشهدنا إلي حلتها كانت بطلتنا مريم قد أخبرتها بما سمعته ليلتها من تآمر هؤلاء الذئاب عليها وعلى ابنتها الصغيرة وقد تأكد للمرأة المسكينة صدق كلام مريم لما أخبرتها الأخيرة بمعلومة أن زوجها غير موجود الآن وأنه لن يعود إلا في الغد وفق ما سمعته من هؤلاء الذئاب وهنا دعتها المرأة للدخول مرحبه بها كونها مؤنستها الآن في عالمها المحيط المتوحش ثم أخبرتها بأن هؤلاء الذئاب كانو ثلاثة قد استضافهم زوجها وقدم لهم أفضل ما عنده من طعام 
* فاومات لها مريم برأسها إيجابا قبل أن تقول لها إن ما سمعتهم يتحدثون داخل خيمتهم كانو إثنان ثم حدقت فيها قبل أن تكمل قولها ربما يكون الثالث قد كان نائما وقتها المهم اسمعيني جيداً فانتبهت لها المرأة المسكينة قبل أن تكمل مريم قولها فلم يعد لدينا مذيدا من الوقت لنضيعه في حقارتهم ودونيتهم وكيف أنهم يردون معروف زوجك بمنتهي الخسه والحقاره وقبل أن يداهمنا هؤلاء الاوغاد هيا احضري لي ابنتك سريعاً 
* وهنا حدقت فيها المرأة المسكينة بشك وريبه دون أي تعقيب 
* قبل أن تطمانها مريم بقولها لا تخافي فقط أريد أن أري حجمها وطولها حتى احفر لها حفرتها البرميليه لكي نضعها فيها ونغطيها ببعض الأخشاب والأعشاب لتكون بعيداً تماما عن أي احتمال للخطر وعن ما يمكن أن يسوءها عند مواجهة هؤلاء الشياطين وهنا اطاعتها المرأة دون تفكير أو حتي تردد واحضرت لها ابنتها الصغيرة ولما عرفت مريم ما هو مطلوب قامت بتنفيذه على الفور باستخدام كريكها الصغير وقد ساعدتها تربة الأرض الرمليه في الإنتهاء منه سريعاً فقامتا معا هي والمرأة بوضع الطفلة داخل الحفرة في ركن بعيد وتغطيتها واخفاءها جيداً ثم طمأنة البنت والتنبيه عليها بعدم الخروج لأي سبب فاومات لهما البنت الصغيرة برأسها إيجابا وعندها طلبت مريم من المرأة الدخول الى حلتها والانتظار وعدم الخروح منها إلا عند اقتحام هؤلاء المجرمين لباب السور على أن تقوم المرأة بمحاولة الهائهم قليلا حتى تحدد بطلتنا طبيعية وشكل وحجم المواجهة الحتمية معهم ولما تفهمت المرأة المسكينة دورها وما عليها القيام به ودخلت إلي حلتها توجهت بطلتنا مريم إلي مؤخره الحله وتوارات خلف أحد الأغراض الموجودة وظلت مستكينه لبرهه تحاول تدفأه يديها من الصقيع الذي يكاد أن يجمد عروقها قبل أن تهمس لنفسها وتقول سامحني يا سيدي وبطلي على تأخري في تقديم يد العون لنجدتك فأنا أعرف تمام المعرفة أنك لم يكن ليرضيك أن نترك هذه المرأة المسكينة وابنتها الصغيرة فريسه لهؤلاء المجرمين وانك إن علمت بما يحاك لهما ما كنت لتدعوني إلا لإنقاذهما ثم رفعت بطلتنا عينيها إلي السماء وأخذت تدعو ربها الدعم والعون والسداد في مواجهة إفرازات مخططات الفتن وتدمير الدول واستباحة شعوبها في مقدراتهم واعراضهم ومستقبل اجيالهم 

# أنتهي من فضل الله تعالى بقلمي الجزء الخامس عشر من الرواية مع أطيب تحياتي الأديب الدكتور محمد يوسف

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق