* لتجيبها مريم بقولها شربه ماء إن سمحتم
* فعادت المرأة المسكينة إلي حلتها واحضرت لها كوبا من الماء لما تأكدت من أنها امرأة مثلها ثم فتحت بابها وناولتها كوب الماء قبل أن تسألها من أنتي وما وجودك في هذا التوقيت المبكر وفي هذا المكان المنعزل
* فحدقت فيها بطلتنا مريم بعد أن غسلت وجهها دون أن تشرب وقالت لها صدقيني لا يهم من أنا الآن ولكن المهم أن تسمعيني جيداً وخلال جوله سريعه لنا بمشهدنا في أنحاء المكان الجميل بما حباه الله تعالى من طبيعة خضراء خلابه ليتحول إلى بؤرة من الخطر بأفعال وتصرفات من باعو ضمائرهم ووطنيتهم وانسانيتهم حتى صاروا اعوانا لشياطين الإنس والجن إلي درجة أنهم الآن لا يقيمون وزناً لمعروف الرجل الذي ضايفهم وبدلا عن أن يردو له الإحسان بالاحسان ها هم الآن ينتوون الشر مع ابنته الصغيرة وامها التي ولما عدنا مجدداً بمشهدنا إلي حلتها كانت بطلتنا مريم قد أخبرتها بما سمعته ليلتها من تآمر هؤلاء الذئاب عليها وعلى ابنتها الصغيرة وقد تأكد للمرأة المسكينة صدق كلام مريم لما أخبرتها الأخيرة بمعلومة أن زوجها غير موجود الآن وأنه لن يعود إلا في الغد وفق ما سمعته من هؤلاء الذئاب وهنا دعتها المرأة للدخول مرحبه بها كونها مؤنستها الآن في عالمها المحيط المتوحش ثم أخبرتها بأن هؤلاء الذئاب كانو ثلاثة قد استضافهم زوجها وقدم لهم أفضل ما عنده من طعام
* فاومات لها مريم برأسها إيجابا قبل أن تقول لها إن ما سمعتهم يتحدثون داخل خيمتهم كانو إثنان ثم حدقت فيها قبل أن تكمل قولها ربما يكون الثالث قد كان نائما وقتها المهم اسمعيني جيداً فانتبهت لها المرأة المسكينة قبل أن تكمل مريم قولها فلم يعد لدينا مذيدا من الوقت لنضيعه في حقارتهم ودونيتهم وكيف أنهم يردون معروف زوجك بمنتهي الخسه والحقاره وقبل أن يداهمنا هؤلاء الاوغاد هيا احضري لي ابنتك سريعاً
* وهنا حدقت فيها المرأة المسكينة بشك وريبه دون أي تعقيب
* قبل أن تطمانها مريم بقولها لا تخافي فقط أريد أن أري حجمها وطولها حتى احفر لها حفرتها البرميليه لكي نضعها فيها ونغطيها ببعض الأخشاب والأعشاب لتكون بعيداً تماما عن أي احتمال للخطر وعن ما يمكن أن يسوءها عند مواجهة هؤلاء الشياطين وهنا اطاعتها المرأة دون تفكير أو حتي تردد واحضرت لها ابنتها الصغيرة ولما عرفت مريم ما هو مطلوب قامت بتنفيذه على الفور باستخدام كريكها الصغير وقد ساعدتها تربة الأرض الرمليه في الإنتهاء منه سريعاً فقامتا معا هي والمرأة بوضع الطفلة داخل الحفرة في ركن بعيد وتغطيتها واخفاءها جيداً ثم طمأنة البنت والتنبيه عليها بعدم الخروج لأي سبب فاومات لهما البنت الصغيرة برأسها إيجابا وعندها طلبت مريم من المرأة الدخول الى حلتها والانتظار وعدم الخروح منها إلا عند اقتحام هؤلاء المجرمين لباب السور على أن تقوم المرأة بمحاولة الهائهم قليلا حتى تحدد بطلتنا طبيعية وشكل وحجم المواجهة الحتمية معهم ولما تفهمت المرأة المسكينة دورها وما عليها القيام به ودخلت إلي حلتها توجهت بطلتنا مريم إلي مؤخره الحله وتوارات خلف أحد الأغراض الموجودة وظلت مستكينه لبرهه تحاول تدفأه يديها من الصقيع الذي يكاد أن يجمد عروقها قبل أن تهمس لنفسها وتقول سامحني يا سيدي وبطلي على تأخري في تقديم يد العون لنجدتك فأنا أعرف تمام المعرفة أنك لم يكن ليرضيك أن نترك هذه المرأة المسكينة وابنتها الصغيرة فريسه لهؤلاء المجرمين وانك إن علمت بما يحاك لهما ما كنت لتدعوني إلا لإنقاذهما ثم رفعت بطلتنا عينيها إلي السماء وأخذت تدعو ربها الدعم والعون والسداد في مواجهة إفرازات مخططات الفتن وتدمير الدول واستباحة شعوبها في مقدراتهم واعراضهم ومستقبل اجيالهم
# أنتهي من فضل الله تعالى بقلمي الجزء الخامس عشر من الرواية مع أطيب تحياتي الأديب الدكتور محمد يوسف
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق