الجمعة، 16 يناير 2026

بنات الشعر بقلم سمير الزيات

بنات الشعر
ــــــــــــــــ
وَقَفَ الْهَـوَى والْقَلْـبُ بَيْنَ يَدَيْكِ
     وَتَلأْلآ كَالنُّــورِ فِي كَفَّيْــكِ
لَمَـعَ الْحَنِينُ وشَدَّني لحـنُ المُنَى
     بَيْنَ الْهَـوَى وَالْقَلْـبِ فِي عَيْنَيْـكِ
                   ***
فَإِذَا بَنَـاتُ الشِّعْرِ تَشْـدُو بِالْهَـوَى
     وَتُدَاعِبُ الأَحْـلاَمَ فِي جَفْنَيْـكِ
وَإِذَا جَمَـالُ الْكَـوْنِ يَزْهُـو فِتْنَـةً
     لَمَّـا كَسَـا مِنْ سِحْـرِهِ خَدَّيْـكِ
جُـنَّ الْفُـؤَادُ حَبِيبَتِي لَمَّـا رَأَى
     كُلَّ الْوَرَى يَتَهَافَتُونَ عَلَيْـكِ
وَوَقَفْتُ أَشْكُو مِنْ هَوَاكِ حَبِيبَتِي
     أَشْكُـو الصَّبَابَـةَ وَالْحَنِيـنَ إِلَيْـكِ
وَعَلَى جَبِينِكِ قَدْ رَسَمْتُ صَبَابَتِي
     وَرَسَمْـتُ أَنَّـاتِي عَلَى فُودَيـكِ
فَإِذَا ضَحِكْتِ كَشَفْتِ عَنِّي غُمَّتِي
     فَبَكَيْـتُ منْ فَـرَحٍ عَلَى كَتفيـكِ
                    ***               
ضَجَّ الْهَوَى بِجَوَانِحِي وَتَرَاقَصَتْ
     خُطُوَاتُـهُ السَّكْـرَى عَلَى قَدَمَيْـكِ
وَالْقَلْبُ يَخْفِقُ فِي خُشُوعٍ قَائِلاً :
     لَبَّيْـكِ – يَا رُوحَ الْهَـوَى– لَبَّيْـكِ
فَتَعَانَقَا والشَّـوْقُ يَقْطُـرُ مِنْهُمَـا
     وَتَهَامَسَـا بِالْحُـبِّ فِي أُذُنَيْـكِ
مَاذَا دَهَـاكِ ـ حَبِيبَتِي ـ حَتَّى أَرَى
     هَذَا الأَسَى وَالْوَجْدَ فِي عَيْنَيْكِ؟
فَلِمَ السُّهَادُ حَبِيبَتِي وَلِمَ الْجَوَى؟
     وَالْقَلْـبُ وَالأَحْـلاَمُ ملْـكُ يَدَيْـكِ
                     ***
إِنَّ الْحَيَـاةَ حَبِيبَتِي قَدْ أَوْدَعَـتْ
     سِـرَّ ـالأُنُوثـةِ وَالشَّبَـاب لَدَيْـكِ
وَتَمَثَّـلَتْ بِجَمَالِهَـا وَبِسِحْرِهَـا
     مِثْـل الْوُرُودِ الْبِيـضِ فِي كَفَّيْـكِ
فَلْتَهْـنَئِي بِرَحِيقِهَـا وَعَبِيرِهَـا
     وَلْتَمْـلَئِي مِنْ عِطْـرِهَا رِئَتَيْـكِ
                    ***
إِنِّي، وَقَلْبِيَ، وَالأَمَـانِيَ، وَالْهَـوَى
     نَشْدُو الصَّبَا وَالْحُبَّ فِي عِطْفَيْكِ
غَنَّى الْهَوَى وَالْقَلْبُ غَنَّى بِالْجَوَى
     لَحْنًـا تَدَفَّـقَ بِالْحَنِـينِ إِلَيْـكِ
طَارَتْ بَنَاتُ الشِّعْرِ تَنْقُلُ عَنْ فَمِي
     نَظْـمَ الْقَـوَافِيَ ، وَالثَّنَاءَ عَلَيْـكِ
حَمَلَتْ زُهُورَ الْحُبِّ مِنْ بَيْن السُّطُو
     رِ ، وَسَـارَعَتْ تَهْفُـو عَلَى خَدَّيْـكِ
فَتَعَطَّرَتْ أَنْفَـاسُ صَدْرَيْنَـا مَعًـا
     وَتَعَطَّـرَتْ شَفَتَـايَ مِنْ شَفَتَيْـكِ
                     ***
الشاعر سمير الزيات

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مشاركة مميزة

قارعتُ ظِلاً بقلم علي الموصلي

قارعتُ ظِلاً  ّ:::::::::::::: قارعتُ ظِلاً مِن مدارك يا زُحل لي خان عُمراً كم خيالٍ قد قتل إختار عُنقي كي يُمّهِدَ مَقتلي وَزدادَ ضغطاً في ا...