ليس الهمُّ حِملاً في الليالي يُحتوى
بـل مـعبـرٌ تُـخـتـارُ فـيـهِ الـمصائرُ
يـدخــلُ أرواحـنـا عـاريًـا صـارمًـا
فـيَسقُـطُ الزيف أو تقومُ الجواهرُ
يـأتـيـك لا يـسـألُ هـل لـكَ طـاقةٌ
بل يفرضُ المعنى ويمحى الأعاذرُ
فـي كـفِّـهِ نارُ السؤالِ، فـإن وعـى
عـقـلـكَ صرتَ بمـا تحترقُ تُحاصرُ
منهُ الرجالُ إذا انحنَوا لم يُكسَروا
وكـأن في فـيض الـبحـار مصائـرُ
والـصـبــرُ لـيــسَ تَـجـلُّـدًا مـزيَّـفًـا
والـحـلـم وعــيٌ والـوجـيعُ مُفـكِّرُ
في الهمِّ ميزانُ النفوسِ فكم فتىً
أضحى عظيمًا حين ضاقتْ معابِرُ
وكم ادّعى صلْبَ المواقفِ فانطوى
لما تـعـرّى الـوهـمُ وانـطفأ الظاهرُ
فالهمُّ لا يرحمُ الرخوَ الذي احتمى
ولا يُجاملُ من إلى الـظلِّ هاجروا
إمّـا تـصـيــرُ بـمـا يُـعــذّبُـكَ قـمّـةً
أو تـــذويَ فـالـتـاريـخُ لا يـتـذكّـرُ
عماد فهمي النعيمي/العراق
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق