الخميس، 1 يناير 2026

عامٌ جديد بقلم يعقوب أحمد ناصر الناصري

عامٌ جديد
وحنينٌ بلا وطن

يهلّ عامٌ ميلاديٌّ جديد فيوقظ قلبي على خفقانٍ موجِع
شوقٌ مضطرب يعبث بمشاعري
يسوقها قسرًا بين الرجاء والانكسار
نبضٌ لا يهدأ ودمٌ ساخن يتدفّق من خاصرة الحنين
شعورٌ خانق وعبراتٌ ثقيلة تفيض دون إذن
أدير وجهي نحو البعيد فأرى وطني هناك
ليس لأنه بعيد المسافة
بل لأن الوجع أطال الطريق إليه
أشتاقه حدَّ الاحتراق
ثم أسترجع الحقيقة المرّة
لم أغادره اختيارًا
بل دفعتني قسوة المعيشة فيه
حين صار العيش فيه مغامرة
في ظل حكوماتٍ تتصارع
وشعبٍ أرهقته الخيبات
ولقمةِ عيشٍ ضاعت ومواردَ نُهبت
وفرصِ عملٍ غابت حتى عن الأحلام
يشتدّ الاختناق
 كأنني محشورٌ تحت ثِقلٍ لا يُحتمل
فأتساءل:
أيُّ بسمةٍ يمكن أن تُولد
ونحن شعبٌ قضى عمره معلّقًا بين المنافي

بعيدًا عن أرضه
وأهله وأيامه الأولى؟

وفي الخاتمة
لا ختام
سوى صبرٍ نُساق إليه سوقًا
نحمله ولا نعرف مداه
وننتظره دون أن نعلم
متى ينتهي
ولا كيف ستكون نهايته،

🖋️/يعقوب أحمد ناصر الناصري

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مشاركة مميزة

فارسي بقلم مريم سدرا

فارسي هاهو فارسي  قد جاء  يجتاز المسافات  يزحزح بكفيه جبال الأوهام  يطلق سراح الجداول  في الوديان يحرر عصافير قلبي  من قبضة السجان يعلي رايا...