قالتْ: صِفْني…
أراكَ تُجيدُ الوصفَ
وهلْ بجمالي
ترى شيئًا مختلف؟
أرى نفسي بمرآتي
امرأةً عاديّة،
وتقولُ إنَّ جمالي
أذهلَ الحرفَ،
ولا تكتبْ عنّي
شيئًا لن أراه.
فَتَصِفُني يا شاعرُ
بكلماتٍ من لُطف؟
فقلتُ: وهل أصفُ
إلّا ما سَحَرَ عيني؟
سأكتبُ عنكِ
وأنا في قمّةِ الضَّعف،
عيونُكِ بلا سلاحٍ
قتلتني ومزّقتني،
واستعمرتني دونَ
قتالٍ ولا قصف.
وشفاهُكِ أهدرتْ
دمي واستباحته،
صادتني وكنتُ أظنّها
وردةً للقطف.
وجيدُكِ أعلنَ الاستنفارَ
بكلّ زاوية،
يتوعّدُ شفَةً
إن اقتربتْ بالحتف.
ما بقي لي أمامكِ
قوّةٌ أملكها،
جيوشي ما بقي
منها إلّا الشغف.
أصبحتُ كفراشةٍ
تحومُ حول نار،
تقتلُ من اقترب
منها بلا خوف.
وأنا لا أملكُ من الأمر
شيئًا، صدّقيني،
قُربي منكِ كمن يقترب
للموتِ بالنزف.
أهيمُ كمجنونٍ
بلا هدايةٍ في كلِّ وادٍ،
فلا أسمعُ إلّا صوتكِ
وبعينيَّ طيف.
فلا تتعجّبي من
وصفِ كلماتي لكِ،
ولا تسأليني عن هذا
الحبّ متى وكيف!
أنا ما تعمّدتُ يومًا
أن أقولها لكِ،
أحبّكِ يا أميرتي،
أُعلنها وأعترف.
عزّت شعراوي
31/12/2025
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق