بقلم: فؤاد زاديكي
خُذِ العِلْمَ مِنْ مَيْدَانِهِ، فَهْوَ أَوْسَعُ ... وَمَا لَمْ تَقُلْهُ الكُتْبُ، فِيهِ سَتَسْمَعُ
فَلَيْسَ كَبِيرُ القَوْمِ مَنْ نَالَ رُتْبَةً ... وَلَكِنْ كَبِيرُ القَوْمِ مَنْ كَانَ يَجْرَعُ
مَرَارَةَ أَيَّامٍ، وَصَبْرَ مَواجِعٍ ... وَفِي مِرْجَلِ الأَهْوالِ بِالفِكْرِ يَصْنَعُ
تَمُرُّ بِنَا الأَيَّامُ فِي كُلِّ حَالَةٍ ... فَيَفْرَحُ مَحْزُونٌ، وَيَشْقَى المُمَتَّعُ
وَمَا نُضْجُ هَذَا العَقْلِ إِلَّا بَصِيرَةً ... يُبَانُ بِهَا النَّهْجُ السَّدِيدُ فَيَسْطَعُ
فَمَنْ لَمْ يَذُقْ طَعْمَ الخَسَارَةِ مَرَّةً ... فَلَيْسَ لَهُ فِي فَرْحَةِ النَّصْرِ مَوْضِعُ
إِذَا صَارَتِ الخِبْراتُ فِعْلًا وَمَنْهَجًا ... فَتِلْكَ دُرُوسٌ فِي البَرِيَّةِ تَنْفَعُ
وَمَا قِيمَةُ الأَفْكَارِ وَهْيَ حَبِيسَةٌ؟ ... أرَى روحَهَا بِالبَذْلِ وَالخَيْرِ تَرْفَعُ
تَزِيدُكَ بِالأَيَّامِ حِلْمًا وَحِكْمَةً ... وَتَدْنُو بِأَرْواحٍ مِنَ الذَّاتِ تَخْضَعُ
هِيَ النُّورُ يَهْدِي فِي دُرُوبٍ طَوِيلَةٍ ... وَمِفْتَاحُ فَوزٍ، لِلْمَعَالِيَ يُشْرَعُ
فَطُوبَى لِمَنْ جَمَعَ التَّجَارِبَ مَكْسَبًا ... وَصَارَ بِتِلْكَ البِيضِ فِي النَّاسِ يَشْفَعُ
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق