عندما تأتين تأمريني بالغناء ، يبدو قلبي وكأنه يفيض بالفخر ... وأحدق في محياك لتغرورق عيناي بالدموع ... وكل ما في حياتي من مرارة قاسية وعدم انسجام ينصهر في تناغم عذب لطيف ... وتنشر عباءتي أجنحتها كطائر سعيد بطيرانه عبر البحار ... أعرف أنك تستمتعين بإنشادي ، وأنه لا يمكنني أن أتقدم إلى محضرك إلا كمنشد ... بجناح أغنيتي المنبسط ألمس قدميك اللتين لم أفكر في لمسهما أبدا ... وفي نشوتي بإنشادي أنسى نفسي وأسميك الصديقة ... وأنت سيدتي التي مزقت الفؤاد والقلب ..
يا حياة حياتي ... إني لأسعى على الدوام لأن أحتفظ لجسمي طهارته لمعرفتي بأن ملاطفتك الحية تلمس كل أعضائي ... وأحاول دوما أن أبعد كل زيف عن أفكاري لمعرفتي انك الحق الذي أوقد في عقلي نور التفكير ... وأحاول دوما أن أطرد كل شر عن قلبي وأجعله يزدهر بالحب لمعرفتي بأنك تقيمين بأعماق أغوار القلب ... وأحاول دوما في كل أعمالي أن أكتشفك ، لمعرفتي بأن قوتك هي التي تمنحني القدرة على التصرف .
على سفح جدران مرقية بدأت الرواية
... بحروف الجفاء
كتاب الحياة سطور الضياع
هنا بين المارين سقل
بسيف الذل يذاع
رويدك... تمهل... تريث
فالعقل ميزانه نطق اليراع
بحبر إن قيدت حروفه
فعلى الدنيا وداع
هنا بين المارين لم أجد تاريخا
ولا أطلالا للرؤيا تشاع
كل ما وجدت
ذل حب خلته البقاء
في وجع الجرح
صار غصة القلب
بالجرح لن يباع
ما كان يوما الحب ذلا
بل وقت صدق القلب
بين الدواوين عطر اليراع
بقلم : سنوس ميسرة
الجزائر
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق