السبت، 14 فبراير 2026

السُّرَى بقلم حفيظة مهني

 السُّرَى

بقلم حفيظة مهني 

_____________


على أطرافِ كبدي حزنٌ يَدُقُّ

وفي صدري من الأشواقِ خَفْقُ


أيا شوقًا تملَّكَ في عروقي

فقلبي من لظاهُ اليومَ رِقُّ


براني البعدُ حتى ضاقَ صبري

وصار الدمعُ في الأحداقِ شَقُّ


إذا ما لاحَ طيفُكَ في خيالي

تدفَّقَ في مسامِ الروحِ دَفْقُ


أحنُّ إليكَ والأنفاسُ جمرٌ

وفي كفّي من الذكرى حَرْقُ


أطوفُ بدربِ ذكراكَ اشتياقًا

وفي صدري من الآهاتِ خَنْقُ


أناديكَ والمسافاتُ امتدَّتْ

وفي سمعِ المدى للبوحِ طَرْقُ


فهل للقلبِ بعدَ البعدِ صبرٌ؟

وهل لليلِ بعدَ الهجرِ أُفُقُ؟


يطولُ الليلُ يحتضنُ انكساري

وفي أهدابِ أيّامي غَسَقُ


ويهمسُ في دمي نبضٌ شجيٌّ

أيشقى عاشقٌ شاقَهُ الرِّفْقُ؟


إذا لانَتْ له الأحلامُ يومًا

تبدَّدَ من مآسيهِ العُمُقُ


ويزهو القلبُ إن لاحت يداهُ

ويُورِقُ في جوانحهِ الألَقُ


قد استبدَّ الجفافُ بقلبِ صبٍّ

فمتى غِراسُهُ يَسقيه وَدْقُ؟


أذوبُ بحبِّكَ الممتدِّ وجدًا

على لوحِ الضلوعِ ينبتُ العشقُ


سابقتُ العمرَ نحوكَ باشتياقٍ

وفي دربِ المحبّةِ لي سَبْقُ


وما في الوجدِ من قلبي انطفاءٌ

وفي شريانيَ المخنوقِ خَفْقُ


فإن غِبتَ استحالَ الكونُ ليلًا

وفي أحداقِ آمالي غَسَقُ


وإن عدتَ استحالَ الدمعُ بحرًا

وفي شطآنِ أشواقي غَرَقُ


هواكَ يُوقِظُ في الجفنِ الكَرَى

ويُجافي النَّوى منهُ الحَدَقُ


ويَسري في مُقلتَيَّ السُّرَى

فيهمي على نورِهِ الألَقُ

 

وتنسابُ الحروفُ إذا ناديتُ

وفي صدرِ القصيدةِ لي دَفْقُ


أضمُّكَ في خيالي دونَ صوتٍ

فما أبقى الهوى إلا الوَرَقْ


وأغلقتُ بابَ قلبي لا لشيءٍ

سوى أنَّ الضياعَ طوى الطُّرُقْ

__________❤︎_________



ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مشاركة مميزة

سكنات بقلم عبدالرحمن المساوى

سكنات وردة الوجد تصل  تمتطيني وتفل تترك القلب كفل بعدما كنا كبار عدنا عقدين مايقل سوف يبقى وعدنا سوف يمضي همسنا سرنا مخفي حفل سرنامخبي حفل. ...