فِي السَّفَرِ المُمْطِرِ..
يَخْلَعُ الوَقْتُ نَعْلَيْه
يَكُفُّ عَنِ الدَّوَرَانِ المُضْنِي
وَيَسْتَنِدُ إِلَى جِدَارِ الغَيْم.
هُنَاكَ..
حَيْثُ البَحْرُ يَغْلِي بِزَبَدِ الذَّاكِرَة
يُحَذِّرُنِي الغَرَقَ فِي أحْدَاقِهِ
فَأَمُدُّ رُوحِي جِسْراً.. لِأَعْبُرَ نَفْسِي.
فِي السَّفَرِ المُمْطِرِ..
تَسْقُطُ "غِرْبَانُ الشَّجَنِ" عَنْ كَاهِلِ الوجُود
وَيَنْبُتُ لِلْعَتْمَةِ أَصَابِعُ مِنْ ضَوْء
تُهَدْهِدُ صَخْرِي
تَفُكُّ قُيُودَ الطِّينِ عَنْ أَجْنِحَتِي
فَأَطِيرُ..
مُغَسَّلاً بِبَرَدِ اليَقِين.
لَمْ يَعُدِ الوَقْتُ سَيِّداً
صَارَ رَمَاداً تَذْرُوهُ ابْتِسَامَةُ النَّجْم
فَكُلُّ جُرْحٍ كَانَ يَسْتَهْوِيهِ "الإِنْطِفَاء"
أَوْقَدَتْهُ امْرَأَةٌ..
أَعْذَبُ مِنْ نَبْعٍ، وَأَنْفَذُ مِنْ صَاعِقَة
نَعَفَتْ قَمْحَ أُنُوثَتِهَا فِي بَيَادِرِ رُوحِي
فَأَوْرَقَ اليَبَابُ.. سُنْدُساً.
فِي آخِرِ المَدَى..
يَجُرُّ الزَّمَنُ ذُيُولَ هَزِيمَتِهِ
يَتَجَمَّدُ فَوْقَ حُدُودِ الدَّهْشَة
بَيْنَمَا أَرْتَقِي "سُلَّمَ النُّور"
أَنْفُضُ عَنِّي غُبَارَ الـمَادَّة
لِأَقِفَ عُرْياناً أَمَامَ "مَلَاكِ الصُّوَر"
فِي لَحْظَةٍ..
تَخْتَصِرُ الأَزَل.. وَتَفْتَحُ الجَنَّة.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق