الأربعاء، 25 فبراير 2026

دمعة الأب بقلم إسحاق قشاقش

(دمعة الأب)
أبي وفي عينيهِ دمعٌ جـارِ
يخفي خلفها جراحٌ بصمتٍ عارِ
يمشي وتحت خطاه ينزف عمرهُ
كي لا نرى في وجهه إعصارِ
طوى عمره خبزاً لنا بكل رضا
ويبيت جوعاً ليُطعمُ الصِغارِ
أفنى شبابه مضحياً ومتعبداً
حتى نعيش بأمانٍ دون أوزارِ
وكم مرّة أبدى السرور ولم يَبُحْ
وفي صدره لهيبٌ كأنه النارِ
وحين رأيت الدمعَ في أحداقهِ
كأنها النجوم تسقط في الأقدارِ
فكم من دمعةً هزّت كبريائِهِ
وكيف انسكبت على جبين الوقارِ
هو لم يَبُحْ لكنني قرأتُهُ
وجعَ السنينِ مخبّأً في الدارِ
أبي فأنت مصدر سعادتي
وداخلك بحراً من الأسرارِ
فما زلت حياً في قلوبنا
وستبقى حتى نهاية الأعمار
بقلمي إسحاق قشاقش

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مشاركة مميزة

أُنشودةُ الريح بقلم خلف بُقنة

أُنشودةُ الريح في خندقِ الضياعِ، ومطارقِ الحروفِ، كتبتُ حنينًا، سارقَ الوقتِ، فتحولتُ إلى مقصٍّ يقضمُ أيامَ الأوّلين والآتين في بئرٍ جافّةٍ ...