الأربعاء، 25 فبراير 2026

جِسْمُهُ بقلم حمدان حمّودة الوصيّف

جِسْمُهُ، صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
*فِي صِفَتِهِ، صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: كَانَ أَبْيَضَ مُشْرَبًا حُمْرَةً. وَالإشْرَابُ: خَلْطُ لَوْنَيْنِ، كَأَنَّ أَحَدَ اللَّوْنَيْنِ سُقِيَ الآخَرَ.
*وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ، كَرَّمَ اللهُ وَجْهَهُ، فِي صِفَةِ رَسُولِ اللهِ، صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: كَانَ أَزْهَرَ اللَّوْنِ لَيْسَ بِالأَبْيَضِ الأَمْهَقِ.
*وَفِي الحَدِيثِ: جَاءَ العَبَّاسُ فَجَلَسَ عَلَى البَابِ وَهْوَ يَتَضَوَّعُ مِنْ رَسُولِ اللهِ، صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، رَائِحَةً لَمْ يَجِدْ مِثْلَهَا، تَضَوُّعُ الرِّيحِ: تَفَرُّقُهَا وَانْتِشَارُهَا وَسُطُوعُهَا.
*وَفِي الحَدِيثِ: كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى عُفْرَتَيْ إِبْطَيْ رَسُولِ اللهِ، صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. وَالعُفْرَةُ: بَياضٌ وَلَكِنْ لَيْسَ بِالبَيَاضِ النَّاصِعِ الشَّدِيدِ وَلَكِنَّهُ كَلَوْنِ عَفَرِ الأَرْضِ.
*وَفِي الحَدِيثِ: أَنَّ أَعْرَابِيًّا قَدِمَ عَلَى النَّبِيِّ، صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَرَآهُ مَعَ أَصْحَابِهِ، فَقَالَ: أَيُّكُمْ اِبْنُ عَبْدِ المُطَّلِبِ، فَقَالُوا لَهُ: هَذَا الأَمْغَرُ المُرْتفِقُ، أَرَادُوا بِالأَمْغَرِ: الأَبْيَضَ الوَجْهِ، وَكَذَلِكَ الأَحْمَرَ وَالأَبْيَضَ.
*وَفِي صِفَتِهِ، صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَنْوَرُ المُتَجَرِّدِ أَيْ نَيِّرُ الجِسْمِ. 
*وَفِي صِفَتِهِ، صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: يَتَحَدَّرُ مِنْهُ العَرَقُ مِثْلَ الجُمَانِ. قَالَ: وَهْوَ اللُّؤْلُؤُ الصِّغَارُ.
*وَفِي صِفَتِهِ، صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: وَسِيمٌ قَسِيمٌ. الوَسَامَةُ: الحُسْنُ الوَضِيءُ الثَّابِتُ.
*وَفِي صِفَتِهِ، صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: كَانَ أَبْيَضَ مُعَضَّدًا، هَكَذَا رَوَاهُ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ. وَهْوَ المُوَثَّقُ الخَلْقِ.
*وَفِي صِفَتِهِ، صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَنَّهُ كَانَ مُعَضَّلًا، أَيْ مُوَثَّقَ الخَلْقِ. وَفِي رِوَايَةٍ: مُقَصَّدًا. وَالعَضَلَةُ: كُلُّ لَحْمَةٍ غَلِيظَةٍ مُنْتَبِرَةٍ مِثْل لَحْمِ السَّاقِ وَالعَضُدِ.
*وَفِي صِفَتِهِ، صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: فَسِيحُ مَا بَيْنَ المَنْكِبَيْنِ، أَيْ بَعِيدُهُمَا.
*وَفِي حَدِيثِ رَسُولِ اللهِ، صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَتَانِي مَلَكٌ، فَقَالَ : أَنْتَ قُثَمٌ وَخَلْقُكَ قَيِّمٌ. القُثَمُ: المُجْتَمِعُ الخَلْقِ، وَقِيلَ: الجَامِعُ الكَامِلُ.
*وَفِي صِفَتِهِ، صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: جَلِيلُ المُشَاشِ وَالكَتَدِ. وَالكَتَدُ وَالكَتِدُ: مُجْتَمَعُ الكَتِفَيْنِ وَهْوَ الكَاهِلُ.
*وَفِي صِفَتِهِ، صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ضَخْمُ الكَرَادِيسِ. وَالكرَادِيسُ: رُؤُوسُ العِظَامِ، وَاحِدُها: كُرْدُوسٌ.
*وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ، كَرَّمَ اللهُ وَجْهَهُ، فِي صِفَةِ رَسُولِ اللهِ، صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: لَمْ يَكُنْ بِالكَزِّ وَلَا المُنْكَزِمِ. فَالكَزُّ: المُعَبِّسُ فِي وُجُوهِ السَّائِلِينَ. وَالمُنْكَزِمُ: الصَّغِيرُ الكَفِّ الصَّغِيرُ القَدَمِ.
*وَفِي حَدِيثِ ابْنِ أَبِي هَالَةَ فِي صِفَةِ النَّبِيِّ، صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: بَادِنٌ مُتَمَاسِكٌ. أَرَادَ أَنَّهُ مَعَ بَدَانَتِهِ، مُتَمَاسِكُ اللَّحْمِ لَيْسَ بِمُسْتَرْخِيهِ وَلَا مُنْفَضِجِهِ، أَيْ أَنَّهُ مُعْتَدِلُ الخَلْقِ كَأَنَّ أَعْضَاءَهُ يُمْسِكُ بَعْضُها بَعْضًا.
* وَفِي صِفَتِهِ، صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فِي حَدِيثِ ابْنِ أَبِي هَالَةَ: بَادِنٌ مُتَمَاسِكٌ. وَالبَادِنُ: الضَّخْمُ، فَلَمَّا قَالَ: بَادِنٌ، أَرْدَفَهُ بمُتَمَاسِكٍ، وَهْوَ الّذِي يُمْسِكُ بَعْضُ أَعْضَائِهِ بَعْضًا، فَهْوَ مُعْتَدِلُ الخَلْقِ.
*وَفِي صِفَتِهِ، صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: عَارِي الثَّدْيَيْنِ، وَيُرْوَى الثُّنْدُوَتَيْنِ. أَرَادَ أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِمَا شَعَرٌ.
*وَفِي الحَدِيثِ فِي صِفَةِ خَاتَمِ النُّبُوَّةِ: كَأَنَّهُ ثَآلِيلُ. الثَّآلِيلُ: جَمْعُ ثُؤْلُولٍ، وَهْوَ الحَبَّةُ تَظْهَرُ فِي الجِلْدِ كَالحِمَّصَةِ فَمَا دُونَهَا.
*وَفِي حَدِيثِ السَّائِبِ بْنِ زَيْدٍ فِي وَصْفِ خَاتَمِ النُّبُوَّةِ: أَنَّهُ رَأَى خَاتَمَ رَسُولِ اللهِ، صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فِي كَتِفِهِ مِثْلَ زِرِّ الحَجَلَةِ، أَرَادَ بِزِرِّ الحَجَلَةِ: جَزْوَةً تَضُمُّ العُرْوَةَ. وَالزِّرُّ وَاحِدُ الأَزْرَارِ الّتِي تُشَدُّ بِهَا الكِلَلُ وَالسُّتُورُ عَلَى ما يَكُونُ فِي حَجَلَةِ العَرُوسِ.
*وَفِي مَا رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ فِي كِتابِهِ بِإِسْنادِهِ عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ: كَانَ خَاتَمُ النَّبِيِّ، صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، بَيْنَ كَتِفَيْهِ، غُدَّةً حَمْرَاءَ مِثْلَ بَيْضَةِ الحَمَامَةِ.
*وَفِي حَدِيثِ جَابِرٍ: أَرْدَفَنِي رَسُولُ اللهِ، صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَالْتَقَمْتُ خَاتَمَ النُّبُوَّةِ، فَكَانَ يَشُجُّ عَلَيَّ مِسْكًا، أَيْ أَشُمُّ مِنْهُ مِسْكًا. 
*وَفِي مَا رَوَاهُ شُعْبَةُ عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ سَرْجِسَ، قَالَ: نَظَرْتُ إِلَى نَاغِضِ كَتِفِ رَسُولِ اللهِ، صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، الأَيْمَنِ وَالأَيْسَرِ فَإِذَا كَهَيْئَةِ الجُمْعِ عَلَيْهِ الثَّآلِيلُ.
 *وَرُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ، صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَنَّهُ سَقَطَ مِنْ فَرَسٍ فَجُحِشَ شِقُّهُ، أَيِ انْخَدَشَ جِلْدُهُ.
*وَحَدَّثَ عثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ثَنَا جَرِيرٍ وَوَكِيعٍ عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي سُفْيَانَ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: رَكِبَ رَسُولُ اللهِ، صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَرَسًا بِالمَدِينَةِ فَصَرَعَهُ عَلَى جِذْمِ نَخْلَةٍ، فَانْفَكَّتْ قَدَمُهُ، فَأَتَيْنَاهُ نَعُودُهُ، فَوَجَدْنَاهُ فِي مَشْرَبةٍ لِعَائِشَةَ يُسَبِّحُ جَالِسًا.
*وَفِي حَدِيثِ أَبِي عُبَيْدَةَ: وَقَدِ انْحَازَ عَلَى حَلْقَةٍ نَشِبَتْ فِي جِرَاحَةِ النَّبِيِّ، صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، يَوْمَ أُحُدٍ، أَيْ أَكَبَّ عَلَيْهَا، وَجَمَعَ نَفْسَهُ وَضَمَّ بَعْضَهُ إِلَى بَعْضٍ.
*وَفِي حَدِيثِ أَبِي عُبَيْدَةَ، رَضِيَ اللهُ عَنْهُ: إِنَّ زَرَدَتَيْنِ مِنْ زَرَدِ التَّسْبِيغَةِ نَشِبَتَا فِي خَدِّ النَّبِيِّ، صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، يَوْمَ أُحُدٍ.
*وَفِي الحَدِيثِ عَنْ عَائِشَةَ، رَضِيَ اللهُ عَنْهَا: أَصْبَحَ رَسُولُ اللهِ، صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَهْوَ خَاثِرُ النَّفْسِ، أَيْ ثَقيلُهَا غَيْرُ طَيِّبٍ وَلَا نَشِيطٍ.
*وَفِي حَدِيثِ عَائِشَةَ، رَضِيَ اللهُ عَنْهَا: أَنَّهَا ذَكَرتْ رَسُولَ اللهِ، صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَوَفَاتَهُ، قَالَتْ: فَانْخَثَعَ فِي حِجْرِي، فَمَا شَعُرْتُ حَتّى قُبِضَ، أَيْ فَانْثَنَى وَانْكَسَرَ لِاسْتِرْخَاءِ أَعْضَائِهِ عِنْدَ المَوْتِ.
*وَفِي حَدِيثِ عَائِشَةَ، رَضِيَ اللهُ عَنْهَا: أَنَّ النَبِيَّ، صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، طُبَّ أَيْ سُحِرَ، وَدُفِنَ سِحْرُهُ فِي بِئْرِ ذِي أَرْوَانَ.
*وَفِي سِحْرِ النَّبِيِّ، صَلَّى اللهُ عَليْهِ وَسَلَّمَ، أَنَّهُ كَانَ تَحْتَ زَعُوبَةٍ أَوْ زَعُوفَةٍ. قَالَ ابْنُ الأَثِيرِ: هِيَ بِمَعْنَى رَاعُوفَةٍ، وَهْيَ صَخْرَةٌ تَكُونُ فِي أَسْفَلِ البِئْرِ، إِذَا حُفِرَتْ.
*وَفِي حَدِيثِ عَائِشَةَ، رَضِيَ اللهُ عَنْهَا: مَاتَ رَسُولُ اللهِ، صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، بَيْنَ سَحْرِي وَنَحْرِي، السَّحْرُ:الرِّئَةُ، أَيْ مَاتَ رَسُولُ اللهِ وَهْوَ مُسْتَنِدٌ إِلَى صَدْرِهَا وَمَا يُحَاذِي سَحْرَهَا مِنْهُ.  
*وَفِي حَدِيثِ وَفَاةِ النَّبِيِّ، صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: فَمَا زَالَ جِسْمُهُ يَحْرِي أَيْ يَنْقُصُ. 
*وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ، كَرَّمَ اللهُ وَجْهَهُ، لَمَّا مَاتَ رَسُولُ اللهِ، صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ،
قَالَ: بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي، طِبْتَ حَيًّا وَطِبْتَ مَيْتًا. أَيْ طَهُرْتَ. 
*وَعِدَادُ السَّلِيمِ: أَنْ تَعُدَّ لَهُ سَبْعَةَ أَيَّامٍ، فَإِنْ مَضَتْ رَجَوْا لَهُ البُرْءَ، وَمَا لَمْ تَمْضِ قِيلَ: هُوَ فِي عِدَادِهِ وَمَعْنَى قَوْلِ النَّبِيِّ، صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، تُعَادُّنِي: تُؤْدِينِي وَتُرَاجِعُنِي فِي أَوْقَاتٍ مَعْلُومَةٍ وَيُعَاوِدُنِي أَلَمُ سُمِّهَا(أكْلَةُ لَحْمِ الشَّاةِ المَسْمُومَةِ).
*وَفِي الحَدِيثِ: أَنَّهُ اسْتُعِزَّ بِرَسُولِ اللهِ، صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فِي مَرَضِهِ الّذِي مَاتَ فِيهِ. أَيْ اشْتَدَّ بِهِ المَرَضُ وَأَشْرَفَ عَلَى المَوْتِ.
*وَفِي حَدِيثِ مَرَضِهِ الّذِي قُبِضَ فِيهِ، صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أَنَّهُ أَغْبَطَتْ عَلَيْهِ الحُمَّى. وَأَغْبَطَتْ عَلَيْهِ الحُمَّى: دَامَتْ وَلَزِمَتْهُ.
حمدان حمّودة الوصيّف ... تونس. 
من كتابي : مع الحبيب المصطفى.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مشاركة مميزة

أُنشودةُ الريح بقلم خلف بُقنة

أُنشودةُ الريح في خندقِ الضياعِ، ومطارقِ الحروفِ، كتبتُ حنينًا، سارقَ الوقتِ، فتحولتُ إلى مقصٍّ يقضمُ أيامَ الأوّلين والآتين في بئرٍ جافّةٍ ...