السبت، 7 فبراير 2026

ليلة واحدة فقط بقلم مصطفى محمد كبار

ليلة واحدة فقط
تعالي يا حبيبتي نمضي معاً إلى حلمٍ
آخر
نجول فضاء الكون عشقاً و حباً 
و نرسم للمطر موسم رقصة الهواء و للطيور 
طريقها نحو السماء 
دعينا نرسمُ لأحلامنا درب الصباح بالأناشيد 
و الزغريد مهلهلين بالحب و
بالعناق
تعالي لنكون روحاً واحدة نطيرُ إلى 
القلوب الهنية

تعالي نعشق أكثر من كل العشاق و أكثر 
من كل الكواكب 
تعالي ياحبيبتي نعمل أشياء لم يعملها أحدٌ 
من قبل
نصنع كوكباً من ريش نبكي و نضحك و نتدحرج 
على الشاطئ الخيال
دعينا نختصر كل الحياة بلحظة 
واحدة 
تعالي نضرب البحر بقدمينا حتى يتهيج معنا بالجنون 
و يستريح من رقصة الموج
تعالي نرمي للأسماك و للمحار بكل حروف
أسمائنا 
و نغني لها أغانينا قديمة عن الحب و عن 
السعادة
تعالي نركض في المساء و ننام كزوج اليمام على 
سور الياسمين في الكنيسة في 
حينا القديم
تعالي نسرق كل الجاذبية من الحلوين و نزرع 
المحبة 
و نعلم عشاق الدنيا كيف يكون
بينهم الجاذبية

تعالي يا قمري نخلع كل ثيابنا أمام الريح 
و نتقاسم الجسدين 
رغبة 
و نعلو لقيامةٍ أخرى و نسقط كالشهب كتلة اللهب
على الرمل فرحين
تعالي نمارسُ كل طقوس الضياع في 
الحب 
دعينا نفعل أشياءٍ غريبةٍ دون وعي يا حبيبتي 
و نستلهمُ الفكرةَ
من الفوضوية العمياء و من صرخة
الهمجية 

دعينا نسبق كل اللحظات فنفترش السماء كساحةٍ 
لتأملِ لكل الراغبين 
و نبني لخيالنا البعيد كوخاً من ورق النخيل 
في الخلاء و البرية

فأنتِ يا سيدتي خيمتي و قيثارتي و نغماتي و جيتارتي 
و لؤلؤتي و جوهرتي 
الثمينة
أنتِ يا حبيبتي جريدتي و مذكرتي و كلُ كلماتي 
بدفتري و كل شعري و كلُ 
قافيتي
أنتِ يا حبيبتي ساحرتي و ملحمتي الكبرى  
و كل لغتي 
و كل حرفٍ يعتليني عشقاً بمخيلتي 
و أنا بالحب أرتبه 
بالأبجدية

دعينا يا سيدتي أن نعلم الحمام الطيران 
لسلام الأنبياء 
و نفك قيد الأحلام المأسورة لنعلمها التحرر
و ما معنى الحرية 

فتعالي نلتقي فليلةٌ واحدة يا حبيبتي فقط 
يكفي لنحيا بها مشبعين 
تعالي نحلق بحلمنا للبعيد فوق الغيم أكثر و أكثر 
لنعبر كل المدى 
تعالي لنتعانق بكل المرايا بصور الحب
تعالي نلتقي و ننسجم برغبةٍ
إفتراضية
 
فاتنتي
إني في هواكِ كقدرٍ محتوم و أسلو زاحفاً
إليكِ فإستقبليني 
بروية

حبيبتي حياتي و عمري و كل دروبي التي 
أنجو بها 
و هي تقودني نحو الروعة نحو 
الرومانسية 

فإني أتلهفُ لوجهكِ البريء و أشتاق بقيامتي 
و أسجدها
و ما سوى وجهكِ قد أدارني بها الحسنُ 
يروي ظمأ الأحداقِ 
و كأنها حقلٌ من الزهور وجهكِ حبيبتي 
ينثر بين أنفاسي بعطرها 
الذكية

فساعةً تراني أشتاق إليكِ و أموت عاطفةً
و أنتِ بقربي
و ساعةً تراني أتوه بين اللحظات في محراب 
عينيكِ كالمجنون باحثاً 
عنكِ 
و كأني أجرعتُ من كلِ الخوابي خمرها حتى 
حسبتها 
هي سكرةُ متيمٍ و ما أعدلها بالهوى حينما 
تسقي
المتيمُ من كؤوسِها 
الذهبية 

فأرنو بالغرام بقربكِ مدمنٌ بثغركِ حتى
ديني 
و أدنو مثل الطفلِ بعشقكِ بأحضانكِ يا سيدتي 
بكل مشاعري
و آهٍ يا حبيبتي لو كنتِ تعلمينَ كيف أنا أحبكِ
لقلتِ لكلِ النساء الدنيا 
هذا هو سيد القلب محبوبٌ جاء من السماء 
ليدفئني 
لهفةً و حباً و عشقاً بين ذراعيه الخضراء 
الندية 

فلا تنتظري الوقت المناسب لتكوني يا سيدتي
حاضرة بحفلتي
و لا تعبري سماء اللهو في البعيد و أنتِ 
تفكرين
حبيبة قلبي أنتِ و طفلتي من برائة الايام
أنتِ
إقتربي من دمي و إدخلي بكل شراييني 
و أكثري من شهوتي من دعوتي من سهرتي و من
رعشتي في الإنسجام 
فلا تكوني يا سيدتي في الحب كإمرأة 
تهوى الإزدواجية

فانا أريد يا حبيبتي أن أعيش سعيداً 
معكِ 
أريد أن أمارس معكِ كل طقوس الزواج الطبيعية 
و الدينيةِ و الشرعية 

فآهٍ يا حبيبتي لو كنتِ تبحثين في جسدي
عن ليلةٍ حمراء 
فآهٍ يا سيدتي لو كنتِ تريدين معاشرتي و 
أنتِ كعروسةٌ تتباركُ بليلتها
الأولى 
فهذه ليلتي فتعالي معي و هذه شموعي تضيءُ 
ساحتي بمسائي بكل
عاطفية

فكوني يا حبيبتي أم الأحلام بليلتي 
إمرأة مطيعةٍ رقيقة حلوة
و مرضية

فأنا ألف أحبكِ و أحبكِ فهات يا سيدتي 
شفاهكِ اللوزتين
الوردية

دعيني أقبلها كالمجنون و أذوق عسلاً 
فأموت من لذة الثغر 
بشهية 

فيا عروستي التي تزرع فوق صدري دفئ 
نهدها
هاتي قبلتك الساخنة يا 
صبية

دعيني ألمسُ كل جسدكِ الحرير و أغزوها 
بقبلاتي
دعيني أرتعشُ تنملً من معركتي بين النهد
و لا تخجلي من اللقاء 
فهاتي فأفرشي بكل أجزاء
الأنوثة
فإني أشتاق لتلك المداعبة يا حبيبتي 
منذ عصورٍ  
فلا تخجلي من عشقٍ حلله الله بين الرجل
و المرأة بكل الكتب 
السماوية 

فلا تترددي 
فلا تتباعدي 
فلا تتجاهلي
فلا تنتظري صباح العيد من أجل
قبلة 
فلا تكوني بخيلة في العطاء في مملكتي 
يا مملكتي 
يا كل أرضي و سمائي في دنيتي 
يا عصفورتي 
يا فراشتي التي تلهو فوق صدري بالفراش 
يا محبوبتي الجميلةُ
الشقية

لا تنتظري بلوعة صبري حتى يطلع 
الصباح 
أقبلي مثل الطوفان و بعثري مملكتي
و نحن معاً سوية

فأنا يا سيدتي متعطشٌ لجسدكِ و لعينيك
الواسعتين المكحلتين 
بالكحل 
لا ترتجفي خوفاً مني فانا ملاكٌ عاشق مجنون
بحبكِ
و مازلتُ أنتظرُ بفارغ الصبرِ و أحلمُ أن
أحضن 
تلك التي دارتْ تسحرني 
بالأزلية

فماذا تريدين أن أُسميكٌ يا حبيبتي 
هل أُسميكِ زهرتي شمعتي بسمتي عنواني أم بيتي 
أو سيدة ليلتي 
فماذا أُسميكِ يا إمرأةً عصفت بقلبي نحو الجنون
و بكل تاريخي
و أجبرتني بسحرها و حكمت عليَ بالسجن لألف عامٍ 
كالأسيرِ في تلك العيون
العسلية

ماذا أُسميكِ يا قمراً سطعتْ في سماء الحب 
كالبدر 
يحتضن كلَ الكون
ما رأيكِ سوف أُسميكِ ملاكي فراشتي حياتي 
و مماتي 
و كل أسماء البشر و الملائكة هو أنتِ
كيف لا
و أنتِ يا حبيبتي أجمل من كلُ النساء و أحلى 
من كلُ النساء 
بكلِ ما وجدَ في السماء و بكل خلق بكل 
الكرةُ الأرضية 

فتعالي فأنا مازلتُ أحتضنُ الصباح بفجانَ قهوتي
و أرشفُ من الهالِ 
البقية

يا إمرأةً رسمتها بمخيلتي بأجمل الألوان 
الدنيا
كي أعيد صورة الحياة 
للبشرية

فتعالي لنعيد بكل لحظاب الحب و الهيام 
و نعلم الشعراء كيف يقتبسون من الوحي
غزلً بصورة القمر 
البهية 

تعالي نغدو كطيرين كعاشقين ملهمينِ بالهوى 
كملكين يشقان السحاب نحو 
الأحلام 
تعالي يا ملهمتي الحانية نركضُ معاً كتوأمين 
بالحبِ و نعتق الآمال بأيامنا 
الإفتراضية  

تعالي نكتب لدنيا أشعاراً من البنفسج 
تعالي لنكتب للأيام أحلى كلام الحب و نعلمها 
كيف
نبني وطناً من العسلِ بالحب
كالخلية 

فإن الحبَ مدرسةٌ يا سيدتي و أنتِ فيها معلمتي
الأولى 
فهاتي يا حبيبتي شيئاً من نافذة صدركِ لتكون
درسي الأول و تاريخ سيرتي 
الذاتية 

هاتي علميني كيف أفتح باب كتاب ضياعي 
بصدركِ
و كيف أن أكتبَ لكِ شعراً و كيف أبدأُ غزلً  
بكلام الحب
هاتي علميني كيف أحفظ أسمي من بعد حبكِ
و أصحو من الشتات 
علميني كيف أتعامل مع الأشواق التي 
تجرف بيَ

علميني يا قمري كيف أن أرتب لكِ بالحروف 
كلماتٍ كالنور 
كلماتٍ لم يكتبها أحدٌ من قبلي كلماتٍ ناثرة 
من القصيدة و باهرة 
كالثريا 

و قولي لكل الناس كيف أنا أحبك يا سيدتي 
الجميلةُ
الأنيقةُ الفاخرةُ الطاهرةُ
النقية 

فما أجملكِ و ما أحلاكِ يا سيدتي من بين 
البشر
فإني أحبك لا بل أعشقك
نعم أحبك ألا ترين كيف أُغازلكِ بأحلى الكلام 
و إني يا حبيبتي 
قد أبدعت بالغزل و أبدعت بحبكِ
 و أبدعت بقصيدتي حبيبتي حتى فاض الحرف 
بين يدي يرتعش عشقاً 
و هو يذكركِ بأناملهُ 
المخملية

فإقتربي مني و من جنوني و جني معي أكثر 
سيدتي 
فإن الحب حربٌ و سلمٌ و حفلة موسيقيةٍ ساخبة
راقصة
و كل العازفين بحفلة الحب هم مثلي
مجانينٌ 
فتعالي نتنفسُ الجنون معاً يا حبيبتي عن قرب 
و نمضي بألأيامِ التلك 
الجلية  

فلا تنتظري هزيمتي معكِ في مسائي 
الطويل 
فلا تندهشي يا سيدتي و لا تتعجبي 
و لا تصرخي بوقت الإنسجام إن رأيتني من بعد صراعنا العاطفي أصبحت في ليلكِ 
الشهي كالقتيل 
فقط كوني بليلتي إمرأة مطيعة بكرمٍ و 
أخلاقٍ عربية 

تمتمي بهمس بغرفتي 
ثرثري 
فجري كل المكان أو أهدئي و إسترخي 
بجانبي 
مشطي شعركِ إن أردتِ أو جددي المكياج 
أو صبي كأساً من النبيذ و جددي
سكرتي
أو شغلي كاسيت لنفسكِ من الأغاني 
الإيطالية

لكن إياكِ إن تندهشي من الحب 
حبيبتي إياكِ أن تقرأي من غير قصيدتي عن 
الحب الشاهد علينا
كوني يا حبيبتي حبيبتي و كوني صديقتي 
و زميلتي بالعمل 
كوني كل صحبتي و كوني جميع البشر و كوني 
كل الأمل 
كوني مجتمعي الراقي و نجومي و كل حروف 
قصيدتي البدائية

كوني يا سيدتي شمساً تشرق من صدري 
على كل الحياة 
و ثم كوني و ثمَ و ثمَ و ثمَ كوني قمراً 
أو مطراً
او ربيعاً أو خريفاً و صيفاً و شتاءاً 
كوني كوكباً من الغزل مليئاً بالحب لتعانقي 
روحيَ بالطيبِ و الحنية 

فكوني يا سيدتي بليلتي إمرأة من نار تدمر 
كل هذاياني
و تغدو في التلاقي كإمرأة تعرف جيداً كيف 
تدير جنون ليلتها الساخنة 
الغزلية 

حبيبتي 
إنفجري من التنملِ بالجنون معي بليلتي 
كفنبلةٍ ذرية

إجعلي ليلة واحدة فقط في عمري تؤرخني
و تكتب كل تاريخي
حطميني بها يا ساحرتي و إنسجمي بكل 
التفاصيل 
راقصني يا مجنونتي داعبيني مزقي بأظافركِ 
كل جسدي 
و فرحيني كصباح العيد بقبلتكِ الطويلة
و إحضنيني بغمرةٍ 
عصية

كمراهقةٍ تهوى الجسد و كلام 
الغزل 
ثوري بالجنون معي حتى تكسري ضلوعي 
و انا أكسر ضلوعكِ في 
أحضاني
فإجعليها ليلةً غير مألوفة يا حبيبتي ليلةٍ 
للذكرى بيننا 
إجعليها ليلةٍ حمراء صفراء بيضاء خضراء 
ك أول أيام العشاق 
أو إن أردتِ إرسميها بريشة قوس قزح كما
تريدين 
ليلة واحدة يا حبيبتي يكفي لنا لنحيا 
بها مشبعين
فإجعليها جنتي و جنتكِ الابدية الخالدة 
بذاكرتي 
ليلةٌ ساخنة يا مرهقتي يا مجنونةٌ ليلتي 
القوية 

فتلك هي التي أشتهيها 
أن تكون صاحبة البيتِ الأنيق و سيدةُ عرشها 
فوق كل الإعتبارات 
حبيبتي حسناءٌ أحببتها و هي ملكتْ مني 
بجمالها كل حرفٍ و كل بقاء
فكوني كما عرفتكِ بثوب الأبدية في 
القصيدة 
كوني بكلِ الليالي إمرأة ثائرة
شهية .......

ابن حنيفة العفريني 
مصطفى محمد كبار ..... ٤ / ١ / ٢٠٢٦
حلب سوريا

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مشاركة مميزة

أغافلُ الوقت و أحلّق بعيداً بقلم هُدى الجلاّب

(أغافلُ الوقت و أحلّق بعيداً)  بينَ ضلوع الزمن البليد بات الخيَال أكثر جدوى  بعيداً عن سطوة جدران أغافل الوقت و أحلّق بعيداً  تبقى معي بوصلت...