الخميس، 12 فبراير 2026

آه يازمن الفرسان بقلم أحمد يوسف شاهين

آه يازمن الفرسان
ما بين الماضي وبين الآن
تاه للحب العُنوان
قد جف بحور الشوق هنا
و هناك تصحرُ أفنان
أبحرت زماناً
أبحرتُ
سافرتُ بين الشُطآن
و زُرتُ حدود و مواني
و بلاد الغرب العريان
و قرى و دساكر وكفور
و عبور بين الأوطان
ابصرتُ العالم من حولي
يُشبه فوَّهَة البركان
               آه يا زمن الفرسان
قد عاد زمان جهالتنا
نعبدُ آلهةَ و أوثان
يا زمن المجد وامجادٍ
و نجاحٍ في كل ميدان
زمن يتهافت يتساقط
أسقطه ظلم وبهتان
الحب الخاوي بلا روح
قد فقد معانٍ وبيان
القلبُ الحائر في تيهٍ
يسافرُ إلا بلا عنوان
والبحر اللُجيُّ الأعمق
و تاه بويصلة الربان
                  آه يا زمن الفرسان
الغربةِ كالوحش القابع
يأكلُ أفناناً و جِنان
الشيبُ القاتل لصبانا
و عجاف فَتَكت بسِمان
والصدق في اليوم سجينا
و يعاني مر السجان
و القلب العاشق حيران
مابين الماضي وبين الآن
مابين لحظاتٍ تجري
تغيَّرُ مجرى الإنسان 
             آه يا زمن الفرسان
الشعر قد ترك النص
يعاني ظلم الأوزان
يا تماضر يا إبنة عمرو
الشعر يوعكُ مرضان
بحور الشعر بهوجاء
ما أفلحَ فيها الربان
و حياء الماضي بروعته
يتغذى عليه الغربان
رغباتٌ ..كذباتٌ كبرى
يحويها عريٌ لسيقان
و نهودٍ كشفت عورتها
تركت حياء الأزمان
الحب في عصر الميديَّا
 قد ترك معالم و بيان
كل الأشياء ...تتغيَّر
إلا مزارات الأوطان
وزمان الحسن بذاكرتي
يُخفيِهِ زمان الخزلان
زمن الزيف وزمن الطيف
و حقر ألاعيب الشيطان
                     آه يا زمن الفرسان 
أحمد يوسف شاهين 
شاعر وأديب 
جمهورية مصر العربية

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مشاركة مميزة

والنَّفسُ اللّوامه بقلم هادي مسلم الهداد

(( والنَّفسُ اللّوامه..)) ======***====== إنَّ الحَياةَ ملامةٌ و مُلامُ     إنَّ النّفوسَ مُنادمٌ..وخصامُ فَالنَّفسُ زَيغٌ والدّعاةُ زحامُ  ...