بقلم/ عصام الدين عادل ابراهيم
نشتكي حالنا من غدر الأصحاب، وتأخر المستوى الحياتي وكثرة الأزمات، والخلافات والصدمات بين المتعاملين في كافة الجهات، واستغلال بعضنا بعضا، والاستقواء بالغرباء، وعدم الرضا بالاختيار ، واستخدام القهر للإستمرار.
هنا تتفجر قضية فن الاختيار ، فلابد من وجود معايير للاختيار ، ويجب أن يكون من يختار أهل لتطبيق معايير الاختيار، وأن تكون المعايير في حيز التطبيق وليست شعارات حق يراد بها باطل محصن بمصلحة أو سلطان.
فتخيروا من تصاحبون ومن تولونهم مقاليد أموركم.
فقد تخير الرسول صلى الله عليه وسلم رفيق الهجرة،و تخير الأمين لرد الودائع المؤتمن عليها لأصحابها، و تخير رسله لحمل رسائله إلى الأمراء والملوك، وقد تخير قادة الصفوف في الغزوات. فحسن الاختيار لا يدع للجدال مجال ويسد مسالك الشيطان، ويكف ثرثرة المفسدين والمأجورين.
ففن الاختيار لا يحمل في طياته أهواء، ولا مجاملات
ولا محسوبيات ولا مواءمات سياسيه، ولا فئه عمريه، ولا فئه نوعيه، لكنها المصلحة العامه لتتولي الكفاءات والخبرات مكانها المناسب، فكانت الأمه أعظم الأمم.
فعندما طلب الصحابي الجليل أبو ذر الغفاري الإمارة من النبي ﷺ، فقال: "ألا تستعملني؟" (أي توليّني)، فأجابه النبي ﷺ بالرفض مشفقاً عليه لضعفه في تحمل المسؤولية، قائلاً: "يا أبا ذر، إنك ضعيف، وإنها أمانة، وإنها يوم القيامة خزي وندامة، إلا من أخذها بحقها، وأدى الذي عليه فيها"، ناصحاً إياه بعدم تولي الإمارة. فلم يغضب وتقبل الأمر لأنه يعلم أنه لا مجاملة في تحمل المسئولية ، فلكل مهامه ورسالته ومكانته.
فلعلنا نخاف الله في أنفسنا ، وفي أوطاننا، وشعوبنا
و نتجنب الرويبضه التي انتشرت في زماننا. ولنحمي أنفسنا فلن يشم رائحة الجنة من ولى أحداعلى الناس وفيهم خير منه، هكذا أبلغنا الحبيب المصطفى صلى الله عليه وسلم.
فلا يغير الله ما بقوم حتى يغيروا ما بانفسهم.
حسبنا الله ونعم الوكيل وإليه المرجع والمصير.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق