بمناسبة عيد المرأة العالم
____________________
يَا أَيَّتُهَا الْمَرْأَةُ
يَا حَدِيقَةَ اللهِ الْمُبَارَكَةَ
الْمَمْلُوءَةَ بِالثِّمَارِ
يَا مَنْ قَدَّمَتْ جَمِيعَ غِلَالِهَا لِطُيُورِهَا
وَهِيَ الَّتِي تَعْلَمُ بَعْدَ نُمُوِّ زَغَبِهَا
وَمُتَنَةِأَجْنِحَتِهَا
إِنَّهَا سَوْفَ تُغَادِرُ عِنْدَ بُلُوغِهَا
ظِلَالَ أَفْنَانِهَا ذَاتِ نِدَاءٍ
يَا أَيَّتُهَا الْمَرْأَةُ الْمُتَوَارِيَةَ
خَلْفَ سَتائِر الْأَمْنِيَاتِ
الْمُضْنِيَةِ بِالْكِفَاحِ
يَا غَابَةَ الدُّمُوعِ الْمُبَارَكَةَ
الَّتِي رَوَتْ عَطَشَ الْأَرْضِ
بَيْنَابِيعِ صَبْرِهَا
يَا مَنْ فَرَشَتْ أَحْزَانَهَا الْمُتَهَاوِيَةَ
وَ تَلَحَّفَتْ قَهْرَهَا
رَمَتْ أَغْصَانَهَا
فِي رِحَابِ حَضْنِ السَّمَاءِ
ثُمَّ لَمْلَمَتْ لِحَاهَا
بَعْدَ انْسِكَابِ صِبَاهَا
مِنْ بَيْنَ مَخَالِبِ السِّنِينَ
تَحَمَّلَتْ قَهْرَ فُصُولِهَا
تَنَازَلَتْ عَنْ جَمَالِهَا
كَيْ تَبْقَى فُرُوعُهَا بَاسِقَةً خَضْرَاءَ
...... 2
يَا شَجَرَةَ الْمَحَبَّةِ الْمُنْهَكَةَ الظَّمْأَى
يَا مَنْ عَصَفَ فِي وَجْهِهَا
رِيحُ الْعُمُرِ وَهَزَّ كِيَانَهَا
فَوَقَفَتْ فِي ظُلْمَةِ وَحْدَتِهَا
تَبْحَثُ عَنْ سَيْلِ شُهُبٍ
عَنْ قَبَسٍ قَادِمٍ
مِنْ دُرُوبِ الْحَيَاةِ الْمُسْتَقِيمَةِ
يَحْمِلُ لَهَا مِنْ كَوْثَرِ الرُّوحِ
مَاءَ الرَّجَاءِ
وَأَيْقُونَةً مِنْ ثَرِيَّاتِ السَّمَاءِ
يَرْتَشِحُ مِنْهَا قَطَرَاتُ صَبْرٍ
يَسْكُنُ فِي طُهْرِهَا رُوحُ الدُّعَاءِ
لِتَغْسِلَ وَجْهَهَا بِنُورِهِ
وَ تَتَكَحَّلَ مِنْ نَقَاءِ بَلْوَرِهِ
لِتَحْمِيَ فُرُوعَهَا الْمُتَرَاصَّةَ
وَ تُنْقِذَهَا مِنْ جُنُونِ عَاصِفَةٍ هَوْجَاءَ
....3
يَا شَجَرَةَ الْعَطَاءِ الْمُرْتَعِشَةَ
يَا نَخْلَةَ الرُّوحِ الْمُتْعِبَةَ
الَّتِي تَشَبَّثَتْ بِجُذُورِهَا
رَغْمَ الْجِرَاحِ
حَتَّى أَضْنَاهَا الْعَنَاءُ
فَتَضَرَّعَتْ رَاجِيَةً لِلسَّمَاءِ
لِتُبْقِيَهَا مُتَمَاسِكَةً
رَغْمَ الِانْحِنَاءِ
قَدَّمَتْ كُلَّ شَيْءٍ
أَوْرَقَتْ ....
زَادَ حَلَاهَا
أَزْهَرَتْ ....
فَاحَ شَذَاهَا
عَقَدَتْ ...
فَرِحَ جَنَاهَا
أَثْمَرَتْ .....
ابْتَسَمَ لَهَا وَجْهُ النَّهَارِ
وَبَكَتْ فَرْحَةَ أُمُومَةِ الْأَرْضِ
عِنْدَمَا رَأَتْ أَوَّلَ طَرْحِهَا
عَلَى صَدْرِهَا يُمَارِسُ الْحِبَاءَ
.....4
يَا أَيَّتُهَا الْمَرْأَةُ الْمُثْمِرَةُ
الْمَلِيئَةَ بِالْعَطَاءِ
يَا أَمْوَاجَ الْفَرَحِ
وَ سَقْسَقَاتِ يَنَابِيعِ الصَّفَاءِ
يَا خَيْرَ الْبَسِيطَةِ وَحَدِيقَتَهَا
اِزْرَعِي بِسَاطَهَا بِرَحِيقِ أَنْفَاسِكِ
وَ انْثُرِي خُصُوبَتَكِ لِتَحْيَا وَ تَدِبَّ الرُّوحُ
كَيْ تَنْبُتَ مِنْ سُكُونِ تُرَابِهَا
صَرَخَاتُ وِلَادَةٍ
بَرَاعِمُ تَخْرُجُ مِنْ ظُلُمَاتِ شَرَانِقِهَا
ارْتَعَبَتْ مِنْ وَهْجِ النَّهَارِ
هَرَبَتْ خَوْفًا مِنْ سُطُوعِ نُورِهِ
فَتَظَلَّلَتْ بِفَيَافِي حَنِينِ صَدْرِكِ
لِيَكُونَ لَهَا الْخِبَاءُ
يَا شَجَرَةَ الْعَطَاءِ
وَ جِرَارَ عِطْرِ الْمَحَبَّةِ
يَا سِرَّ اللهِ الْكَامِنَ دَاخِلَ رُوحِكِ
وَ يَا قُبْلَةَ الْحَيَاةِ الْمُتِمَّةَ لِلْوُجُودِ
وَوَشْوَشَاتِ كَفِّ الرَّحْمَةِ
يَا رِسَالَةَ نُورِ الْأُمُومَةِ الْأَبَدِيَّةِ
وَ دِفْءَ الشَّمْسِ
الْمُتَمَوِّجَةِ الْفُصُولِ
الْمُتَسَلِّلَةِ إِلَى أَغْوَارِ قُلُوبِ الْأَحِبَّةِ
الْمُمْتَدَّةِ لِأَطْرَافِ الْكَوْنِ
عَلَى بِسَاطِهَا الْمُعْطَاءِ
.....5
يَا أُمَّ الْأَرْضِ
كَيْفَ نَكْفُرُ بِكِ
نُعَذِّبُكِ
.... نَقْهَرُكِ
... نَبْكِيكِ
.... نَهُزُّ مَشَاعِرَكِ
.... نَجْرَحُ شُعُورَكِ
وَ أَنْتِ كَمَا أَنْتِ .... شَامِخَةٌ ... حَالِمَةٌ
رَغْمَ الْأَلَمِ تَبْتَسِمِينَ أَمَلًا
تُوَزِّعِينَ خَيْرَ غِلَالِكِ
وَ أَنْتِ تُُمْسِكِينَ بِجُذُورِكِ رَغْمَ الْعَرَاءِ
....6
يَا أَيَّتُهَا الشَّجَرَةُ الْمُثْمِرَةُ
إِنَّ قَلْبِي يَخْفِقُ خَجَلًا
كَيْفَ نَكْسِرُ قَلْبًا
عَاشَ فِيهِ خَيْرُ اللهِ
فَاضَتْ سَلَّةُ جَوَارِحِهِ
بِأَجْمَلِ ضَوْعِ أَطْيَابِهِ
الْحُبُّ وَالنَّقَاءُ
وَ الْحَنَانُ وَالصَّفَاءُ
التَّضْحِيَةُ .... وَالْوَفَاءُ
وَ الْجَمَالُ .... وَالْبَهَاءُ
كَيْفَ نَكْفُرُ بِكُلِّ هَذَا
وَ نَحْنُ مِنْ رَحِمِكِ
وَ رَغْمَ هَذَا نَحْنُ لَكِ مِنْ أَسَاءَ
....7
يَا أَيَّتُهَا الشَّجَرَةُ الْمُثْمِرَةُ
الَّتِي أَخَذَهَا حَمْلُهَا لِلِانْحِنَاءِ
يَا حَبْلَ سُرَّتِي
يَا دِيمُومَةَ الْحَيَاةِ
مَاذَا أَقُولُ لَكِ يَا نَبْعَ الْعَطَاءِ
هَلْ سَأَلَ مُعَذِّبُكِ نَفْسَهُ يَوْمًا
كَيْفَ يُصْبِحُ وَجْهُ الْفَجْرِ دُونَ نِسَاءٍ
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق