الثلاثاء، 31 مارس 2026

مَرَافِئُ الذِّكْرَيَاتِ بقلم عبد الرحمن الجزائري

مَرَافِئُ الذِّكْرَيَاتِ

عَادَ الزَّمَانُ بِنَا وَالأَيَّامُ تَنْحَسِرُ
وَعَادَ طِفْلَانِ لَا هَمٌّ وَلَا ضَجَرُ
يَا صَاحِبِي كَيْفَ نَامَ الدَّهْرُ عَنْ غَدِنَا؟
حَتَّى الْتَقَيْنَا وَفِي أَجْفَانِنَا السَّهَرُ
مَرَّتْ عُقُودٌ وَحَمْلُ الفَقْدِ أَوْجَعَنَا
وَفِي المَلَامِحِ حُزْنٌ بَاتَ يَسْتَطِرُ
يَا مَنْ حَفِظْتَ لِعَهْدِ الطُّفْلِ نَكْهَتَهُ
مَا غَيَّرَتْكَ سِنِينٌ مِلْؤُهَا الغَدَرُ
أَطْلَالُ أُمِّي بِذَاتِ الرُّوحِ شَاخِصَةٌ
تَرْوِي الرَّحِيلَ وَفِيهَا الصَّبْرُ يُخْتَبَرُ
فِي ذِكْرَيَاتٍ تَهَادَتْ بَيْنَ أَرْوِقَةٍ
قَدْ أَنْهَكَ القَلْبَ تَعْبٌ مَا لَهُ مَفَرُّ
سَلِينَا.. يَا نَبْعَ حَرْفِي حِينَ أَذْكُرُهَا
يَهْمِي نَدَاهَا عَلَى الأَوْرَاقِ يَنْتَشِرُ
فَاشْرَبْ كُؤُوسَ الوَفَاءِ العَذْبِ مُرْتَوِياً
فَمِثْلُ حُبِّكَ لَا يَمْحُو لَهُ أَثَرُ
نَحْنُ الغَرِيبَانِ فِي دُنْيَا لَنَا غَرُبَتْ
لَكِنَّ نُورَ لِقَانَا اليَوْمَ يَنْتَصِرُ
خُذْنِي لِأَيَّامِنَا الأُولَى بِلَا نَدَمٍ
إِنَّ الحَيَاةَ لِغَيْرِ الحُبِّ تَحْتَضِرُ

بقلم/ عبد الرحمن الجزائري

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مشاركة مميزة

قَرَاءَةٌ مُبسَّطةٌ الفَوضَويَّـةُ وَالعَبَثيَّـةُ كِتاباتُ القاصِّ عَلي الحَداد بقلم الناقد صاحِب ساجِت

#قَرَاءَةٌ #مُبسَّطةٌ #الفَوضَويَّـةُ وَ #العَبَثيَّـةُ        وَجهَــانِ لِمَادَّةٍ أدَبيَّةٍ وَاحدَةٍ!    كِتاباتُ القاصِّ عَلي الحَداد.. ...