بعنوان
(دعنا نزور الأندلس )
اِفْتَحْ اَلْأَبْوَابَ إِنَّنِي زَائِرٌ لِلْأَنْدَلُسِ.
بِأَيِّ وَقْتِ مِنْ اَلشُّرُوقِ إِلَى اَلضُّحَى.
وَإِلَى اَلْغَلْسْ.
سَأَزُورُ أَطْلَال أَبِيٍّ سَأَزُورُ ظِلَالَ أَبِي.
مِنْ اَلنُّهُوضِ وَالشُّمُوخِ وَالْعَلَا
إِلِىْ اَلتَّوَاطُؤِ وَالتَّآمُرِ وَالْفَلْسِ
***
لِثَمَانِيَة قُرُونٍ مَضَتْ.
بِالْمَجْدِ أَنْتَ يَا أَنْدَلُس.
وَبِعَهْدِكَ اَلْمَيْمُون كَانَ لَقَاؤْنَا
مَنْ اَلتَّقَدُّمِ وَالْحَيَاةِ.
إِلَى اَلتَّقَزُّمِ وَالرَّمْسْ
***
لِثَمَانِيَة سِمَانْ مضَتْ
مِنْ عَصْرِ بَاهِىْ يَزْدَهِرَ.
وَحَدَائِقُ فَيْحَاءُ دَنثَهَا اَلْبَشَرُ.
هِيَ جَنَّةٌ مِنْ حُسْنٍ تَعْلُو وَالنَّهْرُ.
كَالرَّبْوَةِ اَلْعَلْيَاء تَزْهُو وَتَزْدَهِرُ.
يَا جَنَّةُ اَلْإِسْلَامِ فِي أَرْضِ اَلْغَجَرِ.
يَا جَنَّةُ اَلْإِسْلَامِ فِي أَرْضِ اَلْكُفْرِ.
هنا..قرطبة
مَنَارَة اَلْعَلَمِ اَلَّذِي كَانَتْ كَرَمْزٍ لِلتَّارِيخِ اَلْمَحْتَضْرْ
هَنَا اَلثَّقَافَاتُ اَلَّتِي كَانَتْ هُنَا إِنَّ لَمْ تَمُتْ.
كُنَّا سَحَقْنَا اَلْغَرْبُ سَحْقًا كَالْمَطَرْ.
و اَللَّهِ إِنَّ ضَيَاعَهَا. وَإِحْرَاقُهَا.
قَدْ جَعَلَ مِلْيَارُ قَلْبٍ يَنْتَهِر
***
هُنَا قِمَّةَ اَلْبِنَاءِ وَالتَّشْيِيدِ
وَالتَّقَدُّمِ لَلْبِشْرْ.
و هُنَا بِسَاحَةِ بَابِ اَلرَّمْلَة وَأُمَّهَاتٍ لَلْكْتَبَ.
مَلِيونْ وَخَمْسِ وَعِشْرُونَ أَلْفَ كَتَابَاً يُحرَقُ.
بَلْ أَعْدِمَتْ كَيْ يَنْتَهِيَ عَصْرُ اَلظَّفَرْ.
مَلِيونْ عِلْمَ مِنْ عُلُومِ اَلْأَرْضِ
أَحْرَقَهَا اَلْبَشَرُ. . .
وَاَللَّهُ إِنَّ قُلُوبَنَا عَلَى مَجْدٍ ضَائِعٍ يَنْفَطِرُ.
يَتَكَلَّمَ اَلْمَجْدُ هُنَا. . . يَتَأَلَّمَ اَلْمَجْدُ هُنَاكَ
وَالزَّرْكَشَاتُ عَلَى اَلْجِدَارِ.
وَالْكَلِمَاتُ عَلَى اَلْحَجْرُ .
و آيَاتٍ كَتَبَتْ بِالْمَدَائِنِ. وَبِالْمَدَاخِلِ تَنْتْشَرُ
ولْقَدْ أَضَعْنَا بِالْخِيَانَةِ مُبْتَدَأ.
للمجْدٍ .
وَبَعْدِهِ مَاتَ اَلْخَبَرُ
أحمد يوسف شاهين
شاعر وأديب
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق