عيناكِ بحرٌ لُجِيٌ
يأخُذني الموج إلى الأعمق
و أنا أحاولُ أنّ أنجوا
و أحومُ أعوم فلا أغرق
أنا حين أعيشُ بعيناكِ
لا أعرف مغرب من مشرق
و خدود الغَسَق الوردي
كميلاد لشمسٍ كي تُشْرِقْ
أو حين الغسق الصيفي
و وداعِ الشمسِ مع الغسق
فأنا ...لا أملك آي سلاح
يُخرجني من هذا المأزق
و كل ما أقاوم حتفي
تأخذني تقتلني وتسرق
***
عيناكِ مُحيطٌ همجيٌ
يلطمني يُفقِدُني صوابي
وانا أترنحُ أتأرجح
تتثاقل قدمي و أعصابي
و أروحُ بنوباتِ ثمولٍ
أتمتعُ بجمالِ عذابي
فيدغدغ قلبي أشياءً
يشهَدُهَا ريعان شبابي
و كأنكِ جنتي بالأرضِ
بورودِ و نسيم عِزَابٍ
تُحيطُني من كل جهاتي
ما أحلى إحاطة أحبابي
فألِفُ أدورُ كما السكران
الغارق فيه و مُتَحَابي
***
و طرقت على كل الأبواب
لأداوي القلب المتصابي
و جلستُ هناك أُحايلُهُ
و أُصالِحُ فيهِ و أُحابي
فطرقت بيوت العطَّارين
و طرقت بيوت الأصحابِ
و قراتُ لحافظ ولرامي
ونزار وشوقي و الشَّابِّي
و قرأتُ لعنترةَ و قيسُ
و تفاقم كثرة إسهابي
وتصارع معهُ إطنابي
و كأن العشق يقاتلني
قد غرز بلحمي الأنيابِ
***
فَدَاءُ الحب يلازمي
و قلبي فِدَاءُالأحباب
هل تلك العينانِ عذابي
أم هذا المخلوقُ عِقابي
كحمامةِ بر تائهة
يلاحقها بالجو عُقابٍ
فسألتُ كثيراً و سألتُ
مادواءُ القلبِ المُتَصابي؟
هل لي بطبيب يداويني
ليطبب لي جُرح مُصَابي
قالوا لا دواء لدي قلب
يعيش لقاء الأحبَابِ
أبهرني حقا عيناكِ
تعبت وتعبت أعصابي
أنا عاشقُ فائِقةَ الحُسنِ
عذراً فلقد مُلِّئ كتابي
فأنا مقتولٌ مقتولٌ
بالبعد وبالقرب
عذابي
بقلمي.. أحمد يوسف شاهين
شاعر وأديب
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق