/
يا واهبَ الحبِّ للإنسانِ بالرزنِ
أنتَ العطاءُ بإكرام ٍ وفي هتن ِ
/
أكرمتَنا نعمةَ التّكوين ِ أمرأةً
تعوّضُ النقصَ بالأنعامِ والحسُنِ
/
سألتُ دمعي لماذا كنتَ تسبقني
فقالَ ليْ : إنّني العنوانُ للسكنِ .!.؟
/
وكيفَ تسألُنيْ : والقلبُ معتصرٌ
والنّبضُ في خفقهِ ، يجريْ معَ الوتُنِ
/
وطارَ في ذروةِ الآفاقِ يسحبني
إنْ كنتَ أنتَ بفعلِ الرّوح تعرفني..؟
/
أسمى عطاءٌ من الأقداسِ يمنحنهُ
ربُّ السّماءِ إلى الإنسانِ باليُمُنِ
/
شريكُ عمرٍ من الزوجاتِ أصدقهَا
في قسمةِ الهمِّ والأفراحِ والحزن ِ
/
وقسمةُ اللهِ في المحدودِ نجهلهَا
لكنّها بسياجِ الحقِّ مؤتمن ِ
/
لا ينعمُ الزوجُ في الدّنيا وزهوتها
إلّا معَ المرأةِ الإكرام ِ مقترن ِ
/
ولو ملكتَ كنوزَ الأرضِ قاطبة ً
رخيصةُ الكنزِ دونَ المرأةِ الثّمن ِ
/
روحُ المحبّةِ ليسَ القولُ ما نطقا
لكنّهُ ، بجمالِ القلبِ مختزن ِ
/
وطعنةُ الجسمِ ننسى ما بها ألما ً
وطعنةُ الحبِّ تبقى دائمَ الزّمن ِ
/
لا ينتهي الحبُّ بالأزمانِ ما عتقتْ
يبقى لصيقا ً معَ الشّريانِ للكفن ِ
/
وفي الرّجولة ِ ضعفٌ وهيَ تسندهُ
وفي الوقيعة ِ تبقى التّرسَ بالحصن ِ
/
ميناءُ بحرٍ وتحوينَا على صخب ٍ
كأنّها شاطئُ المرساةِ للسّفن ِ
/
وترفعُ الرأسَ بالتكريمِ في حكمٍ
وتنعشُ الرّوحَ بالآلامِ والغبن ِ
/
وكتلةٌ من لهيبِ العطفِ حانيةٌ
روحٌ ، وقلبٌ ، معَ الوجدانِ في سكن ِ
/
وكوثرُ المجدِ من إخلاصها شرقَا
فهيَ الشموخُ لدربِ المرءِ بالمحن ِ
/
ومن وداعتها ينبوعُ عافية ٍ
تشفيْ الجراحَ بروحِ الله ِ في حنن ِ
/
نهارها تعبٌ والّليلُ في سهر ٍ
وعينها تتحدّى النّومَ إنْ وسن ِ
/
وبطنها وطن ٌ ، والروحُ مدرسة ٌ
منْ شخصِها نبعَ التّاريخُ بالزمن ِ
/
وفي الديارِ سراجُ البيت ِ في يدها
ونعمةٌ من كرام ِ الله ِ في هتنِ
/
كالشّمسُ تشرقُ عندَ الصّبحِ في فرحٍ
وفي المساءِ هديلُ الطّفلِ للوسن ِ
/
غنيّةُ الحسِّ بالتعليمِ في أدب ٍ
وحضنهَا واسعٌ ، كالبحرِ للسّفن ِ
/
وفي الحياةِ صعابٌ وهي تحملُها
عنِ الرّجالِ بحبٍ خالصٍ رصن ِ
/
وشيمةُ المرءِ تبقى رهنَ عزّتهَا
فهيَ المقامُ بعزِّ المرء ِ إنْ وهن ِ
/
جلُّ الحياةِ فراغٌ دونَ إمرأة ٍ
ونفحةِ الوردِ تخبو دونما غصن ِ
/
لغزٌ يحيّرُ علمَ الكونِ في عجب ٍ
ويرتقيْ ريشةَ الإبداع ِ والفطن ِ
/
لأنّها بيدِ الجبّارِ قدْ رُسِمَتْ
والعلمُ عندهُ بالأسرارِ مكتمن ِ..!!.؟
/
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق