الشاعر السوري فؤاد زاديكى
رُمْتَ الكَمَالَ وَنَيْلُهُ مُسْتَصْعَبُ ... وَبُلُوغُ شَأْوِ النُّورِ عِلْمٌ يُتْعِبُ
بِالفِكْرِ أَنْ تَسْعَى العُقُولُ مَنَارَةً ... لاَ يَنْطَفِي فِيْهَا البَيَانُ الأَعْذَبُ
وَتَرَى الحَقِيقَةَ فِي اخْتِلاَفِ رُؤًى بَدَتْ ... فَالنَّقْصُ فِي عَيْنِ التَّفَرُّدِ مَكْسَبُ
أَمَّا السَّجَايَا فَالْكَمَالُ طَهَارَةٌ ... عَنْ كُلِّ غِلٍّ فِي المشَاعِرِ يُحْجَبُ
أَنْ تَمْنَحَ المَحْرُومَ بَسْمَةَ نشوَةٍ ... وَيَفِيضَ جُودُكَ وَالسَّحَائِبُ تُخْصِبُ
نَفْسٌ تَرَى بِالعَفْوِ غَايَةَ عِزِّهَا ... تِلْكَ الَّتِي نَحْوَ التَّمَامِ ستَذْهَبُ
وَإِذَا نَظَرْتَ إِلَى الأَنَامِ وَجَمْعِهِمْ ... فَكَمَالُهُمْ بِالعَدْلِ حِينَ يُقَرَّبُ
لاَ مَفْضَلٌ لِلنَّاسِ إِلاَّ سَعْيُهُمْ ... وَتَكَاتُفٌ فِيهِ المَكَارِمُ تُنْجِبُ
فَالْمُبتَغَى حُصْنٌ إِذَا نَبَذَ الخَنَى ... صَارَ الكَمَالُ بِهِ مَقَامًا يُرْهَبُ
يَا نَاشِدَ الإِتْقَانِ لَسْتَ بِمُدْرِكٍ ... كُلَّ المُرَادِ وَإِنْ بَدَا مَا تَرْغَبُ
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق