أَلْقُوا هاميس فإن النيل يَحْتَضِرُ
و أئتُوا بهاميسٍ ماعندها غَذرٌ
و حتى يعود النيل ثانيةً
فزوِّجُوا النيل صبيةٌ بِكْر
النيلُ طالِبُها حتى يعود الماء
هاميسٌ خالصةً ما عندها وِزْرٌ
***
جميلة حسناء ماعندها شَرٍ
هو يريدها حتي يعود الخير
غيداء.. هيفاء.. بوجهها البدر
هاميسُ هاميسُ
عودي مُكَرَّمَةٍ
خرساء..صماء.لا تعرفُ الغدر
العشق .....هاميس
والحسن....... هاميس
شَهْبَاء نَجْلَاءْ نَحِيفَةً اَلْخَصْرَ
بَيْضَاءً حَمْرَاء عَشَرِينِيَّة اَلْعُمْرُ
شقراء كالشمسِ ماصابها لمسٍ
لِيَّدٍ
و تسكُنْ مع الجوزاء و القمَر
بِالطُّولِ فَارِعَةً
بِالْفَهْمِ بَارِعَةً
بِالْحُسْنِ لَامِعَةً
كَالنَّجْمِ وَالْقَمَرِ
***
هاميسُ جالسة و النيل يسمعها
تاجٌ يُزَيِّنُها و كرسي من مرمر
الَنِيلْ مُشْتَاق وَالْعِشْقَ رَقْرَاقٌ.
أُلقُوا هَامِيِسْ ...فالنيل مُنتَظِرٌ
هَيَّا أَلْقَوْا هَامِيسْ. . . كَيٌّ يَرْجِعُ اَلْخَيْرُ
فَنَحْنُ بِزَمَانٍ قَدْ بَاءَ بَالْعَبَر
حْتِي يَفِيضَ زُلَالُ اَلْمَاءِ يَنْهَمِرُ
هَيَّا ألْقُوا هاميس عروسةَ النهرِ
***
يَا نَيْلُ صَبْرًا فَالصَّبَّارُ مُتَّكِئٌ
على الجدار لأجل الماء منتظرِ
إِنَّ دِمَاؤُكَ وَالشِّرْيَانُ وَأَوْرِدَةٌ
بِوَادِي حُزْنِ هُنَا تَحُجُّ وتَعَتَمَرِ
يا نَيْلُ صَبْرًا فَشَبَابِنَا هَرِمَتْ
ما عاد لنا بفرسانٍ لنفتخِرُ
ما عاد إلا غثاء الناس في زمنٍ
به الرويبدة فاحت كما الخمر
يا نيلُ مهلاً إنّ القوم قدرحلوا
تركوا الديار أحزاباً و ارتحلوا
فِي عَتَمَةِ اَللَّيْلِ لَا أُمٌّ وَلَا أَبٍ
يُنْجِينِي هُنَا بِوَحْشَةِ اَلْعُمْرِ
الوِرْدُ قَدْ كَانَ يَضحكْ وَمُزْدَهِرٌ
زَبُلتْ ملامُحُهُ و الزهر ينتهِرُ
أُلْقُوا هاميس فإن النيل يحتَضِرُ
أحمد يوسف شاهين
شاعر وأديب
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق