يَا صَاحِبِي..
المالُ في هذي المَدينةِ ليسَ مالا
إنهُ صَوتٌ..
إذَا نطقَ الثريُّ بخيبةٍ.. قَالوا: تَعالى!
هذا الحكيمُ.. صَفَتْ بصيرتُهُ
وصَارَ الغَثُّ في فِيهِ زُلالا!
أَمَّا الفقيرُ..
وإنْ مَشى فوقَ الصِّراطِ مُستقيماً
قالوا: تَميَّلَ.. أو تَعثَّرَ في الخُطى.. أو مَالَ!
حتى الابتسامةُ في شِفاهِ الميسرينَ "بِشارةٌ"
وعبوسُهم.. "هيبةٌ" تكسو الرِّجالَ جلالا!
أما الفقيرُ..
فضحكُهُ "طيشٌ"
ودمعُ العينِ منهُ.. يُسمَّى "اعتلالا"
عَجباً لِهذا الدَّهرِ..
كيفَ يبيعُنا صَمتاً إذا نطقَ "الرَّصيدُ"؟
وكيفَ يغدو القولُ حَقاً..
فقط.. لأنَّ القائلينَ "سِيادَةٌ" وعَبيدُ؟
يا أيُّها المَسكينُ..
لا تَعجبْ إذا صَلّوا استخارةَ صَدِّهم
فالفقرُ في عُرفِ النّفوسِ "خَطيئةٌ"
والمالُ يغفرُ للشَّقيِّ.. وَإنْ تَمادى في الضَّلالِ.. وَطالا!
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق