محطاتي في التنمية البشرية وتطوير الذات ومحطة اليوم رسالة تحذيرية لي ولكم أحبابي الأجلاء المحترمين الكرام ودمتم بخير وسعادة وعافية وبركة وراحة بال.
استكمالاً للمحطات الرمضانية في مناهج مدرسة التقوى الربانية الرمضانية ومن مناهجها الأربع الاستعداد ليوم الرحيل لمقابلة الخالق سبحانه وتعالى والابتعاد عن الغفلة وأرجو التركيز في هذه المحطة الرمضانية حتى نفيق من الغفلة.
وسوف أسرد حال الكثير والكثير منا وكم كمية الغفلة التى نعيش فيها.
فللأسف الشديد حال أغلب الناس اليوم : كسل ، نوم مديد ، تأجيل ، لا مبالاة ، هدر للوقت ، كلام فارغ ، سهرات لا معنى لها ، لقاء ساذج ، مشي في الطرقات ، متابعة مسلسلات ..
كلنا للأسف الشديد يقضي أغلب الناس أوقاتهم على مواقع التواصل الإجتماعي ، تعليقات سخيفة ، مشاحنات بين بعضهم ، إتهامات ، سُباب ، كلام في أعراض بعضهم بعضاً ، تأجيج للفتن ، تخوين ، تشهير ، فضائح .
والله الذي لا إله إلا هو .. هكذا يضيع وقت أغلب الناس اليوم ، بلا أي فائدة !!
ثم خلال ثانية واحدة يفاجؤون بعلّةٍ في أجسامهم ، تتفاقم هذه العلّة ، ثم الموت والنعوة على جدران بيوتهم !!
والسؤال من الله هو: ماذا قدمت يا عبدي ؟
إلى متى وأنت باللذات مشغول ، وأنت عن كل ما قدمت مسؤول ؟
( أنت بضعة أيام ، كلما إنقضى يومٌ إنقضى بضعٌ منك)
الوقت يمضي سريعاً ، ولا ينتظر أحداً وكن على يقين وثقة بأنك مغادر هذه الدنيا مهما طال مكوثك فيها فالدنيا مثل المنزل لها بابان تدخل من واحد وتخرج من الآخر.
ما مضى من عمرك فات ، والمؤمل غيب ، ولك الساعة التي أنت فيها وعليك أن تعيش حاضرك ولا تفكر فيما مضى أو فيما هو قادم ليس في علمك بل هو في علم الغيب.
لا تملك إلا هذه الساعة فقط !
نظم وقتك ، ضع برنامج لحياتك ، للقاءاتك ، لمطالعتك ، لقراءة القرآن ، لعباداتك ، لذكر الله ، للصلاة على رسول الله ، للعمل الصالح..
إستخدم وسائل التواصل في الخير وهداية الناس والدعوة إلى الله ، ودعك من أخبار المشاهير والموضة والأغاني والإباحيات ، وقنوات الفتن والفضائح ، والتعليقات والمشاحنات التي لا تقدم ولا تؤخر في حياتك شيئاً .
إرتقي بنفسك ، إستمع لدروس العلم ، نظم وقت لتجارتك وعملك ، لكسب المال ، للجلوس مع أهلك ، للجلوس مع زوجتك وأولادك ، لإجازتك ، للذهاب في نزهة .
لابد من برنامج ، لابد من تنظيم ، الوقت لا ينتظر أحداً وهو يمضي سريعاً .
يعني البارحة كنت طفلاً صغيراً هل تذكر ؟ والآن أنت شيخ كهل. كيف مضى الذي مضى ؟ مضى كلمح البصر ، أليس كذلك ؟
وهذا الذي بقي أيضاً والله سيمضي أيضاً كلمح البصر .
ثم ستكون أمام أعمالك كلها ، عملاً عملاً ، موقفاً موقفاً ، إحساناً إحساناً ، إعطاءً إعطاءً ، إساءة إساءةً ، ظلماً ظلماً ، خيراً خيراً ، شراً شراً .
عندكم عبادات ، عندكم مهمات ، عندكم أولاد ، عندك زوجة ، عندكِ زوج ، عندكم أهل ، عندكم متطلبات ، عندكم إلتزامات .
لكن حينما تنظم وقتك ، وتأخذ بالأسباب كلها ، ثم تتوكل على الله ، وتسأل الله الرزق الحلال ، وتخرج من بيتك في وقت مبكر .فالله عز وجل في عليائه يتولى بذاته العلية أن يرزقك رزقاً كثيراً حلالاً طيباً مباركاً فيه.
كن على يقين وثقة بأنك راحل عن هذه الدنيا فكن مستعداً لمقابلة الخالق سبحانه وتعالى أحكم الحاكمين وأعدل العادلين.
دكتور عبدالعظيم علي عفيفي الهابط مصر أم الدنيا كلها
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق