سلام الله يا أمي... تحياتي
أمي إليك أرسلُ من سلاماتي
رسائل شوق يا أمي بها الآتي
سلام الله أولها و صلواتي
و أما بعد
يا أمي تحياتي
****
من الأرض التي كانت
تشهد طيب خطواتك
وتلك القرية الخضراء
التي حَظِيّتْ بحياتك
و شهدت كل ما ولى
لبصماتك و خُطُواتك
وشهدت لحن مدفنك
و لَحَدَ نهاياتك
هنا بمسقط الرأس
كتبتُ يا أمي مرثاتك
****
و هذا البيت وزائريه وإخواني وأخواتي
و هذا الركن ...مطبخنا لنأكل أشهى أكلاتك
و هذا... البهو و به نلتف من حولك
لنستمتع لحكاياتك
فننصت لكل همساتك و كلماتك ونبراتك
لنحيَّا السَرد في قصص رُصِّعَت بماساتك
و روائع لها ننصت ونُصغي السمع لشِفَاتك
و نلتقي طوع إلهامك
و مزح وجد كلماتك
فنضربُ كَفٍ على كَفٍ
و تتخللها بسماتك
****
و هذا الركن يا أمي هنا كان مُصَلَّاتك
أراكِ يا أَرَاكٌ فمي
هائمة بصلواتك
فقد فَقَدَتْ سماع الأُذُنِ دعواتك
ربيع العمر قد مَرَّ حين فقدنا أوقاتك
****
فغدا صباح مدارسنا
حقيبتنا من الليل تؤانسنا
و يأتي صباح
فيوقظنا
ضجيج المارة والباعة
و عصافيرٌ على الشباك
تتغنى بأنشودة
ما أجمل عطرها الساعة
أهازيج وأنتِ هنا
و دفئ صوتك الهادي
و اختي هناك تُجالسنا
أراكِ الآن تُجَدَّلينَ ضفائرها وهي تبكي
وانتِ مَنْ تُلاطِفها تَسَايَرَها بهمساتك
تقول:ماما و تتوجع فتأتيها هداياكِ
بقبلات لها تُطَيّب الخد
أغارُ أنا فيأتيني عِناق الود
فيا حُسْن لباقتك تَعلمِينَ كيف الرد
فأنتِ يا أمي مثل البحر جَزَرَ ومد
عطاياك كثيرات و ما لها حد
و إنّ قلنا بعضها يوماً
يا أمي بلا حصرٍ يتوه العد
****
فألف سلام يا أمي ..تحياتي
يا نور القلب ودعائي بصلواتي
يا أجمل حب من الماضي إلى الآتي
أنتِ يا أجمل إمرأة هي اللاتي
رسمت خطوط أيامي و مرساتي
بقلمي سكنتي أشعاري و أبياتي
وفرشاتي تلون وجهك الوضاء
على صفحات لوحاتي
تسكنين مخيلتي
لآخر يوم بحياتي
تحياتي تحياتي
أحمد يوسف شاهين
شاعر وأديب
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق